مثل العنف هاجسًا مخيفًا لكل الدول والمجتمعات في العصور الاسلامية المبكرة، ومنها العصر الفاطمي الذي حفل بكل مظاهر الثراء والرفاهية والبذخ والترف، ولكن هذا الأمر لم يمنع من حدوث العديد من أعمال العنف والقهر والاستبداد التي أفضت أحيانًا إلى ازهاق الأرواح أو السرقة أو التنكيل، سواء ضد الأفراد أو ضد أملاكهم الخاصة، والتي كان الدافع لها من طبيعة الإنسان الشريرة، فكان لابد من التصدي لمثل هذه الأعمال حتي يعم الاستقرار والأمن في البلاد والضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه وغرائزه الدنية بالتعدي علي الآخرين.
وفي رحاب كلية الآداب جامعة قنا، نوقشت رسالة الماجستير المعنونة بـ”ظاهرة العنف في مصر الإسلامية في العصر الفاطمي (358-567هـ / 969-1171م)” للباحة أسماء كمال عبد الله منصور، بإشراف الأستاذ الدكتور ممدوح عبد الرحمن عبد الرحيم أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية المتفرغ بكلية الآداب جامعة قنا، والأستاذ الدكتور مسعود محمود على أستاذ ورئيس قسم التاريخ والحضارة الإسلامية بكلية الآداب جامعة قنا.
وتتناول الدراسة مظاهر العنف قبل عصر الدولة الفاطمية، في الدولتين الإخشيدية والطولونية في مصر، كما تناولت في صفحات قليلة نبذة عن أحوال العامة في مصر، وأنواع العنف المادي والمعنوي وصوره التي تدل عليه مع إظهار دوافعه المختلفة ما بين سياسي واقتصادي واجتماعي وديني وثقافي، من خلال طرح الأمثلة على ذلك وأثرها على المجتمع.
وتناولت الدراسة أيضا، أسباب ووسائل العنف خلال عصر الدولة الفاطمي، وكثرة الدسائس المُحاكة من قبل الوزراء، والتشدد المذهبي، وتدهور الأحوال الاقتصادية؛ مما تسبب بظهور الاحتكار والغلاء وفرض الضرائب التي أثقلت من كاهل الشعب وانتشار أعمال السرقة، كما تناولت فيه أثر العنف السياسي، والديني، والاقتصادي، والاجتماعي في العصر الفاطمي، علاوة على الردود السياسية والعسكرية للسلطة تجاه المعارضين، وكذلك ردود أفعال العامة تجاه السلطة؛ بسبب استخدامها للعنف كوسيلة للحكم كنتيجة حتمية لذلك، ثم الحديث عن الآثار المترتبة علي العنف في العصر الفاطمي.
جاءت الرسالة بعنوان ظاهرة العنف في مصر الإسلامية في العصر الفاطمي 358-567هـ / 969-1171م، وتناولت مظاهر العنف وأسبابه وآثاره
ذكرت الدراسة كثرة الدسائس من الوزراء، والتشدد المذهبي، وتدهور الأحوال الاقتصادية، وما نتج عنه من احتكار وغلاء وفرض ضرائب وانتشار السرقة
ركزت على أنواع العنف المادي والمعنوي وصوره ودوافعه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية والثقافية، إضافة إلى ردود فعل السلطة والعامة وآثارهما


