لم يحتج عشاق مايكل جاكسون إلى مناسبة جديدة لاستعادة تاريخه الموسيقي، لكن احتفالات الهالوين هذا العام قدمت مشهدًا استثنائيًا أعاد أغنيته الشهيرة «ثريلر» إلى الواجهة، بعدما تحولت مدن عدة حول العالم إلى ساحات مفتوحة لإعادة تقديم رقصتها الأيقونية، بمشاركة مئات الراقصين وآلاف المتفرجين، في احتفالات جمعت بين الموسيقى والاستعراض وأزياء الموتى الأحياء.
من المدارس الأمريكية إلى شوارع نيويورك وباريس، مرورًا بإنجلترا والفلبين، استعاد محبو ملك البوب واحدًا من أشهر أعماله، مؤكدين أن تأثير مايكل جاكسون لا يزال يتجاوز حدود الزمن والأجيال، وأن «ثريلر» لم تعد مجرد أغنية مرتبطة بالهالوين، بل أصبحت تقليدًا احتفاليًا عالميًا.
العالم يرقص رقصة ثريلر لمايكل جاكسون في الهالوين
من المدارس إلى الشوارع.. أجيال جديدة تعيد إحياء «ثريلر»
في مدينة نيو هيفن بولاية كونيتيكت الأمريكية، قدم 13 طالبًا من أكاديمية «بيستي روس للفنون والتصميم» عرضًا خاصًا للأغنية يوم 30 أكتوبر، بعدما أمضوا عدة أسابيع في التدرب على رقصتها الشهيرة تحت إشراف معلمة الرقص نيكي كلاكسون.
وظهر الطلاب من خزائن المدرسة مرتدين أزياء الزومبي، مع مكياج مرعب ودماء اصطناعية، قبل أن يقدموا رقصتهم في ممرات المدرسة وردهاتها. ولم يتوقف العرض عند هذا الحد، إذ انتقل الطلاب إلى مدرستين أخريين في المدينة، لنقل أجواء «ثريلر» إلى مزيد من الأطفال.
وفقا لموقع “إم جي فايب” المشهد نفسه تكرر في مدينة ماكون بولاية جورجيا، التي استضافت النسخة التاسعة عشرة من مسيرة «ثريلر» السنوية، بتنظيم من مسرح «هاييا للرقص»، حيث شارك أكثر من 100 راقص في إعادة تقديم الرقصة الشهيرة، أمام آلاف المتفرجين في وسط المدينة.
ولم تقتصر الفعالية على الجانب الترفيهي، إذ ارتبطت بمبادرات للتوعية بسرطان الثدي، مع توفير فحوصات للكشف المبكر ضمن أنشطة الاحتفال.
العالم يرقص رقصة ثريلر لمايكل جاكسون في الهالوين
165 زومبي في شوارع نيويورك.. تقليد مستمر منذ 2004
في نيويورك، حضرت «ثريلر» ضمن فعاليات موكب الهالوين السنوي في قرية جرينيتش، الذي أقيم في نسخته الثالثة والخمسين يوم 31 أكتوبر.
وشاركت فرقة «ثريلر نيويورك» في الموكب، وهي مجموعة متخصصة في إعادة تقديم رقصة مايكل جاكسون منذ عام 2004، بعدما بدأت بعدد محدود من الراقصين، قبل أن يتوسع حضورها ليصل إلى 165 مشاركًا هذا العام.
وبحسب موقع “فرقة ثريلر نيويورك” تحول شارع سكست أفينيو إلى مسرح مفتوح لعرض الزومبي، الذين ارتدوا الأزياء والمكياج المستوحى من الفيديو الموسيقي الأصلي، وقدموا الحركات التي لا تزال معروفة لدى جمهور الموسيقى حول العالم.
العالم يرقص رقصة ثريلر لمايكل جاكسون في الهالوين
من الفلبين إلى إنجلترا.. «ثريلر» تجمع محبي ملك البوب
وفي الفلبين، انتقلت أجواء الاحتفال إلى العاصمة مانيلا، من خلال فعالية «ثريلر في بي جي سي»، التي أقيمت يوم 24 أكتوبر في مدينة تاجويج، بمشاركة عائلات وراقصين ومحبي الهالوين.
وشهدت الفعالية ظهور المؤدي داريل جاكسون، المعروف بلقب «مايكل جاكسون كورديليرا»، إلى جانب عروض موسيقية ومسابقات تفاعلية وألعاب مرتبطة بأغنيات ملك البوب، قبل تقديم رقصة جماعية شارك فيها عدد من الحضور، حتى من لم يشاركوا في التدريبات المسبقة.
أما في مدينة كارلايل الإنجليزية، فقد اجتمع راقصون وعائلات وطلاب ومجموعات مجتمعية في وسط المدينة يوم 31 أكتوبر، ضمن فعالية «كارلايل بيج ثريل»، لإعادة تقديم الرقصة الشهيرة، في عرض جماعي استهدف جمع أفراد المجتمع من خلال الموسيقى والحركة، دون اشتراط امتلاك خبرة احترافية في الرقص.
العالم يرقص رقصة ثريلر لمايكل جاكسون في الهالوين
باريس تستحضر أجواء «ثريلر» أمام برج إيفل
وفي فرنسا، حضرت الأغنية ضمن احتفالات متنزه «بارك أستريكس» بموسم الهالوين، من خلال عرض «رقصة الموتى الأحياء»، الذي استلهم أجواءه وحركاته من الفيديو الموسيقي الشهير، إلى جانب إدراج الأغنية في الموكب الليلي للمتنزه.
كما شهدت ساحة تروكاديرو المقابلة لبرج إيفل في باريس تجمع مئات الأشخاص يوم 31 أكتوبر، لتقديم رقصة «ثريلر» في مشهد جماعي ارتدى خلاله المشاركون أزياء الزومبي، محولين المكان إلى ساحة احتفال مفتوحة على أنغام مايكل جاكسون.
مايكل جاكسون في كليب ثريلر
«ثريلر».. أغنية تجاوزت أربعة عقود من النجاح
تعود هذه الاحتفالات إلى المكانة الاستثنائية التي تحتلها «ثريلر» في تاريخ الموسيقى والثقافة الشعبية؛ فالأغنية التي صدرت عام 1982 ضمن الألبوم الذي يحمل الاسم نفسه، لم تحقق نجاحًا موسيقيًا فحسب، بل ارتبطت بفيديو موسيقي تحول إلى علامة فارقة في تاريخ صناعة الأغنيات المصورة.
الفيديو الذي أخرجه جون لانديس قدم تجربة سينمائية متكاملة، جمعت بين الرعب والاستعراض والرقص، وأسهمت في ترسيخ صورة مايكل جاكسون بوصفه فنانًا قادرًا على تحويل الأغنية إلى حدث بصري وثقافي يتجاوز حدود الموسيقى.
ومع مرور أكثر من أربعة عقود على صدورها، لا تزال «ثريلر» حاضرة في احتفالات الهالوين، ويعيد تقديمها راقصون من أعمار وثقافات مختلفة، حتى من أجيال لم تعاصر ذروة نجاح ملك البوب.
كما ساهم الاهتمام المتجدد بسيرة مايكل جاكسون، بالتزامن مع النجاح الذي حققه فيلم «مايكل»، في إعادة تسليط الضوء على موسيقاه وأعماله لدى جمهور جديد.
لأن احتفالات الهالوين هذا العام شهدت إعادة تقديم الرقصة الأيقونية لأغنية مايكل جاكسون في مدن عدة حول العالم بمشاركة واسعة من الراقصين والمتفرجين
ظهرت العروض في مدارس أمريكية ونيويورك وباريس والفلبين وإنجلترا، إضافة إلى فعاليات أخرى مثل ماكون بولاية جورجيا وبارك أستريكس في فرنسا
في نيويورك شاركت فرقة ثريلر نيويورك بـ165 مشاركًا في موكب الهالوين بقرية جرينيتش، كما شارك أكثر من 100 راقص في مسيرة ثريلر السنوية بمدينة ماكون


