تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية خلال تعاملات الخميس، وسط اتجاه المستثمرين إلى إعادة تقييم الإنفاق المتزايد لشركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع صدور نتائج أعمال الشركات وبيانات التضخم، وذلك غداة قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة.

وتصدر مؤشر ناسداك، الذي يضم نسبة كبيرة من شركات التكنولوجيا، خسائر السوق، متأثرا بنتائج فصلية مخيبة للآمال لشركة ألفابت، الشركة الأم لجوجل، والتي أُعلنت مساء الأربعاء. كما سجل المؤشران الرئيسيان الآخران تراجعا، في حين خالف مؤشر راسل 2000، الذي يتتبع أداء الشركات الأمريكية الصغيرة، الاتجاه العام مرتفعا بنحو 1%.

وفي قطاع أشباه الموصلات، توقفت موجة المكاسب التي استمرت أربعة أيام، مع تزايد حذر المستثمرين بشأن قدرة شركات التكنولوجيا على مواصلة تمويل مشروعات الذكاء الاصطناعي الضخمة، في ظل تفاوت قدرتها على توليد السيولة والاعتماد على الاقتراض لتغطية استثماراتها.

وقال روس مايفيلد، محلل استراتيجيات الاستثمار لدى شركة “بيرد” في مدينة لويفيل بولاية كنتاكي، إن تراجع الإقبال على الأصول الأكثر مخاطرة، بالتزامن مع الأداء الأفضل للشركات الصغيرة، يشير إلى أن المخاوف المتعلقة بقطاع الذكاء الاصطناعي لا تعني بالضرورة وجود مشكلات في جميع قطاعات السوق الأمريكية.

وعلى صعيد السياسة النقدية، أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأربعاء، مشيرا إلى استمرار ارتفاع الضغوط التضخمية. وأوضح مسؤولو البنك المركزي أنهم سيواصلون تقييم البيانات الاقتصادية الواردة قبل اتخاذ أي قرار جديد بشأن مسار الفائدة.

وتعكس تحركات السوق حالة من الترقب بين المستثمرين، الذين يحاولون الموازنة بين فرص النمو التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والتكاليف الكبيرة المرتبطة بتطويره، في وقت لا تزال فيه توقعات التضخم والسياسة النقدية تلعب دورا محوريا في تحديد اتجاه الأسهم الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

الأسئلة الشائعة

تراجعت بسبب إعادة تقييم المستثمرين للإنفاق المتزايد لشركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب نتائج الأعمال وبيانات التضخم وتثبيت الفائدة الأمريكية

مؤشر ناسداك كان الأكثر تضررا لأنه يضم نسبة كبيرة من شركات التكنولوجيا، كما تأثر بنتائج ألفابت الفصلية المخيبة للآمال

خالف الاتجاه العام وارتفع بنحو 1% لأنه يتتبع أداء الشركات الأمريكية الصغيرة التي أظهرت أداء أفضل من أسهم التكنولوجيا في هذه الجلسة