شهدت حلقة الإعلامي عمرو أديب نقاشًا حادًا مع النائب مصطفى بكري، على خلفية حديث الأخير عن مقترح إعداد دستور جديد، وإمكانية استمرار الرئيس عبد الفتاح السيسي في استكمال مشروعه الوطني.
وتساءل عمرو أديب: “يا أستاذ مصطفى، أنت عايز تقولي إن إحنا نروح نعمل دستور جديد.. بحاول أفهم بس”، ليرد بكري: “وإيه يعني إذا الشعب أراد؟”.
عمرو أديب يستفسر عن مقترح إعداد دستور جديد
أوضح “أديب” سؤاله قائلًا: “يا فندم.. أنت عايز تقولي إن أنت عايزنا نروح نعمل دستور جديد، ويبدأ فيه مدتين جداد، وبعدين نروح للريس نقول له: يا ريس إحنا غيرنا الدستور أهو، إيه رأيك، تحب تكمل ولا لأ؟ فيقول لنا آه أو لأ.. أنت عايز تعمل كده؟”، ورد مصطفى بكري: “طب ما تروح تسأل الرئيس التركي، يا أستاذ عمرو، البلد بتتعرض لخطر ولا لأ؟”.
وقال عمرو أديب: “أنا بسألك سؤال، أنا عايز أفهمك، هو أنا مش الأول لازم أفهم؟”، ليرد بكري: “أي وسيلة.. أي وسيلة.. ما أنا هقول لك، بس سيبني أكمل، أي وسيلة تخلي هذا الرجل موجود على أرض مصر يقيم مشروعه الوطني ويواجه التحديات بالذكاء السياسي، أنا معاه.. أنا مبقولش اخترق المادة 226، ما أنا قبل كده عملت”، ليرد عمرو أديب: “ده أنت كده يا فندم مش هتخترق المادة 226، ده أنت هتخترق الدستور كله”.
بكري: أقترح إعداد دستور جديد لمصر
تساءل “بكري”: “ليه؟ ما إحنا كلنا بنتكلم عن إن الدستور فيه مواد يجب أن تعدل، وبنتكلم بنقول الانتخابات المحلية عطلانة عشان فيه مادة في الدستور”؛ فقال أديب “حضرتك اقتراحك إن إحنا نعمل دستور جديد؟”، ليجيب بكري: “آه طبعًا”.
وأضاف عمرو أديب: “أنت مش بتخترق المادة 24 ولا 25 ولا 26، أنت بتشيل الدستور ده كله وتلقي به جانبًا، وهتعمل دستور جديد، ثم تذهب للرئيس.. دقيقة واحدة! تقول له: يا سيادة الرئيس إيه رأيك؟ وعلى فكرة، أنا مستغرب إنك مستني رأي الرئيس، لأن الرئيس قال رأيه، والرئيس قال: أنا مش عايز! أنا عايز أفهم يعني إيه؟ أنت عارف الناس دلوقتي هتفهم إيه وأنت بتتكلم دلوقتي؟ إن كل هذا الأمر معمول والآن بدأ التحوّل”.
ورد مصطفى بكري قائلًا: “والله!”؛ ليرد أديب: “آه! الناس كلها”، فقال بكري: “والله؟ هم مين ده؟ البهوات اللي قاعدين في التكييف، وهو أنا مش من حقي أقول رأيي في البلد دي”.
وأوضح “أديب”: “يا فندم، أنا بقول لك الرأي العام هيقول إيه”، فقاطعه بكري قائلًا: “ومين قال لك الرأي العام هيقول إيه؟ سيبك من السوشيال ميديا، إنزل للرأي العام! وعلى فكرة، الدستور مش مرتبط بالرئيس، من حقنا”، وقال عمرو أديب: “حضرتك قولت لي إنك هتغيّره عشان الرئيس! يعني إيه مش مرتبط بالرئيس؟ أنا هغيره ليه إذا كان الرئيس من الأول رافض؟! هو قال لك: أنا مش جاي!”.
ورد مصطفى بكري: “يا أستاذ عمرو، أولاً ده اقتراح شخصي، ولو الرأي العام قال: والله إحنا بنحترم رأي الرئيس والبلد آخر حلاوة ونقدر نجيب أي حد، يجينا البرادعي يجينا البطيخي يجينا العيل، العالم ده اللي سابونا وهربوا واللي تآمروا على البلد، ماشي إذا الرأي العام قال كده، لكن ده رأيي الشخصي، رأي مصطفى بكري المواطن المصري الذي من حقه أن يقول رأيه، وأنا قلت الرأي ده من قبل، ومين قال لك إن الرئيس ممكن يقبل بهذا الكلام؟ مين قال لك إن الرئيس مش حاسم في كلامه، وعبدالناصر لما استقال في 67، في 9 و10 يونيو، هو مش كان مستقيل برضه وإحنا اللي جبناه”.
أديب: لماذا نغير الدستور إذا كان الرئيس لا يريد الاستمرار؟
قال أديب: “يا فندم ده قياس مختلف، أنا بتكلم في الآلية، وأنت بتقولي إن إحنا هنغير الدستور كله، ونذهب للرئيس نقول له إحنا غيرنا، فالرئيس يقول لك: لأ والله مش عايز”، ورد مصطفى بكري: “والله يا أستاذ عمرو يعني اسمح لي متحرفش الكلام، أنا مقلتش نذهب للرئيس ونقول له غيرناه، أنا بقول نحن نفتح الباب أمام أي حد طالما إنه ده دستوري وقانوني، ولكن تغيير الدستور أنا في رأيي أن هناك عوار كبير في الدستور، وأحد الأسباب اللي تدعوني أنا كمواطن لاستمرار الرئيس السيسي أحد الأسباب التي تدعوني إن أنا أحمي الرأي.. نعدل الدستور إن إحنا عايزين الراجل ده يبقى موجود”.
عمرو أديب: هل لا يوجد شخص آخر يصلح لرئاسة مصر؟
سأل أديب: “طب السؤال اللي وراه، بلاش السؤال الأولاني ما خدتش عليه إجابة، السؤال اللي وراه»، ليرد بكري: “لأ خدت إجابة، ده قراري وأنا عايز يتغير الدستور عشان أجد منفذ قانوني ودستوري”.
وتساءل عمرو أديب: «هنغيره إزاي والرجل لا يريد»، فقال بكري: “خلاص ده قراره، ومع ذلك ده رأيي، حتى لو هو سيادته مش عايز.. القضية مش الدستور عشان ده، هو إيه اللي معطل الانتخابات المحلية؟ فيه مادة في الدستور معطلاها، فيه مواد متعددة معطلة، فيه كلام عن وزارة إعلام، فيه كلام عن جهات، دي كلها حاجات خاصة بالدستور، وإذا الشعب أراد، خليني أنا خارج الخدمة، لكن الشعب لو أراد، يمكن الشعب ما يريدش؟”.
وقال عمرو أديب: “عشان أعرف أنتقل للسؤال اللي وراه: أنا هعمل ده ليه إذا كان الأمر اللي أنت عايز تحققه لن يتحقق؟ أنا أغير الدستور ليه إذا كان الرئيس هو نفسه قال: أنا مش عايز، ولتكن 2030 آخر عام؟! وأنت عارف لما أنت قولت له هو قال لك إيه”.
ورد بكري: “أنت عارف.. أنت بترد على نفسك.. أنا أغير الدستور لأسباب عديدة، أنا عندي لو جبت لي هعد لك المواد”، وقال أديب: “ومنه مدة المدد، ومنه مدة الرئيس، وهيسمح للرئيس أن يأتي في مدتين تانيين لما تغير الدستور، نفس اللي حصل في 2018 تاني”، وأضاف مصطفى بكري: “أي دستور جديد يا أستاذ عمرو يعطي من حق أي حد إنه يترشح”، ليرد أديب: “طيب ما هي هي”.
وسأل أديب: “السؤال التاني ببساطة بهدوء: هو مفيش حد في مصر ينفع يبقى رئيس؟!”، وأجاب بكري: “لأ فيه طبعًا”، ليواصل أديب: “كلنا راحلون.. يعني الرئيس السيسي ربنا يديله طولة العمر، هيقعد قد ما يقعد، في النهاية لازم هيرحل بطريقة أو بأخرى، طيب الراجل إدانا فرصة ذهبية، قال لنا: يا جماعة خذوا كتابكم بقوة، أنا بغير لكم لأول مرة، أنا أول رئيس يمشي بشكل طبيعي.. آجي أقول له لأ خليك قاعد؟! يعني الرجل قال: أنا بعمل تغير تاريخي، أنا بديكم إنكم تبقوا أمة طبيعية زي أي أمة.. هل السؤال: هو مفيش حد في مصر ممكن يبقى رئيس؟”.
ورد “بكري”: “أولًا، الأمم اللي أنت بتتكلم عليها دول بتوع الليبرالية، أغلبهم وجوه متعددة ووجوه شبه بعضها كلها، يعني يمشي نتنياهو يجي نتنياهو بشكل أو بآخر.. يا أخي اتكلموا على المؤسسات الأمريكية اللي بتتكلم وتدعي بالديمقراطية، هو فيه ديمقراطية في الغرب؟! مفيش! أنا النهاردة بلد بيمر بظروف غير طبيعية”، وقال عمرو أديب: “هي دايمًا غير طبيعية.. هي أمتى مصر كانت ظروفها طبيعية”، ليرد بكري: “أنا راجل لا عايز إله حاكم، وأنا راجل لا عايز أعمل وأقول مفيش بديل، لأ فيه بدائل كثيرة جدًا، لكن أنا عندي مشروع وطني لم يكتمل وبواجه تحديات كبيرة جدًا وعندي قائد أنا محتاجه لهذه الفترة.. وفي يوم من الأيام لما أسقطنا قادة وزعماء وغيره ضاعت البلاد، وبقينا في فوضى عارمة بندفع تمنها الآن، وأنا عاوز أحافظ على مصر، وبحافظ على مصر لأني معنديش وقت للمغامرة، أنت لو فكرت في سيناريو الفترة القادمة هتلاقي هجمات عليك بدأت من امبارح مش من النهاردة، ومن ساعة ما كمان تأسس المشروع الوطني المصري، والدولة المصرية تواجه التحديات بقوة وإيمان، أنا عندي مؤسسة عسكرية، وعندي قائد وطني خَبِر هذا العالم ويعرف كيف يتعامل معه، وأنا معنديش القدرة على المغامرة دلوقتي، وأنا ما أعرفش مين اللي جاي، ما إحنا كان فيه ناس بتنطرح تيجي قادة وتيجي زعماء ويجوا رؤساء، ما إحنا جبنا محمد مرسي”.
خلاف حول هوية الرئيس المقبل وإمكانية ظهور بديل جديد
تدخل عمرو أديب قائلًا: “هو أنت كنت عارف إن الرئيس السيسي جاي؟، أنا وأنت كنا موجودين وشفناه.. لأ لأ لأ، إحنا عرفنا الرئيس إمتى يا مصطفى؟ لم يكن أحد يعرف، إزاي بقى؟!”، ورد بكري: “إيه؟! ده أنت سألتني على الهواء وكنت في “القاهرة اليوم” في يوليو 2012، وقلت لي: مين اللي هييجي وزير دفاع إذا المشير طنطاوي مشي؟ قلت لك: اللواء عبدالفتاح السيسي! قلت لي: مين اللواء عبدالفتاح السيسي؟ قلت لك: مدير المخابرات الحربية، ومكانش حد عارف حاجة في الوقت ده”، وقال عمرو أديب: “بالظبط.. يعني أقصد إنه ممكن ييجي حد إحنا منعرفوش ونعرفه، ليه ما نبقاش زي أي دولة في الدنيا؟ ليه لازم.. ما هو على فكرة، يبقى إيه لازمة الدستور؟ إيه لازمة إن فيه مادة تقول ما يجيش أكتر من مرتين؟ ليه ما نعملهاش مدد وخلاص؟!”.
ورد مصطفى بكري: “والله إحنا مش مختلفين، بس مختلفين في نقطة: هل البلد الآن يجي لها واحد مغامر أو واحد”، فقال أديب: «وليه مغامر؟! ليه مغامر؟! طب ما هنفضل.. عندما يرحل الرئيس السيسي بطريقة أو بأخرى هنجيب منين وإحنا مش ضامنين إنه مغامر”، وقال بكري: «لأ ساعتها هيبقى لها كلام، هذا رجل صاحب مشروع وطني”، ليرد أديب: “واللي جاي هيبقى صاحب مشروع وطني، هو ليه لازم ييجي جاسوس؟ هو ليه لازم ييجي خاين”.
الصحة: مصرع 10 وإصابة 24 شخصًا في حادث الطريق الأوسطي بالجيزة
.
الخلاف جاء بسبب حديث مصطفى بكري عن مقترح إعداد دستور جديد وإمكانية تعديل مواد دستورية بما يفتح الباب أمام استمرار الرئيس عبد الفتاح السيسي في استكمال مشروعه الوطني
نعم، قال بوضوح إن اقتراحه الشخصي هو إعداد دستور جديد لأنه يرى أن هناك عوارًا كبيرًا في الدستور الحالي وأن بعض المواد تحتاج إلى تعديل
نعم، أوضح أن من أسباب دعوته لتعديل الدستور رغبته في أن يبقى الرئيس السيسي موجودًا لاستكمال مشروعه الوطني ومواجهة التحديات


