حذر الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من خطورة الاعتماد على ظهور الأعراض باعتبارها المؤشر الوحيد لاكتشاف الأمراض، مؤكدًا أن بعض المشكلات الصحية قد تتطور داخل الجسم دون أن يشعر بها المريض، خاصة أمراض الكبد والكلى والغدة الدرقية.
وشدد على أهمية إجراء الفحوصات الطبية والتحاليل الدورية، وعدم انتظار ظهور علامات المرض، موضحًا أن بعض الحالات قد لا تُكتشف إلا بعد وصولها إلى مراحل متقدمة، وهو ما يجعل المتابعة الطبية المنتظمة ضرورة للاطمئنان على الصحة والكشف المبكر عن أي خلل.
حسام موافي: أمراض الكبد والكلى قد تتطور دون أعراض
وقال الدكتور حسام موافي، خلال تقديمه برنامج «رب زدني علما» على قناة «صدى البلد»، إن الإصابة بمشكلات صحية في الكبد أو الكلى لا يشترط أن يصاحبها ظهور أعراض واضحة، موضحًا أن بعض الأمراض قد تستمر لفترات دون أن يشعر المصاب بوجود خلل في وظائف هذه الأعضاء.
وردًا على سؤال بشأن إمكانية إصابة الكبد أو الكلى دون ظهور أعراض، أكد موافي أن ذلك أمر وارد، قائلًا: «معقول جدًا إن الكبد يبقى تعبان ومفيش أعراض، وده ممكن يحصل كمان مع الكلى».
وأوضح أن غياب الأعراض لا يعني بالضرورة سلامة وظائف الأعضاء، إذ يمكن أن تستمر بعض المشكلات الصحية في التطور دون مؤشرات واضحة تنبه المريض إلى ضرورة التوجه للطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة.
الفشل الكلوي قد يصل إلى مراحل متقدمة دون علامات واضحة
وضرب أستاذ طب الحالات الحرجة مثالًا بالفشل الكلوي، موضحًا أن المرض قد يتطور إلى مراحل متقدمة دون ظهور أعراض واضحة في البداية، وهو ما قد يؤدي إلى اكتشاف الإصابة في وقت متأخر.
وقال موافي: «الفشل الكلوي تخيلوا ممكن ميبقاش ليه أعراض، وجايز الأعراض تبدأ تظهر وأنت محتاج غسيل».
وأشار إلى أن هذه الحالة توضح خطورة انتظار الشعور بالتعب أو ظهور أعراض مرضية قبل إجراء الفحوصات، خاصة أن بعض الأمراض المزمنة قد لا تظهر علاماتها بصورة واضحة إلا بعد تأثر وظائف العضو المصاب بدرجة كبيرة.
تحاليل دورية تكشف المشكلات الصحية مبكرًا
ودعا موافي إلى الاهتمام بإجراء الفحوصات والتحاليل الطبية بصورة دورية، وعدم ربط الاطمئنان على الصحة بالشعور بوجود أعراض من عدمه، مشيرًا إلى أهمية مجموعة من التحاليل التي تساعد على تقييم الحالة الصحية واكتشاف أي خلل محتمل.
وأوضح أن الفحوصات التي أوصى بالاهتمام بها تشمل:
- وظائف الكبد للاطمئنان على كفاءة عمل الكبد.
- وظائف الكلى لمتابعة كفاءة وظائف الكليتين.
- تحليل وظائف الغدة الدرقية.
- قياس مستويات السكر في الدم.
- تحليل الكوليسترول والدهون.
- صورة الدم الكاملة.
وأكد أن هذه الفحوصات تساعد في الكشف عن عدد من المشكلات الصحية التي قد تمر بمراحلها الأولى دون أعراض واضحة، بما يتيح للطبيب تقييم الحالة وتحديد مدى الحاجة إلى متابعة أو تدخل علاجي.
اضطرابات الغدة الدرقية وارتفاع الكوليسترول قد لا يظهران مبكرًا
ولفت أستاذ طب الحالات الحرجة إلى أن بعض الاضطرابات الصحية، مثل مشكلات الغدة الدرقية وارتفاع مستويات الكوليسترول وبعض أمراض الكلى، قد لا يصاحبها ظهور علامات واضحة في بدايتها.
وأوضح أن الاعتماد على الأعراض وحدها قد يؤدي إلى تأخر اكتشاف بعض الحالات، مشددًا على أهمية المتابعة الطبية وإجراء التحاليل المناسبة وفقًا للعمر والتاريخ المرضي وعوامل الخطورة لدى كل شخص.
وأضاف أن الفحوصات الدورية تمثل وسيلة مهمة للاطمئنان على وظائف الجسم، واكتشاف أي تغيرات صحية قبل تطورها، بدلًا من الانتظار حتى تبدأ الأعراض في التأثير على الحياة اليومية.
حسام موافي يحذر المدخنين ويدعو للاطمئنان على صحة الرئة
وخص موافي المدخنين بالتنبيه إلى ضرورة الاهتمام بصحتهم، مؤكدًا أهمية الإقلاع عن التدخين ومتابعة الحالة الصحية وإجراء الفحوصات التي يحددها الطبيب للاطمئنان على وظائف الرئة.
وقال موافي بوضوح: «المدخن ده لازم يبطل»، مشيرًا إلى ضرورة عدم تجاهل المخاطر الصحية المرتبطة بالتدخين، والحرص على إجراء تقييم طبي شامل يتناسب مع الحالة الصحية لكل شخص.
رسالة حسام موافي: لا تنتظر ظهور الأعراض للاطمئنان على صحتك
واختتم الدكتور حسام موافي حديثه بالتأكيد على أهمية عدم انتظار ظهور الأعراض لإجراء التحاليل والفحوصات الطبية، مشددًا على أن الاطمئنان على الصحة يجب أن يكون من خلال المتابعة الطبية المنتظمة، وليس فقط عند الشعور بالتعب.
أكد أن الاعتماد على الأعراض وحدها قد يؤخر اكتشاف أمراض مثل الكبد والكلى والغدة الدرقية، ودعا إلى الفحوصات والتحاليل الدورية للكشف المبكر
أوصى بعمل وظائف الكبد والكلى وتحليل وظائف الغدة الدرقية وقياس السكر وتحليل الكوليسترول والدهون وصورة الدم الكاملة
لأن الفشل الكلوي قد يتطور إلى مراحل متقدمة دون ظهور أعراض واضحة في البداية، وقد لا تظهر العلامات إلا عند الحاجة إلى الغسيل


