تقدم الدكتور محمد الصالحى عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرى التعليم العالي والبحث العلمي، والصحة والسكان بشأن اشتراطات القيد الجديدة بنقابة الأطباء، ومدى توافقها مع القوانين المنظمة للتعليم الطبي وحقوق خريجي كليات الطب بالجامعات الخاصة والأهلية والتي تتضمن تقديم شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها، والتحقق من مجموع الالتحاق بكليات الطب، وما تثيره هذه الاشتراطات من تساؤلات قانونية وأكاديمية بشأن مدى اختصاص النقابة بوضع ضوابط إضافية لقيد الخريجين الحاصلين على شهاداتهم من جامعات معترف بها.
وأكد ” الصالحى ” أن تنظيم مهنة الطب والحفاظ على كفاءة الأطباء وحماية صحة المواطنين أهداف لا خلاف عليها، بل تمثل ضرورة وطنية ومجتمعية، في ظل المسؤولية الكبيرة التي يتحملها الطبيب في الحفاظ على أرواح المرضى وسلامتهم، مشدداً على أهمية ضمان جودة التعليم الطبي والتدريب الإكلينيكي، والتأكد من توافر الإمكانات التعليمية والمستشفيات الجامعية اللازمة لإعداد أطباء مؤهلين علمياً وعملياً.
وقال : إن الجدل الذي أثير بشأن هذه الاشتراطات يستدعي تدخلاً حكومياً عاجلاً لتوضيح الأساس القانوني لهذه الإجراءات، وتحديد اختصاصات كل جهة معنية بالتعليم الطبي والاعتماد الأكاديمي والقيد بالنقابات المهنية، بما يمنع تضارب الاختصاصات أو اتخاذ قرارات قد تؤثر على المستقبل المهني للخريجين مشيراً إلى ضرورة التفرقة بين مسؤولية الجامعات والجهات المختصة عن ضمان جودة التعليم واستيفاء شروط القبول والتدريب، وبين دور نقابة الأطباء في تنظيم شؤون المهنة وحماية أعضائها والمجتمع .
نصوص قانونية واضحة
وأكد أن أي اشتراطات جديدة يجب أن تستند إلى نصوص قانونية واضحة، وأن تطبق وفق قواعد معلنة وموحدة تحقق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الخريجين.
وأضاف أن خريجي الجامعات الخاصة والأهلية المعترف بها يحتاجون إلى موقف رسمي واضح يحدد مدى خضوعهم لهذه الاشتراطات، خاصة في ظل ما يثار من تساؤلات حول فروع الجامعات الدولية والشهادات الأجنبية ومعايير الاعتراف بالمؤهلات الطبية، مشدداً على أهمية عدم ترك هذه القضية للاجتهادات أو التصريحات المتعارضة التي قد تؤدي إلى حالة من القلق وعدم الاستقرار بين الطلاب وأسرهم.
وطالب الدكتور محمد الصالحى الحكومة بتوضيح الإجراءات المتخذة للتنسيق بين وزارتي التعليم العالي والصحة ونقابة الأطباء والجهات المختصة بالاعتماد وضمان الجودة، للوصول إلى إطار قانوني منضبط يضمن كفاءة الخريجين ويحمي المرضى، دون الإخلال بالحقوق القانونية والمهنية لمن استوفوا شروط الدراسة والتخرج من المؤسسات التعليمية المعترف بها متسائلاً : ما السند القانوني الذي تستند إليه نقابة الأطباء في فرض اشتراطات جديدة للقيد تتعلق بشهادة الثانوية العامة ومجموع الالتحاق بكليات الطب؟ وما موقف الحكومة من مدى أحقية النقابة في تطبيق هذه الاشتراطات على خريجي الجامعات الخاصة والأهلية والجامعات الدولية المعترف بها؟
وما دور وزارة التعليم العالي والجهات المختصة في التحقق من جودة البرامج الطبية وتوافر المستشفيات الجامعية والتدريب الإكلينيكي اللازم لتأهيل الخريجين؟ وما الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لتوحيد المعايير المنظمة للقيد، وحسم الاختصاصات القانونية، وضمان عدم الإضرار بالمراكز القانونية للخريجين المستوفين للشروط المعتمدة؟
وأكد الدكتور محمد الصالحى على أن الحفاظ على جودة التعليم الطبي وصون حقوق الخريجين ليسا هدفين متعارضين، وإنما مسؤولية مشتركة تتطلب تشريعات واضحة ورقابة فعالة وتنسيقاً مؤسسياً حقيقياً، مطالباً بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب لمناقشته بحضور الوزراء والمسؤولين المعنيين، واتخاذ ما يلزم من إجراءات تضمن حماية صحة المواطنين واحترام القانون وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص .
السبب هو الاعتراض على اشتراطات القيد الجديدة بنقابة الأطباء ومدى توافقها مع القوانين المنظمة للتعليم الطبي وحقوق خريجي كليات الطب بالجامعات الخاصة والأهلية
يطالب بتوضيح الأساس القانوني للاشتراطات الجديدة وتحديد اختصاصات الجهات المعنية بالتعليم الطبي والاعتماد والقيد بالنقابات المهنية مع التنسيق بين التعليم العالي والصحة ونقابة الأطباء
قال النائب إنهم يحتاجون إلى موقف رسمي واضح يحدد مدى خضوعهم لهذه الاشتراطات خاصة مع التساؤلات المثارة حول فروع الجامعات الدولية والشهادات الأجنبية ومعايير الاعتراف بالمؤهلات الطبية


