قال الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، إن الاتصال الهاتفي بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس العراقي نزار آميدي يحمل عددًا من الرسائل السياسية المهمة، في مقدمتها التأكيد على عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر والعراق، وحرص البلدين على تعزيز التعاون والتكامل في مختلف المجالات، ودعم مسارات التنمية والاستقرار داخل العراق.
وأوضح إسماعيل خلال مداخلة الإعلامية شاهندة عبدالرحيم، في برنامج “إكسترا اليوم”، المذاع على قناة إكسترا نيوز أن الاتصال يأتي في توقيت تشهد فيه المنطقة العربية تطورات متسارعة، سواء فيما يتعلق بالأزمة الإيرانية وتداعياتها الإقليمية، أو الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني في العراق، مؤكدًا أن مصر تحرص على تقديم الدعم المستمر للعراق، باعتباره أحد ركائز الأمن القومي العربي.
وأضاف، أن الاتصال لم يقتصر على بحث العلاقات الثنائية، وإنما امتد إلى التشاور بشأن القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، إلى جانب بحث فرص توسيع الشراكة في مجالات الغاز والكهرباء وغيرها من القطاعات التي تمثل آفاقًا واعدة للتعاون بين البلدين.
وأشار مدير المركز العربي للدراسات السياسية إلى أن تأكيد الرئيس السيسي دعم مصر الراسخ لأمن العراق واستقراره يعكس إدراك القاهرة للأهمية الاستراتيجية التي تمثلها الدولة العراقية باعتبارها إحدى بوابات الأمن القومي العربي، فضلًا عن موقعها الجغرافي ودورها في الربط بين العالم العربي ومحيطه الإقليمي والإسلامي.
ولفت إلى أن استقرار العراق يرتبط بصورة مباشرة باستقرار المنطقة العربية، لا سيما في ظل قربه من بؤر الصراعات الإقليمية، وتأثره بتداعيات المواجهة الإيرانية الأمريكية، وانعكاسات هذه التطورات على دول مجلس التعاون الخليجي.
وأكد أن الموقف المصري يقوم على دعم الاستقرار الداخلي في العراق، وتعزيز التكامل السياسي بين مكونات المجتمع العراقي، ومساندة المشروعات السياسية والاقتصادية التي تسهم في تحقيق التنمية الشاملة، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو المجتمعي.
الرسالة الأساسية هي التأكيد على عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر والعراق وحرص البلدين على تعزيز التعاون والتكامل ودعم مسارات التنمية والاستقرار داخل العراق
تناول الاتصال القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وبحث فرص الشراكة في مجالات الغاز والكهرباء
لأن استقرار العراق يرتبط مباشرة باستقرار المنطقة العربية، خاصة مع قربه من بؤر الصراعات الإقليمية وتأثره بتداعيات المواجهة الإيرانية الأمريكية


