أصدر المركز العربي للبحوث والدراسات تقريرًا اقتصاديًا هامًا أعدته الباحثة نهلة فياض، تحت عنوان “ارتفاع الدولار من 50 إلى 56 جنيها.. كيف تتأثر أسعار السلع في مصر؟”. يسلط التقرير الضوء على التداعيات المباشرة لارتفاع سعر صرف العملة الأمريكية على تكاليف الاستيراد، والانعكاسات المحتملة لذلك على أسعار السلع الغذائية والأساسية ومستلزمات الإنتاج في السوق المحلية.

تخطي حاجز الـ 50.. ارتفاع تكلفة الاستيراد بنسبة 12%

يوضح التقرير أن تحرك سعر صرف الدولار من 50 إلى 56 جنيهًا يمثل زيادة مباشرة بنسبة 12% في تكلفة تدبير النقد الأجنبي اللازم لعمليات الاستيراد. ومع أن هذا الارتفاع ينعكس بوضوح على تكلفة جلب السلع النهائية والمواد الخام ومستلزمات الإنتاج، إلا أن التقرير يشير إلى أن انتقال هذه الزيادة إلى المستهلك النهائي لا يحدث بالضرورة بالنسبة نفسها؛ نظرًا لتدخل عوامل متعددة في عملية التسعير تشمل نسبة المكون المحلي، وحجم المخزون المتاح، وتكاليف التشغيل، فضلًا عن حدة المنافسة بين الشركات.

السلع الغذائية والقطاعات الحيوية في مواجهة ضغوط سعر الصرف

تتطرق الدراسة إلى تأثر قطاع الصناعات الغذائية والسلع الأساسية بتحركات الدولار، لا سيما مع اعتماد جزء من الإنتاج المحلي على استيراد الحبوب والزيوت ومستلزمات التعبئة. ورغم تشكيل الغذاء لجانب أساسي من ميزانية الأسرة المصرية، إلا أن التقرير يؤكد أن الأسعار لا تتحدد بمرجعية سعر الصرف وحدها، بل تتأثر أيضًا باتجاهات الأسعار في الأسواق العالمية، وحركة النقل والطاقة، وتوافر المخزون الاستراتيجي الذي يسهم في امتصاص جزء من الصدمات السعرية المؤقتة.

معادلة تسعير السلع المحلية والمستوردة

يخلص التقرير إلى أن استقرار أو تقلبات سعر الصرف تفرض تحديات واسعة أمام الشركات والمصانع في التخطيط لعمليات التوريد والإنتاج. وفي ظل ارتفاع أعباء الإنتاج نتيجة الفارق السعري الجديد للعملة، تبقى كفاءة سلاسل الإمداد، وتوافر البدائل المحلية، وحجم المخزون هي الصمامات الرئيسية التي تحكم مستويات الأسعار وتحدد قدرة الأسواق على التوازن واستيعاب التغيرات الاقتصادية الحالية.

الأسئلة الشائعة

ذكر التقرير أن هذا التحرك يمثل زيادة مباشرة بنسبة 12% في تكلفة تدبير النقد الأجنبي اللازم لعمليات الاستيراد

لا، فالتقرير يوضح أن انتقال الزيادة إلى المستهلك لا يحدث بالضرورة بالنسبة نفسها بسبب عوامل مثل نسبة المكون المحلي وحجم المخزون وتكاليف التشغيل والمنافسة بين الشركات

أشار التقرير إلى تأثر قطاع الصناعات الغذائية والسلع الأساسية بشكل واضح، خاصة مع اعتماد جزء من الإنتاج المحلي على استيراد الحبوب والزيوت ومستلزمات التعبئة