حذر الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، من خطورة الشائعات التي تنتشر في أوقات الأزمات، مؤكدًا أن الخوف واضطراب الأوضاع يهيئان بيئة مناسبة لترويج الأخبار غير الموثوقة، وتحويل الكلمات المتداولة إلى مخاوف تسيطر على الناس وتؤثر في حياتهم.

وقال مفتي الجمهورية، في تصريح نشرته الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن الشائعات في واقع الناس اليوم ليست لونًا واحدًا، بل تتعدد صورها بتعدد دوافع النفوس والظروف التي تنتشر فيها، موضحًا أن من أخطر هذه الصور الشائعات التي تظهر في لحظات الأزمات، عندما يضطرب ميزان الناس وتكثر التأويلات والتفسيرات.

وأضاف الدكتور نظير عياد أن هذا النوع من الشائعات قد يبدأ بكلمة يتناقلها شخص، ثم يتلقفها آخرون لتتحول إلى خبر متداول، قبل أن تنتشر خلال ساعات قليلة وتصبح هاجسًا يشغل البيوت ويثير القلق بين أفراد المجتمع.

وأوضح مفتي الجمهورية أن خطورة هذه الشائعات تكمن في ارتباطها بالخوف، الذي يمثل مدخلًا واسعًا للتأثير في النفوس، واستغلال حالة الاضطراب التي قد يعيشها الناس خلال الأزمات، بما يجعل تداول الأخبار دون التحقق منها سببًا في اتساع دائرة القلق وانتشار المخاوف.

خطورة الشائعات على المجتمع

واستشهد مفتي الجمهورية بقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ [آل عمران: 175]، موضحًا أن معنى الآية هو أن الشيطان يخوف المؤمنين بأوليائه، في سياق التحذير من الخوف الذي قد يزرعه في النفوس.

وأكد عياد أن تنوع صور الشائعات يفرض الانتباه إلى طبيعة الأخبار المتداولة والظروف التي تنتشر فيها، لا سيما خلال الأزمات، حين تكون النفوس أكثر تأثرًا بما تسمعه من معلومات وتأويلات، وقد تتحول كلمة غير موثوقة إلى مصدر قلق واسع بمجرد تداولها بين الناس.

وتأتي تصريحات مفتي الجمهورية في إطار التنبيه إلى خطورة الشائعات وآثارها على المجتمع، خاصة تلك التي تستغل أوقات الأزمات لإثارة الخوف والقلق، وتؤكد أهمية الوعي بطبيعة الأخبار المتداولة وعدم التعامل مع كل ما يُنشر أو يُقال باعتباره حقيقة مؤكدة.

الأسئلة الشائعة

حذر من الشائعات التي تظهر في لحظات الأزمات، عندما يضطرب الناس وتكثر التأويلات والتفسيرات، لأنها تنتشر سريعًا وتتحول إلى مصدر قلق واسع

قد تبدأ بكلمة يتناقلها شخص ثم يتلقفها آخرون لتتحول إلى خبر متداول، وبعد ساعات قليلة تصبح هاجسًا يشغل البيوت ويثير القلق بين أفراد المجتمع

لأن الخوف واضطراب الأوضاع يهيئان بيئة مناسبة لترويج الأخبار غير الموثوقة، ويجعلان تداولها دون تحقق سببًا في اتساع دائرة القلق وانتشار المخاوف