أعلن حزب الإصلاح والتنمية موقفه من الاتفاقيات التمويلية الدولية الأربع المعروضة على مجلس النواب، بموجب قرارات رئيس الجمهورية أرقام 336 و351 و352 و373 لسنة 2026، مؤكدًا أهمية توظيف التمويلات والمنح الدولية في دعم البنية التحتية الخضراء وتطوير الخدمات، مع تعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات، وترسيخ الدور التنظيمي والرقابي للدولة.
وقال الحزب، في بيان له، إنه تابع مضمون الاتفاقيات الأربع، التي تشمل تحديث شبكات نقل الكهرباء، وتحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة، وإصلاح منظومة التأمين الصحي الشامل، مثمنًا سلامة الإجراءات الدستورية لإقرارها وفقًا للمادة 151 من الدستور.
وأبدى الحزب نظرة إيجابية تجاه الهيكل التمويلي المختلط للاتفاقيات، الذي يجمع بين تمويل تنموي ميسر بقيمة 915 مليون يورو، ومنح استثمارية وفنية لا ترد بقيمة 139.5 مليون يورو، معتبرًا أن هذا التوجه يسهم في خفض تكلفة التمويل السيادي، وتوجيه الموارد الدولية نحو مشروعات البنية التحتية والخدمات، بما يفتح المجال أمام استثمارات القطاعين المحلي والدولي بدلًا من مزاحمتهما.
رؤية الحزب للاتفاقيات الأربع
وأوضح حزب الإصلاح والتنمية أن اتفاقيات تطوير شبكات نقل الكهرباء، بموجب القرارين الجمهوريين 336 و352 لسنة 2026، تستهدف تهيئة الشبكة القومية لاستيعاب مشروعات الطاقة المتجددة، من خلال تمويل بقيمة 902 مليون يورو، تشمل قروضًا ميسرة ومنحًا استثمارية وفنية، وذلك في إطار برنامج «نوفي» للوصول بنسبة الطاقة النظيفة إلى 42% بحلول عام 2030.
وفيما يتعلق بالمرحلة الجديدة من منظومة التأمين الصحي الشامل، بموجب القرار الجمهوري رقم 351 لسنة 2026، أشار الحزب إلى أن الاتفاقية تتضمن تمويلًا بقيمة 152 مليون يورو، منها 150 مليون يورو قرض ميسر ومليونا يورو منحًا للدعم والمساعدة الفنية، مؤكدًا أهمية تكريس مبدأ الفصل بين التمويل وتقديم الخدمة والرقابة، وتوجيه الدعم المباشر لاشتراكات غير القادرين، خاصة بعد تغطية 5.2 مليون مواطن، بنسبة 86% من المستهدفين بمحافظات المرحلة الأولى.
أما اتفاقية تحلية المياه بالطاقة المتجددة، بموجب القرار الجمهوري رقم 373 لسنة 2026، فتتضمن منحتين من بنك التنمية الأفريقي بقيمة 500 ألف يورو و280 ألف وحدة حساب، لتمويل دراسات الجدوى والتقييم البيئي لطرح 5 محطات تحلية بطاقة إجمالية تبلغ 525 ألف متر مكعب يوميًا في 4 محافظات، بنظام الشراكة مع القطاع الخاص.
واعتبر الحزب أن الاتفاقية تمثل نموذجًا للتحول من الدولة المنفذة والمقترضة إلى الدولة المنظمة، من خلال إتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص للمشاركة في تنفيذ مشروعات تحلية المياه وتشغيلها.
3 محاور لضمان تعظيم العائد من الاتفاقيات
وأكد الحزب أن تعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي للاتفاقيات الأربع يتطلب اقتران إقرارها البرلماني بحزمة من السياسات الإصلاحية التي تضمن كفاءة إدارة الموارد العامة، وتعزيز تنافسية الأسواق، وحماية دافعي الضرائب.
وفي محور الطاقة وشبكات نقل الكهرباء، دعا الحزب إلى استثمار توسعات الشبكة القومية في تفعيل قانون الكهرباء، بما يسمح للقطاع الخاص المنتج للطاقة المتجددة ببيع الكهرباء مباشرة إلى المصانع وكبار المستهلكين، مقابل رسوم عبور عادلة وشفافة.
كما طالب بتعزيز الاستقلالية المؤسسية والمالية للشركة المصرية لنقل الكهرباء، لضمان تكافؤ الفرص بين المنتجين الحكومي والخاص، مع إلزامها بنشر تقارير نصف سنوية أمام البرلمان والرأي العام بشأن خفض الفاقد الفني وعوائد التمويلات الأوروبية.
وفي محور التأمين الصحي الشامل، شدد الحزب على ضرورة تبسيط إجراءات اعتماد المستشفيات والمراكز والصيدليات الخاصة لدى هيئة الاعتماد والرقابة الصحية، وتحفيزها على التأهيل، بما يضمن حق المواطن المؤمن عليه في اختيار مقدم الخدمة، سواء كان حكوميًا أو خاصًا، دون تمييز.
ودعا كذلك إلى توظيف مخصصات الحوكمة في اتفاقية الوكالة الفرنسية للتنمية لتطبيق نظم الدفع مقابل الأداء، وقياس جودة الرعاية الصحية، ورقمنة الملفات الطبية، بما يسهم في تقليص النفقات الإدارية قبل التوسع التدريجي نحو التغطية الشاملة بحلول عام 2032.
أما في محور تحلية المياه بالشراكة مع القطاع الخاص، فأوصى الحزب بترجمة الدراسات الفنية والبيئية الممولة من منحتي بنك التنمية الأفريقي إلى وثائق طرح قياسية وشفافة للمحطات الخمس، تتضمن آليات متوازنة لتقاسم مخاطر سعر الصرف والتشغيل، بما يعزز فرص جذب استثمارات طويلة الأجل.
واختتم حزب الإصلاح والتنمية بيانه بالتأكيد على مواصلة طرح رؤيته الليبرالية الوسطية، التي تستهدف تعزيز كفاءة الإنفاق العام، وتمكين القطاع الخاص، وضمان استدامة الحقوق الخدمية للمواطنين.
أعلن الحزب موقفه المؤيد للاتفاقيات مع تأكيد أهمية توظيف التمويلات والمنح الدولية في دعم البنية التحتية الخضراء وتطوير الخدمات وتعزيز دور القطاع الخاص
الهيكل التمويلي المختلط يجمع بين تمويل تنموي ميسر بقيمة 915 مليون يورو ومنح استثمارية وفنية لا ترد بقيمة 139.5 مليون يورو
تتضمن منحتين من بنك التنمية الأفريقي لتمويل دراسات الجدوى والتقييم البيئي لطرح 5 محطات تحلية بطاقة إجمالية تبلغ 525 ألف متر مكعب يوميًا في 4 محافظات بنظام الشراكة مع القطاع الخاص


