شهد برنامج «اللعيب» المذاع عبر قناة «إم بي سي مصر»، نقاشًا حادًا بين شريف حازم ومحمد أبو العلا ومهيب عبد الهادي وعبد الواحد السيد ومعتز إينو، بشأن الأوضاع المالية والإدارية في الأهلي والزمالك، وذلك خلال الحديث عن صفقة أحمد سيد زيزو، قبل أن يتطور الحوار إلى جدل حول أسباب الفوارق المالية بين الناديين، ومسؤولية الأزمات التي يعاني منها الزمالك، وتأثير عدم الاستقرار الإداري وملف أرض النادي على مستقبله.

بدأ النقاش بتصريحات شريف حازم عن أحمد سيد زيزو، حيث أكد أنه لا يرى ضرورة لنجاح كل صفقة يتعاقد معها النادي، قائلًا: «أنا مش شاري فكرة إن أنا لازم أنجح الصفقة على حساب النادي، أنا مش شاري فكرة إن زيزو لازم ينجح، لا، مش لازم ينجح، عادي».

وتدخل الإعلامي مهيب عبد الهادي متسائلًا عن جدوى التعاقد مع اللاعب إذا لم يكن النادي يرغب في استمراره، مشيرًا إلى الأموال التي جرى دفعها لإتمام الصفقة، ليرد شريف حازم قائلًا: «لا، مدفعتش ولا مليم».

شريف حازم يرفض المقارنة بين الأهلي والزمالك ماديًا.

وامتد الحوار إلى الفوارق المالية بين الأهلي والزمالك، حيث شدد شريف حازم على أن المقارنة بين الناديين من الناحية المادية غير منطقية، في ظل النجاحات والبطولات التي حققها الأهلي خلال السنوات الماضية.

وقال: «ما ينفعش تقارن فرقتين ببعض، أهلي وزمالك لسبب؛ أنا راجل بكسب بطولات وبأخد كل حاجة، منطقي وأنا ثالث عالم كذا مرة، منطقي أن يبقى عندي فلوس، أنت مبتاخدش حاجة».

في المقابل، اعترض محمد أبو العلا على هذا الطرح، مؤكدًا أن الفوارق المالية لا ترتبط فقط بالبطولات والنتائج، وإنما تتأثر أيضًا بالظروف الإدارية التي مر بها الزمالك على مدار السنوات الماضية.

وأوضح أبو العلا أن الأهلي حصل على فرصة لتنظيم أوضاعه وتحقيق عوائد مالية، بينما واجه الزمالك أزمات متكررة بسبب حل مجالس إداراته وعدم الاستقرار الإداري.

وقال: «الأهلي اتسمح له إنه ينظم نفسه ويحقق فلوس، لكن الزمالك محدش سمح له بكده، بقالنا 20 سنة كل شوية مجلس إدارة بيتحل ومحدش بيسمح له ينظم نفسه ويحقق فلوس».

وأضاف: «الأهلي اتعمل له كل حاجة، والزمالك لأ»، وهو ما دفع شريف حازم إلى اعتبار ذلك وجهة نظر، بينما تمسك أبو العلا بأن حديثه يستند إلى وقائع وأحداث شهدها النادي.

مهيب عبد الهادي يحمل الإدارات مسؤولية أزمات الزمالك.

من جانبه، رفض مهيب عبد الهادي تحميل الظروف الخارجية المسؤولية الكاملة عن الأزمات التي يعاني منها الزمالك، مؤكدًا أن الأهلي يمتلك مجلس إدارة يعمل وفق نظام محدد، في حين شهد الزمالك مشكلات مرتبطة بأداء بعض مجالس إدارته.

وتساءل مهيب عن أسباب حل مجالس إدارات الزمالك، معتبرًا أن بعض الأزمات ترتبط بمشكلات إدارية داخل النادي، وليس بالضرورة باستهدافه من جانب الجهات المسؤولة.

ورد محمد أبو العلا مطالبًا بالكشف عن نتائج التحقيقات المتعلقة بالأخطاء التي أدت إلى حل مجالس الإدارات، حتى تتضح المسؤوليات ويجري محاسبة المتسببين في الأزمات.

وقال: «محدش بيتجنى على الزمالك، بس حد يقولنا نتائج التحقيقات في الأخطاء دي علشان نعرف نحاسب الناس، بدل ما إحنا بقالنا 30 سنة مش عارفين الأخطاء وعمالين نتحل بس».

عبد الواحد السيد يربط أزمات الزمالك بملف أرض النادي.

ودخل عبد الواحد السيد على خط النقاش، متحدثًا عن مجالس إدارات الزمالك التي جرى حلها خلال السنوات الماضية، معتبرًا أن عدم الاستقرار الإداري كان له تأثير كبير على النادي وأوضاعه المالية.

كما ربط عبد الواحد السيد بين الأزمات المالية التي يواجهها الزمالك وملف أرض النادي، مؤكدًا أن استمرار المشروع كان من الممكن أن يوفر مصدرًا مستدامًا للدخل ويساعد على تجنب بعض الأزمات الحالية.

وقال: «لو الأرض دي كانت موجودة في الوقت اللي اتسحبت فيه، أنا بقول لك إن الزمالك كان هيبقى عنده استدامة مالية ومكنش هيحصل الأزمات دي».

لكن معتز إينو اعترض على هذا الطرح، متسائلًا عن أسباب سحب الأرض، ومشيرًا إلى أن الزمالك لم يستكمل البناء عليها طوال الفترة الماضية، ليعود النقاش مجددًا إلى مسؤولية إدارة النادي عن التعامل مع الملفات المالية والمشروعات المتاحة.

مهيب عبد الهادي: الزمالك يحتاج إلى تغيير طريقة التفكير.

وفي ختام النقاش، أكد مهيب عبد الهادي ضرورة تغيير طريقة التفكير داخل الزمالك، والعمل على معالجة المشكلات الإدارية والمالية بدلًا من الاستمرار في الحديث عن الأزمات السابقة والفوارق مع الأهلي.

وشدد مهيب على أن النادي يحتاج إلى مواجهة مشكلاته وتنظيم أوضاعه، معتبرًا أن استمرار التركيز على فكرة المظلومية وعدم امتلاك الأموال لن يساعد على تجاوز الأزمات.

ورد عبد الواحد السيد مؤكدًا أنه لا يتحدث من منطلق المظلومية، وإنما يطالب بتوفير الاستقرار للنادي، فيما شدد محمد أبو العلا على أهمية منح الزمالك المناخ والوقت الكافيين لتنظيم أوضاعه وبناء فريق قادر على المنافسة.

وضرب أبو العلا مثالًا لتوضيح وجهة نظره بشأن الظروف التي يمر بها النادي، قائلًا: «أنا بقولك واحد اتكتف إيده ورجليه، وبتقوله: يلا بقى عوم!»، في إشارة إلى أن الزمالك، من وجهة نظره، يحتاج إلى ظروف تساعده على الاستقرار قبل مطالبته بتحقيق النتائج المرجوة.

وبذلك، تحول الحديث عن صفقة أحمد سيد زيزو إلى مواجهة كلامية بشأن أسباب الفارق المالي بين الأهلي والزمالك، بين من يرى أن البطولات والنجاحات تمنح الأهلي أفضلية اقتصادية، ومن يعتبر أن عدم الاستقرار الإداري والأزمات المتكررة وملف أرض النادي عوامل أساسية أثرت على قدرة الزمالك على بناء موارد مالية مستقرة.

الأسئلة الشائعة

بدأت أثناء الحديث عن صفقة أحمد سيد زيزو ثم تحولت إلى نقاش حول الفوارق المالية والإدارية بين الأهلي والزمالك

قال إن الأهلي أتيح له تنظيم أوضاعه وتحقيق عوائد مالية بينما واجه الزمالك أزمات متكررة بسبب حل مجالس إداراته وعدم الاستقرار الإداري

أكد أن استمرار مشروع الأرض كان يمكن أن يوفر مصدر دخل مستدام للزمالك ويساعده على تجنب بعض الأزمات المالية الحالية