قال السياسي والدبلوماسي الأردني الدكتور هاني الملقي، رئيس وزراء الأردن سابقًا، إن الوضع العربي الحالي ليس جيدًا، مشيرًا إلى أن من أبرز مظاهر ضعفه تدخل دول الإقليم في القضايا العربية، ومتابعة أجنداتها وبرامجها، مستغلة نقاط الضعف والأولويات العربية، موضحا أن القضية الفلسطينية، باعتبارها القضية الأساسية، أصبحت تُطرح من جانب دول الإقليم باعتبارها قضيتها، وأن هذه الدول تدافع عنها وتعمل من أجلها، وهو ما يعكس ضعف الموقف العربي في مواجهة التحديات.
وأضاف في حديثه لبرنامج «الجلسة سرية»، مع الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أنّ الدولة العربية القُطرية أصبحت في خطر، في ظل ما تشهده المنطقة من تفكك في ليبيا والسودان، وأزمة في اليمن، فضلًا عن الصومال، وهي دولة عربية عضو في جامعة الدول العربية، التي تواجه مخاطر الانقسام إلى دولتين أو أكثر، مؤكدًا أن المشهد العربي بات غير مريح ويحتاج إلى مقاربة جديدة.
وأكد الملقي أن الدول العربية لا يمكنها الاستمرار في استخدام الأساليب نفسها وانتظار نتائج مختلفة، لافتًا إلى أن السنوات الخمس والعشرين الأخيرة شهدت تدهورًا كبيرًا في مجمل الوضع العربي، وهو ما يستدعي تغيير طريقة التعامل مع الأزمات والتحديات التي تواجه المنطقة.
وأشار رئيس وزراء الأردن سابقًا إلى أن المقاربة الجديدة يجب أن تقوم على تقوية البنيان العربي، موضحًا أن ذلك لا يتحقق إلا من خلال تقوية الدولة العربية القُطرية أولًا، والعمل على حل مشكلات الدول التي تواجه أزمات، حتى تتمكن من الإسهام بصورة إيجابية في بناء مفهوم الأمة.
وأوضح الملقي، مستشهدًا بما جرى طرحه في عام 2004، أن هناك فكرة كانت مطروحة آنذاك لتجديد جامعة الدول العربية، في سياق الحاجة إلى تطوير العمل العربي المشترك، وتعزيز قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.
قال إن الوضع العربي الحالي ليس جيدًا، وإن السنوات الخمس والعشرين الأخيرة شهدت تدهورًا كبيرًا يستدعي تغيير طريقة التعامل مع الأزمات والتحديات
دعا إلى مقاربة تقوم على تقوية البنيان العربي عبر تقوية الدولة العربية القُطرية أولًا والعمل على حل مشكلات الدول التي تواجه أزمات
أشار إلى تدخل دول الإقليم في القضايا العربية ومتابعة أجنداتها وبرامجها، وكذلك ما تشهده ليبيا والسودان واليمن والصومال من أزمات وتفكك


