أعلنت وزارة الصحة والسكان نتائج دراسة علمية دولية موسعة، قيّمت الأثر الصحي والاقتصادي للمبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة والكشف المبكر وعلاج سرطان الثدي في مصر، والتي كشفت عن تحقيق المبادرة عوائد صحية واقتصادية كبيرة، من بينها زيادة معدلات اكتشاف سرطان الثدي في مراحله المبكرة، وإطالة أعمار السيدات، وتوفير مليارات الجنيهات للدولة والمجتمع.
وتُعد الدراسة واحدة من أكبر الدراسات الاقتصادية المستندة إلى بيانات واقعية لبرنامج صحي وطني في المنطقة، وشارك في إعدادها فريق بحثي متعدد التخصصات ضم قيادات وزارة الصحة والسكان وأساتذة الأورام والمتخصصين في اقتصاديات الصحة، وفي مقدمتهم الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان.
كما شارك في إعداد الدراسة الدكتور محمد حساني مساعد الوزير لمبادرات الصحة العامة، والدكتور هشام الغزالي رئيس اللجنة العلمية للمبادرة، والدكتور حاتم أمين المنسق العام للمبادرة، إلى جانب خبراء من معهد جوستاف روسي، والمعهد القومي للأورام، وجامعتي عين شمس والقاهرة، وفريق المبادرة الرئاسية لصحة المرأة، فيما تولى الدكتور إسلام عنان، الرئيس التنفيذي لشركة أكسايت، دور الباحث المراسل.
نشر الدراسة في مجلة دولية مصنفة ضمن الفئة الأولى
وأوضحت الوزارة أن الدراسة نُشرت بالتزامن مع شهر أكتوبر الوردي، في 23 أكتوبر 2026، بالمجلة العلمية الدولية APH التابعة لمجموعة BMC، والمصنفة ضمن الفئة الأولى (Q1)، أي أعلى 25% من المجلات العلمية في تخصصها.
وقادت وزارة الصحة والسكان الدراسة بالتعاون مع شركة أكسايت للأبحاث والاستشارات الصحية، مستندة إلى بيانات وطنية شملت نحو 24 مليون سيدة مصرية وأكثر من 53 مليون زيارة خلال الفترة من يوليو 2019 إلى سبتمبر 2024، مع استخدام نماذج متقدمة في اقتصاديات الصحة لتقدير الأثر المتوقع على صحة السيدات والتكاليف الاقتصادية على مدى الحياة.
61.3 % نسبة اكتشاف الحالات في المراحل المبكرة
وأظهرت نتائج الدراسة ارتفاع نسبة اكتشاف حالات سرطان الثدي في المراحل المبكرة إلى 61.3% ضمن المبادرة، مقارنة بـ41.6% في السيناريو المقارن، بفارق يقارب 20 نقطة مئوية، وهو ما يعكس دور المبادرة في تعزيز فرص الاكتشاف المبكر والتدخل العلاجي.
وقدّرت النماذج أن المبادرة أسهمت في إطالة أعمار السيدات بنحو 63 ألف سنة إضافية، فيما بلغت السنوات المضافة ذات الجودة الصحية الجيدة نحو 33 ألف سنة، بما يعكس أهمية المبادرة ليس فقط في زيادة متوسط العمر، ولكن أيضًا في تحسين جودة الحياة.
وأضافت الوزارة أنه عند احتساب الأثر على السيدات اللاتي شُخّصت إصابتهن بسرطان الثدي، أظهرت النتائج أن المبادرة حققت في المتوسط إطالة في العمر بنحو سنة ونصف لكل حالة، إلى جانب تحسن في جودة الحياة يعادل نحو عشرة أشهر إضافية.
12 مليار جنيه فوائد تتجاوز التكلفة
وعلى الصعيد الاقتصادي، كشفت الدراسة أن الفوائد التي حققتها المبادرة تفوق تكلفتها بنحو 12 مليار جنيه، بالإضافة إلى توفير قرابة 6 مليارات جنيه على المجتمع من تكاليف العلاج في المراحل المتأخرة والرعاية طويلة الأمد.
وأوضحت النتائج أن كل جنيه أُنفق على المبادرة عاد على الدولة والمجتمع بما يعادل نحو جنيه ونصف، وهو ما يؤكد الأثر الاقتصادي للاستثمار في الوقاية والكشف المبكر، وتقليل الأعباء الناتجة عن اكتشاف الأمراض في مراحل متقدمة.
الصحة: الاستثمار في صحة المرأة استثمار في مستقبل مصر
وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الدراسة تمثل، بعد عامين من العمل البحثي، خطوة مهمة في توثيق الأثر الصحي والاقتصادي لإحدى أكبر المبادرات الصحية في مصر.
وأشار إلى أن النتائج تقدم دليلًا علميًا على أن الاستثمار في صحة المرأة يحقق عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا ملموسًا، وأن الاستثمار في الوقاية والكشف.
للاطلاع على الدراسة يمكن الدخول على الرابط التالي: https://link.springer.com/article/10.1186/s13690-026-02122-8.
595270ca-e3a8-4881-be59-09292d2048ba
d0e66c9e-2352-4e5a-a150-236311ba345d
cefef00a-bfce-4928-920b-e8e7b08de585
d3cd8eed-afb9-405d-abf4-9a5bd334de58
أظهرت الدراسة أن المبادرة رفعت اكتشاف سرطان الثدي المبكر إلى 61.3% مقابل 41.6% في السيناريو المقارن، وأسهمت في إطالة أعمار السيدات بنحو 63 ألف سنة إضافية
كشفت الدراسة أن فوائد المبادرة تفوق تكلفتها بنحو 12 مليار جنيه، إضافة إلى توفير قرابة 6 مليارات جنيه على المجتمع من تكاليف العلاج المتأخر والرعاية طويلة الأمد
استندت الدراسة إلى بيانات وطنية شملت نحو 24 مليون سيدة مصرية وأكثر من 53 مليون زيارة خلال الفترة من يوليو 2019 إلى سبتمبر 2024


