حذر نفتالي بن سيمون، مبعوث قسم تشجيع الهجرة إلى إسرائيل بالمنظمة الصهيونية العالمية، من تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة تشهدها فرنسا، في أعقاب موجة الاحتجاجات وأعمال الشغب التي اجتاحت البلاد، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاضطرابات وتأثيرها على قطاعات السياحة والتجارة والاستثمار.
وقال بن سيمون، خلال مقابلة مع إذاعة «103 إف إم» الإسرائيلية، إن الأزمة الفرنسية لم تعد تقتصر على ارتفاع تكاليف المعيشة أو تراجع مستوى الخدمات التعليمية، بل باتت مرتبطة، بحسب تقديره، بأزمة أعمق تتعلق بهوية فرنسا ومستقبلها الاقتصادي والاجتماعي.
وأشار إلى أن المواطنين يواجهون ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والطاقة وتراجع الأجور، لافتًا إلى إعلان زيادة أسعار غاز التدفئة بنسبة 7%، وهو ما يضيف أعباء جديدة على الأسر الفرنسية.
وأضاف أن تداخل الأزمة الاقتصادية مع الاستحقاقات الانتخابية المقبلة والاحتجاجات الواسعة وتفاقم الدين العام، إلى جانب الاضطرابات السياسية، يضع فرنسا أمام مشهد معقد، في ظل غياب حلول واضحة لاحتواء الأزمة.
زجاجات مولوتوف ومخاوف من اتساع الاحتجاجات
وتطرق المسؤول إلى أعمال العنف التي صاحبت المظاهرات، مشيرًا إلى إلقاء زجاجات حارقة «مولوتوف» على قوات الشرطة، ما أسفر عن إصابة ثلاثة عناصر، وفقًا لما ذكره خلال المقابلة.
وحذّر من احتمال تصاعد الاحتجاجات مع عودة التلاميذ والطلاب إلى المدارس والجامعات، في ظل دعوات لإغلاق المؤسسات الجامعية والمشاركة في المظاهرات.
السياحة والتجارة في مرمى الاضطرابات
كما حذر بن سيمون من انعكاسات الاضطرابات على قطاع السياحة والأعمال، مشيرًا إلى أن بعض الدول بدأت إصدار تحذيرات سفر إلى فرنسا خلال الفترة التي تسبق أعياد الميلاد، وهي من أهم المواسم التجارية والسياحية في باريس.
وأوضح أن هذه الفترة تمثل، وفق تقديراته، نحو 40% من إجمالي مبيعات بعض الشركات خلال الشهرين المقبلين، محذرًا من أن استمرار الاضطرابات قد يؤدي إلى تراجع حركة التسوق والأعمال وثقة المستهلكين.
الدين العام يزيد تعقيد الأزمة
وفيما يتعلق بالوضع المالي، أشار بن سيمون إلى أن ارتفاع الدين الوطني الفرنسي يضع الحكومة أمام تحديات كبيرة في توفير التمويل اللازم لمواجهة الأزمات، خاصة مع ارتفاع تكلفة الاقتراض وتراجع النشاط الاقتصادي.
وضرب مثالًا بتغير نسبة العاملين إلى المتقاعدين، قائلًا إن خمسة عمال كانوا قبل 10 إلى 15 عامًا يتحملون أعباء معاش شخص واحد، بينما تراجعت النسبة حاليًا إلى نحو عامل ونصف لكل متقاعد، وفق تقديره.
واختتم بن سيمون تصريحاته بتوقعات متشائمة بشأن مستقبل الأوضاع في فرنسا، معتبرًا أن تداعيات الأزمة باتت تمتد إلى مختلف جوانب الحياة، من العمل والإنتاجية وتكاليف المعيشة إلى الأوضاع الاجتماعية، بما في ذلك أوضاع الجالية اليهودية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل بشأن تداعيات الاحتجاجات وأعمال العنف على الاستقرار السياسي والاقتصادي في فرنسا.
حذر من تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة بسبب الاحتجاجات وأعمال الشغب، مع مخاوف من تأثيرها على السياحة والتجارة والاستثمار
ذكر أن السياحة والأعمال والتجارة والاستثمار قد تتأثر بشكل واضح، خاصة مع تحذيرات السفر قبل أعياد الميلاد وتراجع حركة التسوق وثقة المستهلكين
ربطها بارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود والطاقة وتراجع الأجور وزيادة غاز التدفئة بنسبة 7% وتفاقم الدين العام والاضطرابات السياسية


