حذرت الدكتورة فاطمة العزب، الأخصائية النفسية والتربوية، من تأثير التعلق العاطفي على قدرة الفتاة في تقييم شريك حياتها بشكل موضوعي، مؤكدة أن مشاعر الحب والإعجاب قد تجعلها تتغاضى عن عيوب وسلبيات في شخصية الطرف الآخر، خاصة خلال المراحل الأولى من العلاقة.

مستقبل العلاقة الزوجية

وأوضحت فاطمة العزب، خلال حوارها ببرنامج «خط أحمر»، الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة «الحدث اليوم»، أن الفتاة عندما تقع في الحب قد تنشغل بمشاعرها تجاه الشخص الذي ترتبط به، بصورة تجعلها لا تنتبه إلى بعض التصرفات أو الصفات التي قد تكون مؤثرة في مستقبل العلاقة الزوجية.

وأشارت الأخصائية النفسية والتربوية إلى أن الأب يمتلك خبرات حياتية وتجارب قد تساعده على اكتشاف جوانب في شخصية الشخص المتقدم لابنته لا تستطيع هي ملاحظتها بسهولة، نتيجة تأثرها بمشاعر الحب والتعلق، مؤكدة أهمية الاستفادة من رؤية الأسرة وعدم التعامل مع نصائح الوالدين باعتبارها تدخلا في الاختيار الشخصي.

وشددت على أن دور الأب لا ينبغي أن يقوم على فرض اختياره أو اتخاذ القرار بدلا من ابنته، وإنما يتمثل في تنبيهها إلى الأمور التي ربما لا تراها، وفتح مساحة للحوار والتشاور معها، حتى تتمكن من اتخاذ قرارها بعد النظر إلى مختلف جوانب شخصية شريك حياتها.

اختيار شريك الحياة

وأكدت العزب أن اختيار شريك الحياة من القرارات المصيرية التي تتطلب قدرا كبيرا من التروي والتفكير، ولا يصح أن تستند إلى المشاعر وحدها، موضحة أن الزواج ليس مجرد قصة حب أو إعجاب متبادل، وإنما ميثاق غليظ وشراكة طويلة الأمد تقوم على المودة والرحمة والتفاهم وتحمل المسؤولية والاستقرار.

واختتمت بالتأكيد على أهمية تحقيق التوازن بين مشاعر الحب والتقييم العقلاني عند اختيار شريك الحياة، مع ضرورة الاستماع إلى خبرات الأسرة ونصائح الوالدين، بما يساعد الفتاة على اتخاذ قرار واعٍ يضمن لها فرصة بناء حياة زوجية مستقرة.

حذرت الدكتورة فاطمة العزب، الاستشاري الأسري والتربوي، من خطورة ابتعاد الأب عن دوره في تربية الأبناء، مؤكدة أن توفير الاحتياجات المادية وحده لا يكفي لبناء شخصية سوية، وأن مشاركة الأب في التنشئة تمثل ركيزة أساسية للاستقرار النفسي والعاطفي داخل الأسرة.

وجود الأب في حياة أبنائه.

وأوضحت، خلال حوارها ببرنامج “خط أحمر” مع الإعلامي هشام موسى على قناة “الحدث اليوم”، أن وجود الأب في حياة أبنائه من خلال الحوار والاحتواء والاهتمام اليومي يمنحهم شعورًا بالأمان، ويعزز ثقتهم بأنفسهم، كما يساعدهم على تكوين شخصية متوازنة قادرة على مواجهة تحديات الحياة وضغوطها.

وأشارت إلى أن غياب الأب عن دوره التربوي قد يؤدي إلى ضعف الإشباع العاطفي لدى الأبناء، ويجعلهم يشعرون بفقدان السند والدعم، وهو ما ينعكس سلبًا على نموهم النفسي والاجتماعي.

تربية الأبناء مسؤولية مشتركة.

وأكدت أن تربية الأبناء مسؤولية مشتركة بين الأب والأم، لافتة إلى أن الأب الذي يحرص على الاستماع لأبنائه، ومشاركتهم تفاصيل حياتهم، وغرس القيم والمبادئ في نفوسهم، يسهم في إعداد جيل أكثر استقرارًا نفسيًا، وأكثر قدرة على تحمل المسؤولية ومواجهة تحديات المستقبل.

الأسئلة الشائعة

لأن مشاعر الحب والإعجاب قد تجعل الفتاة تتغاضى عن عيوب وسلبيات شريك حياتها، خاصة في المراحل الأولى من العلاقة

دوره ليس فرض القرار أو الاختيار بدلاً من ابنته، بل تنبيهها إلى أمور قد لا تلاحظها وفتح مساحة للحوار والتشاور معها

التروي والتفكير وعدم الاعتماد على المشاعر وحدها، مع تحقيق التوازن بين الحب والتقييم العقلاني والاستماع إلى خبرات الأسرة