أكد الأمير الحسن بن طلال أن الأردن يمثل وطنا أصيلا ومتماسكا، وأن وحدة الأردنيين وتماسكهم ستظلان الركيزة الأساسية للحفاظ على استقرار المملكة وهويتها الوطنية والعربية، مشددا على أن الشعب الأردني سيبقى صفا واحدا في مواجهة أي محاولات تستهدف النيل من عروبته أو المساس بوحدته الوطنية.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الأمير الحسن بن طلال في بيت عزاء شهداء الأردن، الذي أقيم في ديوان الكرك بمنطقة دابوق، حيث تناول عمق الروابط التاريخية والحضارية التي تجمع أبناء المجتمع الأردني بمختلف مكوناته، مؤكدا أن ما يجمع المسلمين والمسيحيين العرب يمثل إرثا تاريخيا راسخا يمتد عبر قرون طويلة.

وأوضح الأمير الحسن أن العلاقات التي تربط المسلمين والمسيحيين العرب ليست علاقات طارئة، بل تستند إلى جذور تاريخية عميقة تعود إلى عصور الغساسنة والمناذرة، وهو ما يعكس طبيعة الترابط والتآخي بين مكونات المجتمع العربي، ويؤكد وحدة المصير والهوية التي جمعت أبناء المنطقة على مدار التاريخ.

وشدد الأمير الحسن بن طلال على أن المجتمع الأردني، رغم تعدد مكوناته وتنوع أطيافه، لا يعرف مفهوم الأقليات، مؤكدا ضرورة شطب كلمة “أقليات” من القاموس الأردني، باعتبار أن جميع المواطنين متساوون في الانتماء والحقوق والواجبات، وأنهم شركاء في بناء الوطن والحفاظ على هويته ومستقبله.

وتحمل هذه الرسالة تأكيدا على أن التنوع الديني والاجتماعي في الأردن يمثل أحد عناصر قوته وتماسكه، وأن المواطنة والانتماء الوطني هما الأساس الذي يجمع الأردنيين، بعيدا عن أي تصنيفات من شأنها التمييز بين أبناء المجتمع الواحد.

دلالة كلمة نصارانا والروابط التاريخية بين المسلمين والمسيحيين
وتطرق الأمير الحسن خلال حديثه إلى الدلالة التاريخية لكلمة “نصارانا” المتداولة في المجتمع، موضحا أنها ترتبط بموقف المسيحيين الذين ناصروا المسلمين العرب والهاشميين، في إشارة إلى صفحات من التاريخ المشترك الذي يجسد قيم التضامن والتآخي بين أبناء المجتمع العربي.

الأسئلة الشائعة

أكد أن المجتمع الأردني لا يعرف مفهوم الأقليات، وأن جميع المواطنين متساوون في الانتماء والحقوق والواجبات

ألقى كلمته في بيت عزاء شهداء الأردن الذي أقيم في ديوان الكرك بمنطقة دابوق

قال إن ما يجمع المسلمين والمسيحيين العرب إرث تاريخي راسخ يمتد عبر قرون طويلة، وليس علاقة طارئة