أكد النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن إطلاق إنتاج أول سيارة كهربائية محليا داخل مصانع شركة النصر لصناعة السيارات بنسبة مكون محلي تصل إلى 45%، يمثل تطورا مهما في مسار دعم الاقتصاد الوطني وتعميق التصنيع المحلي، مشيرا إلى أن المشروع يحمل أبعادا اقتصادية تتجاوز مجرد إنتاج طراز جديد من السيارات، ليشكل خطوة نحو تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز القدرات الإنتاجية للدولة.
وقال سمير، في تصريح خاص لـ«صدى البلد»، إن توطين صناعة السيارات الكهربائية يفتح المجال أمام إعادة هيكلة جزء مهم من فاتورة الواردات، من خلال تصنيع المزيد من المكونات محليا، وتوفير العملة الأجنبية التي كانت توجه لاستيراد السيارات ومستلزمات إنتاجها، فضلا عن زيادة القيمة المضافة للاقتصاد المصري.
45% مكون محلي.. فرصة لزيادة القيمة المضافة وتقليل الاستيراد
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن وصول نسبة المكون المحلي إلى 45% يمثل قاعدة يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة، من خلال التوسع في تصنيع المكونات الرئيسية للسيارات الكهربائية، وعلى رأسها البطاريات والمحركات والأنظمة الإلكترونية، بما يرفع مساهمة الصناعة المحلية في المنتج النهائي ويقلل الاعتماد على المكونات المستوردة.
وأضاف أن زيادة المكون المحلي لا تحقق فقط وفورات في النقد الأجنبي، وإنما تخلق أيضا طلبا جديدا على منتجات المصانع والشركات المحلية، وتمنح الصناعات المغذية فرصة للتوسع وزيادة استثماراتها وإنتاجها.
إحياء شركة النصر يعظم الاستفادة من أصول الدولة
وأشار سمير إلى أن عودة شركة النصر لصناعة السيارات إلى الإنتاج تعكس أهمية إعادة تشغيل الأصول الصناعية القائمة وتعظيم العائد الاقتصادي منها، بدلا من ترك الطاقات الإنتاجية دون استغلال، مؤكدا أن الشراكة مع القطاع الخاص والشركات العالمية تتيح الاستفادة من الخبرات الفنية والتكنولوجية والتمويلية، وتسهم في رفع كفاءة التشغيل والإنتاج.
صناعة السيارات الكهربائية تفتح أسواقا تصديرية جديدة
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن صناعة السيارات الكهربائية تمثل فرصة مهمة لزيادة الصادرات المصرية وتنويع القاعدة الإنتاجية، خاصة مع التحولات المتسارعة في الأسواق العالمية نحو وسائل النقل النظيفة، لافتا إلى أن التوسع في الإنتاج وفق معايير الجودة والمواصفات الدولية يمكن أن يمنح المنتج المصري فرصا أكبر للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية والعربية.
الاستثمار في الصناعات المغذية يوفر فرص عمل ويعزز النمو
وأكد سمير أن الأثر الاقتصادي الحقيقي للمشروع يرتبط بقدرته على تحفيز الاستثمارات في الصناعات المغذية، وجذب شركات جديدة لتصنيع البطاريات والمحركات والمكونات الإلكترونية، بما يخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ويرفع الطلب على العمالة الفنية والهندسية المؤهلة.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن نجاح هذه التجربة يتطلب استمرار الحوافز الاستثمارية، وتطوير سلاسل الإمداد المحلية، وزيادة نسب المكون المصري بصورة تدريجية، حتى تتحول مصر من سوق مستهلكة للسيارات الكهربائية إلى قاعدة إنتاجية وتصديرية قادرة على المنافسة وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة.
يمثل ذلك تطورا مهما لدعم الاقتصاد الوطني وتعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز القدرات الإنتاجية للدولة
تعني أنها قاعدة يمكن البناء عليها للتوسع في تصنيع المكونات الرئيسية محليا مثل البطاريات والمحركات والأنظمة الإلكترونية وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة
يمكنه زيادة الصادرات المصرية وفتح أسواق أفريقية وعربية جديدة كما يحفز الاستثمارات في الصناعات المغذية ويخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة


