أعرب الجيش الباكستاني عن تفاؤله الحذر إزاء فرص نجاح جهود الوساطة التي تقودها إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة، في إطار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد العسكري وإنهاء الحرب المستمرة بين الجانبين منذ ثمانية أشهر، وذلك بالتزامن مع تحركات مكثفة شهدتها العاصمة الإيرانية طهران خلال الفترة الأخيرة.

وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني، الفريق أول أحمد شريف شودري، إن هناك مؤشرات إيجابية مرتبطة بجهود الوساطة، وذلك خلال أول مقابلة يجريها عقب زيارة وفد باكستاني رفيع المستوى إلى إيران هذا الأسبوع، في إطار المساعي الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن.

تحركات باكستانية مكثفة لاحتواء الحرب بين إيران والولايات المتحدة.

وفي سياق متصل، أجرى قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، الذي يتولى قيادة جهود بلاده الدبلوماسية لاحتواء التصعيد في الحرب الإيرانية، زيارتين إلى العاصمة طهران خلال الشهر الجاري، كانت آخرهما يوم الاثنين الماضي، بمشاركة مسؤولين من السعودية وتركيا.

وعند سؤاله عما إذا كانت الزيارتان تعكسان وجود مؤشرات إيجابية بشأن مسار المفاوضات والوساطة، قال شودري، في تصريحات لوكالة رويترز: «لماذا يذهب المشير إلى هناك مرتين إذا لم يكن الأمر يحمل بعض الإيجابية؟ لذا، نعم، بالتأكيد».

وأضاف المتحدث باسم الجيش الباكستاني، الذي يشغل أيضا منصب المدير العام للعلاقات العامة بالقوات المسلحة، أن إسلام آباد تستخدم دائما تعبير «التفاؤل الحذر» لوصف تقييمها لفرص نجاح هذه الجهود، في إشارة إلى وجود مؤشرات مشجعة، رغم استمرار التحديات التي تواجه المساعي الدبلوماسية.

الجيش الباكستاني يحذر من أطراف تسعى لإفشال جهود الوساطة.

وفي المقابل، حذر شودري من وجود أطراف وصفها بالقوية، تسعى إلى عرقلة جهود الوساطة وتقويض المساعي الرامية إلى إنهاء الصراع بين إيران والولايات المتحدة، مشيرا إلى أن هذه الأطراف ترى أن استمرار الحرب يصب في مصلحتها، دون الكشف عن هويتها أو تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة تحركاتها.

وخلال المقابلة التي أجريت في مدينة راولبندي، حيث يقع مقر قيادة القوات المسلحة الباكستانية، امتنع المتحدث العسكري عن الإفصاح عن تفاصيل المباحثات التي شهدتها زيارة الوفد إلى طهران، كما رفض توضيح ما إذا كانت الولايات المتحدة قد أبدت تأييدها لهذه الزيارة أو دعمت التحركات الباكستانية الأخيرة.

الأسئلة الشائعة

الجيش الباكستاني عبّر عن تفاؤل حذر تجاه فرص نجاح الوساطة التي تقودها إسلام آباد بين إيران والولايات المتحدة

المتحدث باسم الجيش قال إن هناك مؤشرات إيجابية بعد زيارة وفد باكستاني رفيع المستوى إلى إيران وزيارات المشير عاصم منير المتكررة إلى طهران

لا، المتحدث العسكري امتنع عن الإفصاح عن تفاصيل المباحثات في طهران ورفض توضيح ما إذا كانت الولايات المتحدة دعمت التحركات الباكستانية الأخيرة