أحيت الفنانة المعتزلة شمس البارودي ذكرى رحيل زوجها الفنان حسن يوسف، التي تحل اليوم الخميس 29 أكتوبر، بنشر رسالة مؤثرة عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، استرجعت خلالها ذكرياتها مع زوجها الراحل ونجلهما عبد الله، معبرة عن استمرار ألم الفراق رغم مرور السنوات.
ونشرت شمس البارودي صورًا لها خلال زيارتها لمكان دفن زوجها ونجلهما، وكتبت: «زيارة الغاليين كانت صعبة اليوم من أول النهار.. عدى سنتين على غياب حبيبي، وثلاث سنوات على غياب صغيري عبد الله، السنين بتعدي، بيبقى أصعب، مش بيخف الوجع ولا الحزن أبدًا، بالعكس بيزيد بسنين غيابهم».
وأضافت الفنانة المعتزلة أنها تشعر بالسكينة عندما تجلس في المكان الذي يضم جثماني زوجها وابنها، مؤكدة أن مشهد وداعهما لا يفارق ذاكرتها، خاصة اللحظات التي شهدت فيها ابنها عمر وهو يشارك في وداع شقيقه، ثم يقف مرة أخرى لوداع والده.
وقالت شمس البارودي إن هذه الذكريات تمثل حقيقة الفقد التي لا يمكن تجاوزها بسهولة، معربة عن استيائها من بعض التعليقات التي تتناول حياتها الشخصية وتفرض عليها طريقة معينة للتعبير عن حزنها، وكأن عليها أن تعيش ألمها بعيدًا عن أعين الناس حتى لا تتعرض للانتقاد.
وأشارت إلى أنها تعرضت لتعليقات وصفتها بالقاسية، من رجال ونساء، بعد نشرها مقاطع مصورة تتعلق بحياتها، معتبرة أن البعض استغل الفرصة لتوجيه الانتقادات إليها، رغم أن الموت والفقد تجربة إنسانية يمكن أن يمر بها الجميع.
واستعانت شمس البارودي بتشبيه ساخر للتعبير عن ردود الفعل التي واجهتها، قائلة إن ما حدث ذكّرها بالبلاعة المسدودة التي تخرج منها القمامة عندما يجري فتحها، مؤكدة أنها ضحكت من قلبها بعدما شاهدت ما وصفته بانكشاف ما بداخل بعض المنتقدين، عقب نشرها مقطع فيديو سجلته من شرفة منزلها للتعبير عن استيائها من الأكاذيب التي قالت إنها ترددت عنها.
ووجهت رسالة إلى منتقديها، دعتهم خلالها إلى التفكير في حقيقة الموت والفقد قبل الحكم على الآخرين، مؤكدة أن الجميع سيأتي يوم يودع فيه أحباءه ويدفنهم، وهو ما يستدعي التأمل في الحياة ومراجعة النفس بدلًا من الانشغال بانتقاد تجارب الآخرين.
وفي سياق آخر من رسالتها، تحدثت شمس البارودي عن علاقتها بالله، معربة عن امتنانها لما وصفته بعودتها إلى الله، ومشيرة إلى أنها كانت سببًا في تشجيع أخريات على اتخاذ الخطوة نفسها، ومن بينهن الفنانة الراحلة شادية، التي قالت إنها بدأت هذه الرحلة بعدها بخمس سنوات، قبل أن تتوالى اتصالات نساء يرغبن في معرفة تجربتها.
واختتمت الفنانة المعتزلة رسالتها بالتعبير عن سعادتها بزيارة زوجها وابنها، مؤكدة أن كلمات محبيها ومتابعيها تمنحها بعض السكينة والطمأنينة، في وقت لا تزال فيه ذكرياتهما حاضرة بقوة في حياتها.
ويُذكر أن الفنان حسن يوسف رحل في 29 أكتوبر 2024، بعد مشوار فني طويل قدم خلاله عشرات الأعمال السينمائية والتليفزيونية، بينما توفي نجله عبد الله في يوليو 2023، لتعيش الأسرة منذ ذلك الوقت تجربة فقد مزدوجة تركت أثرًا عميقًا في حياة شمس البارودي.
قالت إن زيارة الغاليين كانت صعبة اليوم من أول النهار، وإن سنتين على غياب حسن يوسف وثلاث سنوات على غياب عبد الله لم تخففا الوجع بل زاداه
قالت إنها تشعر بالسكينة عندما تجلس في المكان الذي يضم جثماني زوجها وابنها، لكنها لا تنسى مشهد وداعهما واللحظات المؤلمة المرتبطة به
رحل حسن يوسف في 29 أكتوبر 2024 بعد مشوار فني طويل، بينما توفي نجله عبد الله في يوليو 2023


