قال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت في تصريحات لشبكة “سي إن بي سي”، إن الولايات المتحدة وصلت إلى ما وصفه بـ”لحظة الحقيقة” ونقطة المواجهة الحاسمة مع إيران.

وأكد سكوت بيسنت أن التحركات التي تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب لتشديد العزلة الاقتصادية على إيران بدأت تحقق نتائج، في إطار استراتيجية تستهدف تقليص عائدات طهران النفطية وتجفيف منابع التمويل التي تعتمد عليها في أنشطتها المختلفة.

وتقود وزارة الخزانة الأمريكية حملة “النبذ الاقتصادي” (Economic Outcast)، التي انطلقت في 24 أغسطس 2026 بتوجيه من ترامب، وتركز على تفكيك الشبكات المالية والتجارية التي تستخدمها إيران لتصدير النفط ونقل الأموال وتجاوز القيود المفروضة عليها.

وتستهدف واشنطن، من خلال هذه الحملة، الشركات والوسطاء والأفراد الذين يُشتبه في تورطهم في تسهيل المعاملات المحظورة أو مساعدة الجهات الإيرانية على الالتفاف على العقوبات. وحذّر بيسنت من أن الجهات التي يثبت تورطها في هذه الأنشطة قد تواجه إجراءات مالية صارمة، من بينها تقييد وصولها إلى النظام المالي الأمريكي.

وامتدت الإجراءات الأميركية لتشمل قطاعات متعددة، أبرزها تجارة النفط والشحن البحري والخدمات المالية، إلى جانب أنشطة صناعية وتكنولوجية. كما تسعى الإدارة الأميركية إلى زيادة الضغوط على الشركات الأجنبية التي تواصل التعامل مع إيران، عبر توسيع نطاق العقوبات ورفع المخاطر المالية المترتبة على تلك التعاملات.

وفي أحدث التحركات ضمن هذا المسار، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في 22 أكتوبر، فرض عقوبات على جهات مرتبطة بعمليات الشحن الإيراني، شملت شركات خدمات بحرية وكيانات تتهمها واشنطن بالمساعدة في نقل السلع الإيرانية وإخفاء ارتباطاتها بطهران.

وتراهن الإدارة الأمريكية على أن يؤدي تشديد القيود إلى خفض الإيرادات التي تحصل عليها الحكومة الإيرانية، وزيادة تكلفة استخدام القنوات المالية البديلة، بما يضع ضغوطًا إضافية على الاقتصاد الإيراني ويدفع طهران إلى إعادة النظر في سياساتها الإقليمية والنووية.

في المقابل، لا يعني إعلان واشنطن تحقيق تقدم أن الحملة نجحت في بلوغ جميع أهدافها؛ إذ يتوقف تقييم نتائجها على حجم التراجع الفعلي في الإيرادات الإيرانية، ومدى قدرة طهران على مواصلة تجارتها الخارجية وتطوير مسارات بديلة لنقل الأموال وتسوية المعاملات.

وبذلك، تظل فاعلية الحملة مرتبطة بمدى قدرتها على إحداث تأثير اقتصادي مستدام، وليس فقط بزيادة عدد العقوبات المفروضة أو توسيع قائمة الجهات المستهدفة.

الأسئلة الشائعة

قال سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة وصلت إلى لحظة الحقيقة ونقطة المواجهة الحاسمة مع إيران

تهدف الحملة إلى تفكيك الشبكات المالية والتجارية التي تستخدمها إيران لتصدير النفط ونقل الأموال وتجاوز القيود المفروضة عليها

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في 22 أكتوبر فرض عقوبات على جهات مرتبطة بعمليات الشحن الإيراني شملت شركات خدمات بحرية وكيانات تتهمها واشنطن بالمساعدة في نقل السلع الإيرانية وإخفاء ارتباطاتها بطهران