تحدث السفير أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عن احتمالات تخلي إيران عن برنامجها النووي، معتبرًا أن طهران لن تتنازل عن هذا المسار ما دام النظام الإيراني يشعر بالأمان، ويرى أن امتلاك السلاح النووي يمثل ضمانة أساسية لبقائه.
تهديد العاصمة طهران
وقال أبو الغيط، خلال لقائه في برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، إن إيران قد تتجه إلى التخلي عن طموحاتها النووية إذا تعرضت لضغوط عسكرية كبيرة وصلت إلى تهديد العاصمة طهران، لكنه استبعد أن تتخذ هذا القرار في ظل استمرار النظام الحالي وشعوره بأن العاصمة ومؤسسات الحكم لا تواجه تهديدًا وجوديًا.
وأوضح أن القيادة الإيرانية تنظر إلى السلاح النووي باعتباره الدرع الأخير الذي يمكن أن يحميها، وهو ما يجعل التخلي عنه أمرًا بالغ الصعوبة في ظل الظروف الراهنة.
تداعيات امتلاك إيران سلاحًا نوويًا
وأضاف أبو الغيط أنه سبق أن حذر خلال توليه وزارة الخارجية عام 2009 من تداعيات امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، رافضًا التصورات التي كانت تطرح آنذاك باعتبار أن القنبلة الإيرانية يمكن أن تكون سلاحًا للدفاع عن العالم الإسلامي.
وأكد أن أي سلاح نووي سيكون مرتبطًا بالدولة التي تمتلكه ومصالحها الوطنية، مستشهدًا بالقنبلة النووية الباكستانية والأمريكية، موضحًا أن امتلاك إيران هذا السلاح لن يجعله تلقائيًا أداة للدفاع عن بقية الدول الإسلامية.
وأشار إلى أنه كان يتوقع أن تؤدي الضربات الأمريكية والإسرائيلية للمنشآت الإيرانية إلى ردود فعل إيرانية تتجاوز حدود المواجهة المباشرة، وتمتد إلى دول الخليج، بالنظر إلى طبيعة المواقع والقواعد التي يمكن أن تنطلق منها العمليات العسكرية.
قراءة مبكرة لطبيعة التهديدات
ولفت أبو الغيط إلى أن التحذيرات المصرية في هذا الملف انطلقت من قراءة مبكرة لطبيعة التهديدات المحتملة، مؤكدًا أن الدبلوماسية المصرية كانت معنية بالدفاع عن حقوق مصر ومصالحها ومصالح المنطقة العربية.
يرى أبو الغيط أنها قد تتجه إلى التخلي عنه إذا تعرضت لضغوط عسكرية كبيرة وصلت إلى تهديد العاصمة طهران
لأن القيادة الإيرانية تنظر إليه باعتباره الدرع الأخير الذي يحمي النظام ويمنحه ضمانة أساسية للبقاء
أكد أن أي سلاح نووي يرتبط بالدولة التي تمتلكه ومصالحها الوطنية، ولا يصبح تلقائيًا أداة للدفاع عن بقية الدول الإسلامية


