في مشهد تتداخل فيه التطورات الميدانية مع الصراعات السياسية، تشهد الضفة الغربية تصعيدًا إسرائيليًا متواصلًا، تتخلله عمليات هدم للمنازل الفلسطينية وحملات اعتقال وإغلاق للحواجز، ما يزيد من معاناة السكان ويُفاقم حالة التوتر في مختلف المحافظات.
وفي الوقت الذي تتصاعد فيه هذه الإجراءات على الأرض، تنشغل الساحة السياسية الإسرائيلية بفرز أصوات انتخابات الكنيست، وسط اتهامات متبادلة بشأن نزاهة العملية الانتخابية، وجدال حول احتساب أصوات القوائم العربية، ومخاوف من توظيف هذه الاتهامات في تأجيج الخطاب التحريضي ضد الفلسطينيين.
وبين ضغوط الواقع الميداني وحسابات السياسة الداخلية، تتكشف ملامح مرحلة شديدة التعقيد، تضع الضفة الغربية أمام تحديات متزايدة، وتفتح الباب أمام تساؤلات بشأن انعكاسات التجاذبات الإسرائيلية على مستقبل الأوضاع الأمنية والسياسية في الأراضي الفلسطينية.
تصعيد ميداني وعمليات هدم في الضفة الغربية تزامنا مع فرز أصوات انتخابات الكنيست.. تفاصيل
قالت ولاء السلامين، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية من رام الله، إن الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية تشهد تصعيدًا متكررًا في مختلف البلدات والمحافظات الفلسطينية، بالتزامن مع استمرار التوترات السياسية داخل إسرائيل على خلفية نتائج الانتخابات والاتهامات المتعلقة بتزوير الأصوات لصالح الأحزاب العربية.
وأوضحت خلال مداخلة مع الإعلامية سلمى مروان، على قناة القاهرة الإخبارية، أن مدينتي رام الله والبيرة شهدتا إغلاق عدد من الحواجز، ما تسبب في أزمات مرورية خانقة منذ ساعات الصباح الباكر، وأعاق حركة الفلسطينيين المتجهين شمالًا وجنوبًا.
وأضافت أن قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت عمليات هدم المنازل الفلسطينية، إذ شهدت بلدة الرام شمالي القدس المحتلة هدم منزل، كما طالت عمليات الهدم منزلًا مأهولًا بالسكان في بلدة ترقوميا، غرب مدينة الخليل.
وأشارت إلى أن عمليات الهدم امتدت إلى بلدتي دير بلوط وبروقين، غرب سلفيت شمالي الضفة الغربية، في إطار سلسلة من الإجراءات التي تستهدف منازل الفلسطينيين في مناطق متفرقة.
ولفتت إلى استمرار حملات الاعتقال في أنحاء الضفة الغربية، حيث أفاد مكتب إعلام الأسرى باعتقال 13 فلسطينيًا من مناطق مختلفة، بينهم سبعة في مدينة الخليل.
المعارضة الإسرائيلية تتهم نتنياهو بالتأثير على إعلان نتائج انتخابات الكنيست.. تفاصيل
قالت دانا أبو شمسية، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية من القدس المحتلة، إن لجنة الانتخابات الإسرائيلية انتهت من فرز أكثر من 95% من أصوات الناخبين، دون حدوث تغيير في توزيع المقاعد، إذ حافظت أحزاب اليمين واليسار والقوائم العربية على الأرقام نفسها.
وأضافت خلال مداخلة مع الإعلامية سلمى مروان، على قناة القاهرة الإخبارية، أن المعارضة الإسرائيلية، بقيادة جادي آيزنكوت، تتهم بنيامين نتنياهو بمحاولة التأثير على الإعلان الرسمي للنتائج النهائية، من خلال التشكيك في نزاهة الانتخابات دون انتظار انتهاء التحقيقات أو صدور نتائج رسمية بشأن المخالفات المزعومة.
وأوضحت أن رئيس لجنة الانتخابات الإسرائيلية كان قد وجّه الشرطة ورئيس جهاز الأمن العام «الشاباك» ببدء التحقيق في اتهامات تتعلق بالقائمة العربية الموحدة «رعام»، بعدما زعم حزب الليكود، بقيادة نتنياهو، وجود تمويل ودعم من جهات مرتبطة بمنظمات إرهابية، مع إثارة شبهات بشأن مصادر تمويل يُعتقد أنها مرتبطة بقطر أو تركيا.
وأشارت إلى أن هذه الاتهامات أثارت جدلًا واسعًا داخل إسرائيل، في ظل تصاعد الخطاب التحريضي ضد القوائم العربية، لافتة إلى أن نتنياهو سبق أن حذّر من أن تحالف المعارضة مع القوائم العربية قد يؤدي، بحسب وصفه، إلى تهديد هوية الدولة الإسرائيلية.
ولفتت إلى أن إيتمار بن جفير، زعيم حزب «القوة اليهودية»، ربط بين حق التصويت والولاء لإسرائيل، معتبرًا أن أصوات القوائم العربية لا ينبغي احتسابها، فيما طالب بتسلئيل سموتريتش باتخاذ إجراءات ضد رؤساء الأحزاب العربية على خلفية الاتهامات المثارة.
شهدت الضفة الغربية إغلاق حواجز في رام الله والبيرة وهدم منازل فلسطينية في الرام وترقوميا ودير بلوط وبروقين، إلى جانب استمرار حملات الاعتقال
أفاد مكتب إعلام الأسرى باعتقال 13 فلسطينيًا من مناطق مختلفة في الضفة الغربية، بينهم سبعة في مدينة الخليل
لجنة الانتخابات الإسرائيلية انتهت من فرز أكثر من 95% من الأصوات دون تغيير في توزيع المقاعد، بينما تتهم المعارضة نتنياهو بمحاولة التأثير على إعلان النتائج النهائية


