وزارة الأوقاف تحتفي باليوم الدولي للرعاية والدعم، وتستعرض جهودها في مساعدة الأسر الأولى بالرعاية، وتخصيص 100 مليون جنيه للقروض الحسنة للعاملين خلال العام المالي 2026/2027.
أكدت وزارة الأوقاف أن رعاية الإنسان وصون كرامته مسئولية مجتمعية لا تقتصر على تقديم المساعدات المادية، بل تمتد إلى جبر الخاطر، ورعاية المرضى وكبار السن، ومساندة الأشخاص ذوي الإعاقة، وحماية الأطفال، وتوفير فرص الحياة الكريمة لكل محتاج، مشددة على أن كرامة الإنسان لا تنتقصها ظروف الحاجة أو المرض أو التقدم في العمر.
جاء ذلك في بيان للوزارة بمناسبة اليوم الدولي للرعاية والدعم، الذي يوافق 29 أكتوبر من كل عام، وأعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار رقم 77/317؛ تقديرًا للدور الجوهري للرعاية في صون كرامة الإنسان وحماية الفئات الأكثر احتياجًا وتعزيز تماسك المجتمعات واستدامتها.
الأوقاف: الإسلام جعل رعاية الإنسان والإحسان إليه من صميم رسالته
وأوضحت الوزارة أن الإسلام جعل رعاية الإنسان والإحسان إليه من صميم رسالته الأخلاقية والاجتماعية، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢]، وقوله سبحانه: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ [الإنسان: ٨]، وبقول النبي ﷺ: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه»؛ رواه مسلم.
وأكدت أن هذه المعاني تؤسس لمفهوم شامل للرعاية، يتجاوز المال والطعام إلى تفريج الكرب، ورعاية المرضى، والرفق بكبار السن، ومساندة ذوي الإعاقة، وحماية الأطفال، والوقوف إلى جانب من تثقلهم ظروف الحياة.
«حياة كريمة» و«تكافل وكرامة».. مظلة الحماية الاجتماعية في مصر
وأشار البيان إلى أن الدولة المصرية تجسد هذا التوجه من خلال منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية والتنمية، تتقدمها مبادرة «حياة كريمة»، الهادفة إلى الارتقاء بمستوى الخدمات وتحسين جودة الحياة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، وبرنامج «تكافل وكرامة» الذي يوفر الدعم النقدي للفئات المستحقة، ومن بينها الأسر الأولى بالرعاية وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة، وفق ضوابط الاستحقاق.
وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تتكامل مع برامج ومبادرات تستهدف تعزيز الرعاية الصحية وتحسين الخدمات الأساسية ودعم الفئات الأولى بالرعاية وتوسيع فرص المشاركة والاندماج المجتمعي، مؤكدة أن الحماية الاجتماعية استثمار في الإنسان ودعم لتماسك الأسرة والمجتمع.
100 مليون جنيه للقروض الحسنة للعاملين بالأوقاف خلال 2026/2027
واستعرضت وزارة الأوقاف جهودها المجتمعية من خلال الإدارة العامة للبر، التي تقدم الإعانات والمساعدات للفئات الأولى بالرعاية، موضحة أن الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وجّه بتخصيص مبلغ مالي للإعانات والمساعدات خلال عام 2026، يشمل إعانات الغارمين ودعم طلاب المدارس والمعاهد والجامعات الحكومية، وفق الضوابط المنظمة.
كما تواصل الوزارة تقديم القروض الحسنة دون فوائد بنكية أو مصروفات إدارية للعاملين بها والجهات التابعة لها، حيث خُصص مبلغ 100 مليون جنيه لهذا الغرض خلال العام المالي 2026/2027.
صكوك الإطعام والأضاحي لدعم الأسر الأولى بالرعاية
ولفت البيان إلى استمرار مشروع صكوك الإطعام والأضاحي، الذي تنفذه الوزارة بالتعاون مع وزارات التموين والتجارة الداخلية والتضامن الاجتماعي والجهات المعنية، بهدف إيصال اللحوم والسلع الغذائية إلى الأسر الأولى بالرعاية في مختلف المحافظات بعزة وكرامة وعلى مدار العام.
وأكدت الوزارة تكامل هذه الجهود مع رسالتها الدعوية والتوعوية في ترسيخ قيم الرحمة والتكافل، والحث على رعاية المحتاجين وصيانة حقوقهم، بما يحول القيم الدينية إلى عمل نافع يلمس الإنسان أثره في حياته اليومية.
الأوقاف تدعو إلى دعم كبار السن ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة
وشددت الوزارة على أن الرعاية لا تكتمل بجهود الدولة والمؤسسات وحدها، بل تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المدرسة ومكان العمل ومؤسسات المجتمع المدني وسائر مساحات الحياة المشتركة.
وأوضحت أن رعاية كبار السن تقتضي الوفاء لهم والاستماع إليهم وتيسير احتياجاتهم، وعدم تركهم للعزلة، فيما يبدأ دعم الأشخاص ذوي الإعاقة باحترامهم وإزالة العوائق أمام اندماجهم المجتمعي، وإتاحة الخدمات والمرافق ووسائل التواصل المناسبة لهم، وضمان حقهم في المشاركة على أساس الكفاءة والقدرة.
كما أكدت أهمية مساندة المرضى وحماية الأطفال وتقدير العاملين في مهن الرعاية، والاعتراف بالجهد الذي يبذله أفراد الأسرة في رعاية أطفالهم ومرضاهم وكبار السن، وتوزيع هذه المسئوليات بعدل وإنصاف.
دعوة إلى تعزيز العمل التطوعي وصون كرامة المستحقين
ودعت وزارة الأوقاف مؤسسات المجتمع إلى جعل الرعاية جزءًا أصيلًا من مسئوليتها المجتمعية، من خلال تيسير الوصول إلى الخدمات، ومراعاة احتياجات كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، وتوفير بيئات عمل آمنة ومنصفة، ودعم المبادرات الجادة التي تصل إلى المستحقين وتحفظ خصوصيتهم وكرامتهم.
كما حثت أفراد المجتمع على تقديم العون، وصلة الأرحام، وتفقد الجيران، ومساندة الأسر التي تمر بظروف صعبة، والمشاركة في الأعمال التطوعية الموثوقة، مؤكدة أن الرعاية قد تبدأ بكلمة طيبة أو زيارة ترفع الوحشة أو مساعدة تحفظ الاستقرار أو فرصة تعيد الثقة في القدرة على مواصلة الحياة.
واختتمت الوزارة بيانها بالدعاء أن يجعل الله الجميع مفاتيح للخير، وأن يحفظ مصر وأهلها، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يعم العالم الرحمة والتراحم والتعاون.
أعلنت الوزارة احتفاءها باليوم الدولي للرعاية والدعم واستعراض جهودها في مساعدة الأسر الأولى بالرعاية مع تخصيص 100 مليون جنيه للقروض الحسنة للعاملين خلال العام المالي 2026/2027
شملت الجهود إعانات الغارمين ودعم طلاب المدارس والمعاهد والجامعات الحكومية والقروض الحسنة للعاملين دون فوائد بنكية أو مصروفات إدارية إضافة إلى دعم الأسر الأولى بالرعاية
استشهدت الوزارة بمبادرة حياة كريمة وبرنامج تكافل وكرامة باعتبارهما من أهم أدوات الدولة المصرية للحماية الاجتماعية وتحسين جودة الحياة ودعم الفئات المستحقة


