لا تقتصر أسباب ارتفاع مستويات السكر في الدم على تناول الحلويات والأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، إذ توجد عادات يومية قد تؤثر في قدرة الجسم على تنظيم الغلوكوز، حتى دون أن يلاحظ الشخص ذلك، وتشمل هذه العادات قلة النوم، والتعرض المستمر للتوتر، والجلوس لفترات طويلة، إلى جانب عدم انتظام مواعيد تناول الطعام.

وبحسب تقرير نشره موقع «فوكس 4 نيوز»، فإن تعديل بعض السلوكيات اليومية قد يساعد على تحسين التحكم في مستويات السكر وتعزيز الصحة العامة، مع أهمية مراعاة الحالة الصحية لكل شخص.

قلة النوم وتأثيرها على مستويات السكر

يؤثر النوم غير الكافي في وظائف الجسم المختلفة، ولا تقتصر نتائجه على الإرهاق وضعف التركيز، بل قد تمتد إلى عملية تنظيم مستويات الغلوكوز.

فعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يقلل حساسية الجسم للإنسولين، وهو الهرمون الذي يساعد الخلايا على امتصاص الغلوكوز واستخدامه للحصول على الطاقة، وقد يؤدي ذلك إلى صعوبة أكبر في تنظيم مستويات السكر، خاصة لدى الأشخاص المعرضين لمقاومة الإنسولين.

التوتر والضغوط النفسية

يمكن أن تنعكس الضغوط النفسية المستمرة على مستويات السكر في الدم، نتيجة إفراز الجسم هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين.

وتحفز هذه الهرمونات الكبد على إطلاق الغلوكوز في مجرى الدم لتوفير الطاقة اللازمة للتعامل مع المواقف الضاغطة، وقد تؤثر هذه الاستجابة في قدرة الجسم على ضبط مستويات السكر، لا سيما لدى المصابين بالسكري.

الجلوس الطويل وقلة النشاط البدني

يساعد النشاط البدني على استهلاك الغلوكوز وتحسين استجابة الجسم للإنسولين، إذ تستخدم العضلات السكر مصدرًا للطاقة أثناء الحركة.

وعلى العكس، قد يؤدي الجلوس لفترات طويلة مع انخفاض النشاط اليومي إلى تقليل استهلاك الجسم للغلوكوز، ما يجعل الحركة المنتظمة جزءًا مهمًا من نمط الحياة الصحي.

ويمكن تقليل فترات الخمول من خلال المشي يوميًا، والتحرك بين فترات الجلوس، وممارسة التمارين المناسبة للقدرات البدنية والحالة الصحية.

عدم انتظام مواعيد تناول الطعام

قد يؤثر تخطي الوجبات أو تأخيرها، ثم تناول كميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة، في مستويات السكر، بحسب طبيعة الوجبات والحالة الصحية للشخص.

كما أن الإفراط في تناول السكريات والكربوهيدرات المكررة، مثل المشروبات المحلاة والحلويات وبعض المخبوزات المصنوعة من الدقيق المكرر، قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في الغلوكوز بعد الأكل.

ويساعد تناول وجبات متوازنة تتضمن الألياف والبروتين ومصادر مناسبة للكربوهيدرات على دعم التحكم في مستويات السكر، مع مراعاة الاحتياجات الغذائية لكل شخص.

كيف تحافظ على استقرار سكر الدم؟

يساعد الالتزام بعادات صحية منتظمة على تحسين التحكم في مستويات الغلوكوز، ومن أبرزها الحصول على نوم كافٍ، وممارسة النشاط البدني، وتقليل الضغوط النفسية، والاهتمام بتوازن الوجبات.

ولا يعني ارتفاع قراءة السكر مرة واحدة بالضرورة الإصابة بمرض السكري، إذ تتأثر النتائج بتوقيت القياس والطعام والنشاط البدني وعوامل صحية أخرى. لكن تكرار القراءات المرتفعة يستدعي مراجعة الطبيب لتحديد السبب وإجراء الفحوص اللازمة.

الأسئلة الشائعة

تشمل قلة النوم والتعرض المستمر للتوتر والجلوس لفترات طويلة وعدم انتظام مواعيد تناول الطعام

قلة النوم قد تقلل حساسية الجسم للإنسولين ما يصعب تنظيم الغلوكوز خاصة لدى الأشخاص المعرضين لمقاومة الإنسولين

إذا تكررت القراءات المرتفعة فذلك يستدعي مراجعة الطبيب لتحديد السبب وإجراء الفحوص اللازمة