قال شنودة أمين رئيس مجلس إدارة شركة The Property Bank للاستشارات والتسويق العقاري، إن إتاحة حجز الأراضي للمصريين بالخارج من خلال البوابة الإلكترونية مقابل تحويل 100 ألف دولار كحد أدنى، ليست فكرة جديدة، إذ سبق للدولة تطبيق آليات مماثلة خلال عامي 2016 و2017 من خلال مشروع «بيت الوطن»، الذي أتاح للمصريين بالخارج شراء قطع الأراضي وسداد قيمتها بالدولار وفق آلية محددة لتحويل العملة.

وأوضح أمين فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن الدولة تلجأ من وقت لآخر إلى طرح الأراضي للمصريين بالخارج والمستثمرين بهدف توفير العملة الأجنبية، مشيرًا إلى أن عودة هذه الآلية تأتي في ظل الضغوط المتزايدة على سوق الصرف وارتفاع الطلب على الدولار خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف رئيس مجلس إدارة شركة The Property Bank للاستشارات والتسويق العقاري، أن تفضيل العملاء الذين يسددون بالدولار ليس مقتصرًا على المصريين بالخارج، بل يمتد أيضًا إلى المطورين العقاريين، حيث تمنح الجهات المعنية أولوية في بعض الطروحات والمزايدات للعملاء الراغبين في السداد بالعملة الأجنبية.

مصادرة مقدم الحجز بالكامل تحتاج إلى إعادة نظر

وفيما يتعلق باشتراط استكمال إجراءات الحجز والسداد خلال شهر، أشار شنودة، إلى أن تحديد مدة زمنية للحجز أمر مفهوم ومنطقي، لأنه يتيح إتاحة الفرصة أمام عملاء آخرين للاستفادة من الأراضي المطروحة، إلا أن مصادرة مبلغ الـ100 ألف دولار بالكامل حال عدم استكمال السداد خلال هذه المدة تحتاج إلى إعادة نظر.

وأوضح أمين، أن المبلغ كبير للغاية، ويصل إلى ما يعادل نحو 5.6 مليون جنيه وفق سعر الصرف المشار إليه وقت التصريح، مؤكدًا أن الأنسب هو الاكتفاء بفرض شرط جزائي بنسبة محددة، مثل 10% من قيمة المبلغ، بدلًا من مصادرة كامل مقدم الحجز.

وأعرب رئيس مجلس إدارة شركة The Property Bank للاستشارات والتسويق العقاري، عن أمله في إعادة النظر في هذا الشرط، بما يحقق التوازن بين حقوق الدولة وتنظيم عملية الحجز من ناحية، وحماية حقوق العملاء من ناحية أخرى.

طرح الأراضي بالدولار فرصة استثمارية.. والأسعار تحكمها آليات السوق

وأكد أمين، أن إتاحة الأراضي للمصريين بالخارج مقابل الدولار تمثل فرصة جاذبة للراغبين في الاستثمار العقاري، وتسهم في توفير العملة الأجنبية للدولة، لكنه شدد على أهمية وضوح أسعار الأراضي المطروحة، وعدم المبالغة في تقييمها.

وأشار شنودة، إلى أن السوق العقاري يخضع في النهاية لآليات العرض والطلب، وأن المبالغة في رفع الأسعار قد تؤدي إلى تراجع الطلب والدخول في حالة من الركود، وهو ما يدفع المطورين العقاريين إلى إعادة تصحيح الأسعار بما يتناسب مع القدرة الشرائية وحركة السوق.

وأضاف رئيس مجلس إدارة شركة The Property Bank للاستشارات والتسويق العقاري، أن تحديد سعر المتر وقيمة الأراضي المطروحة بالدولار أمر ضروري لتقييم مدى جاذبية الفرص الاستثمارية، لافتًا إلى أن تسعير الأرض بالجنيه ثم تحويل قيمتها إلى الدولار لا يعني بالضرورة زيادة سعرها، وإنما قد يكون الهدف الأساسي هو تحصيل قيمة الأرض بالعملة الأجنبية وتوفيرها للدولة.

واختتم شنودة، تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح الطرح يتوقف على تحقيق التوازن بين توفير الدولار وجذب المستثمرين، مع مراعاة مستويات الأسعار الحقيقية بالسوق العقاري، وتوفير شروط حجز عادلة وواضحة للعملاء.

الأسئلة الشائعة

الحجز يتم عبر البوابة الإلكترونية مقابل تحويل 100 ألف دولار كحد أدنى، وهي آلية سبق تطبيقها بشكل مشابه في مشروع بيت الوطن خلال عامي 2016 و2017

يرى أن مصادرة مبلغ الـ100 ألف دولار بالكامل حال عدم استكمال السداد خلال شهر تحتاج إلى إعادة نظر، ويقترح الاكتفاء بفرض شرط جزائي بنسبة محددة مثل 10% بدلًا من المصادرة الكاملة

لأنه يجذب المصريين بالخارج والراغبين في الاستثمار العقاري ويسهم في توفير العملة الأجنبية للدولة، مع التأكيد على ضرورة وضوح الأسعار وعدم المبالغة فيها