تثير تحركات نائبة الرئيس الأمريكي السابقة كامالا هاريس استعدادًا لاحتمال خوض انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2028 حالة من القلق داخل الحزب الديمقراطي، وسط انقسام بشأن فرصها في الفوز، ومخاوف من أن يؤدي ترشحها مجددًا إلى إضعاف فرص الحزب في استعادة البيت الأبيض.

كامالا هاريس تستعد لانتخابات الرئاسة الأمريكية 2028

وبحسب تقرير لصحيفة ديلي ميل البريطانية، بدأت هاريس تكثيف تحركاتها السياسية واتصالاتها بكبار الممولين، بالتزامن مع ظهورها في فعاليات انتخابية لدعم مرشحي الحزب الديمقراطي في عدد من الولايات الأمريكية، في خطوة يُنظر إليها باعتبارها تمهيدًا لاحتمال خوضها سباقًا رئاسيًا جديدًا.

لكن هذه التحركات تواجه تحفظات من شخصيات بارزة داخل الحزب، إلى جانب استياء عدد من الممولين الذين لا يزالون غاضبين من أداء حملتها الانتخابية في عام 2024، عندما خسرت أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

خلاف داخل الحزب بشأن ترشح هاريس مجدداً

وتصاعد الجدل بشأن مستقبل هاريس بعد أن رفضت السيناتورة الديمقراطية عن ولاية ميشيجان، إليسا سلوتكين، فكرة ترشحها مجددًا، مؤكدة أن الحزب بحاجة إلى وجه جديد.

وجاء موقف سلوتكين ردًا على سؤال طرحه طالب بجامعة شيكاغو بشأن الجهة التي يمكنها إقناع هاريس بعدم خوض الانتخابات المقبلة، في ظل استمرار شعبيتها بين بعض الناخبين الديمقراطيين.

وبحسب التقرير، ينقسم المعارضون لترشح هاريس إلى اتجاهين؛ الأول يدعو إلى العمل على منعها من خوض السباق، خشية تكرار الأخطاء التي ارتكبها الحزب في انتخابات 2024، بينما يرى الاتجاه الثاني ضرورة تركها تقرر بنفسها، مع الاعتقاد بأن فرصها قد تتراجع بمرور الوقت.

في المقابل، يستند أنصار هاريس إلى استطلاعات رأي تظهر تقدمها في بعض المواجهات الافتراضية على نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، معتبرين أن لديها فرصة للمنافسة إذا قررت الترشح.

غضب الممولين يهدد فرص عودة هاريس.

ولا تقتصر التحديات التي تواجه هاريس على الخلافات داخل الحزب، إذ يواجه احتمال ترشحها مجددًا تحفظات من كبار الممولين الديمقراطيين.

وذكر التقرير أن عددًا من الممولين لا يزالون غاضبين من إنفاق حملتها أكثر من مليار دولار خلال انتخابات 2024، دون أن تتمكن من هزيمة ترامب، ما يجعلهم أقل حماسًا لتمويل حملة رئاسية جديدة لها.

وبدأت هاريس التواصل هاتفيًا مع الممولين في محاولة لاستعادة علاقاتها معهم، إلا أن مصادر مطلعة قالت إن بعضهم يتعامل مع اتصالاتها بلباقة، دون الالتزام بتقديم الدعم المالي في الوقت الحالي.

ورغم هذه التحفظات، تواصل هاريس توسيع نشاطها السياسي والإعلامي، إذ شاركت خلال الأسبوع الماضي في فعاليات لدعم الديمقراطيين في ولايات نيفادا وميسيسيبي ونيوهامبشير، مع خطط لزيارة ويسكونسن وجورجيا.

كما تعمل، بحسب التقرير، مع نحو 24 من كبار مساعدي الحملات الانتخابية والمستشارين، في خطوة تهدف إلى إظهار جديتها أمام الممولين، حتى قبل حسم قرارها النهائي بشأن الترشح.

وقالت هاريس، خلال مقابلة مع شبكة سي إن إن، إنها إذا قررت خوض الانتخابات فلن يكون هدفها هزيمة منافسيها الديمقراطيين، وإنما تولي الرئاسة والقيام بمهام المنصب، مشيرة إلى أنها لا تزال تدرس القرار.

وترى هاريس أن خسارتها في انتخابات 2024 لم تكن بالضرورة نتيجة ضعف فرصها السياسية، إذ أشارت مذكراتها التي حملت عنوان «107 أيام» إلى اعتقادها بأنها كانت ستتمكن من هزيمة ترامب لو أُتيحت لها فترة أطول لخوض الحملة الانتخابية.

الأسئلة الشائعة

لأن داخل الحزب انقسامًا بشأن فرصها في الفوز، مع مخاوف من أن يؤدي ترشحها مجددًا إلى إضعاف فرص الديمقراطيين في استعادة البيت الأبيض

عدد منهم لا يزال غاضبًا من إنفاق حملتها أكثر من مليار دولار في انتخابات 2024 دون الفوز على دونالد ترامب، لذلك هم أقل حماسًا لتمويل حملة جديدة لها

تكثف اتصالاتها بكبار الممولين وتشارك في فعاليات لدعم مرشحي الحزب الديمقراطي في ولايات عدة مثل نيفادا وميسيسيبي ونيوهامبشير، مع خطط لزيارات أخرى