في ظل حالة الغموض السياسي التي تشهدها إسرائيل عقب الانتخابات البرلمانية، يبرز تساؤل بشأن قدرة حكومة بنيامين نتنياهو المؤقتة على اتخاذ قرار بشن حرب جديدة على إيران، في وقت لم يتمكن فيه معسكر نتنياهو أو تكتل المعارضة بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت من حسم الأغلبية في الكنيست، المكون من 120 مقعدا، وفقا للنتائج الأولية التي أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية.

وبحسب تقرير لوكالة رويترز، فإن تولي نتنياهو رئاسة حكومة تصريف الأعمال لا يسلب حكومته الصلاحيات القانونية الأساسية، إذ يرى خبراء قانونيون أن الحكومة المؤقتة تتمتع من حيث الأصل بصلاحيات مماثلة للحكومة العادية، وإن كانت ملزمة بممارسة ضبط النفس في بعض القرارات بعيدة المدى، خاصة تلك التي لا تفرضها ضرورة ملحة.

وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة في الملفات الأمنية والعسكرية، إذ يرى مختصون أن القضايا الأمنية تمثل استثناء واضحا من القيود المفروضة على الحكومات المؤقتة، بما يتيح لها التحرك إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك.

وفيما يتعلق بالإجراءات القانونية، ينص القانون الأساسي للحكومة في إسرائيل على ضرورة صدور قرار حكومي لبدء حرب أو تنفيذ عملية عسكرية كبيرة يُرجح أن تؤدي إلى حرب. وبذلك، لا يملك نتنياهو اتخاذ قرار الحرب الكبرى بصفته الشخصية وحده، بل يتعين استيفاء الإجراءات القانونية المعمول بها.

لكن خبراء يشيرون إلى أن الرقابة البرلمانية قد تكون أضعف خلال الفترة الفاصلة بين انعقاد الكنيست الجديد وتشكيل لجانه، وهو ما يثير تساؤلات بشأن آليات الرقابة على القرارات العسكرية في مرحلة انتقال السلطة.

في المقابل، حذر غادي آيزنكوت من احتمال توظيف القضايا الأمنية لتحقيق مكاسب سياسية، بينما سبق لمكتب نتنياهو أن رفض اتهامات باستغلال الصراع مع إيران لأغراض انتخابية. ولا توجد أدلة علنية تثبت أن نتنياهو اتخذ قرارا بشن حرب جديدة بهدف التأثير في المشهد السياسي.

وبينما تستمر المشاورات لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، تظل قدرة حكومة تصريف الأعمال على اتخاذ قرارات عسكرية واسعة قائمة من الناحية القانونية، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن قرار الحرب قد اتُّخذ، أو أن المواجهة أصبحت وشيكة.

الأسئلة الشائعة

بحسب التقرير، تظل حكومة تصريف الأعمال قادرة قانونيًا على اتخاذ قرارات عسكرية واسعة، لكن القانون الإسرائيلي يشترط صدور قرار حكومي لبدء حرب أو عملية كبيرة قد تؤدي إلى حرب

لا، فالمقال يوضح أن نتنياهو لا يملك اتخاذ قرار الحرب الكبرى بصفته الشخصية وحده، بل يجب استيفاء الإجراءات القانونية المعمول بها وصدور قرار حكومي

لا، فالمقال يؤكد أن امتلاك حكومة تصريف الأعمال لصلاحيات عسكرية واسعة لا يعني بالضرورة أن قرار الحرب قد اتُّخذ أو أن المواجهة أصبحت وشيكة