أعادت تصريحات الفنانة منى زكي عن معاناتها مع القلق ونوبات الهلع، خلال لقائها ببرنامج «تفاعلكم» على قناة «العربية»، تسليط الضوء على أحد الاضطرابات النفسية التي قد يمر بها البعض دون إدراك طبيعة ما يحدث لهم أو معرفة كيفية التعامل معه.

وكشفت منى زكي أن تجاربها الشخصية مع القلق ساعدتها في تقديم شخصية «نورا» بمسلسل «طالع نازل»، موضحة أن تجسيد مشاهد نوبات الهلع يتطلب منها استدعاء مشاعر صعبة تحاول تجاوزها في حياتها اليومية، وهو ما جعل أداءها للشخصية يحمل قدرًا كبيرًا من الواقعية والتأثير.

وفي هذا السياق، نوضح طبيعة نوبات الهلع وأبرز أعراضها والفرق بينها وبين اضطراب الهلع، إلى جانب طرق التعامل معها والعلاج، وفق المعلومات النفسية والطبية المتاحة.

ما نوبات الهلع وكيف تحدث؟

نوبة الهلع هي حالة مفاجئة من الخوف الشديد أو الذعر، يشعر خلالها الشخص بأنه يواجه خطرًا كبيرًا، رغم عدم وجود تهديد واضح يستدعي هذه الاستجابة، وتصل الأعراض عادة إلى ذروتها خلال دقائق، وقد تستمر النوبة لفترة تتراوح غالبًا بين 5 و20 دقيقة، مع اختلاف المدة من شخص إلى آخر.

وفي هذا الإطار، يوضح حمدي أبو سنة، الخبير النفسي، أن نوبات الهلع ترتبط باستجابة الجسم المفاجئة للخوف والقلق، وقد يشعر المصاب خلالها بأن هناك خطرًا يهدد حياته، حتى إذا كان موجودًا في مكان آمن ولا يواجه موقفًا يستدعي هذا القدر من الخوف.

نرشح لك: أحداث مسلسل طالع نازل الحلقة 7 و8.. نورا تواصل انتقامها من علي وتورطه في سرقة لحن موسيقي.

أعراض نوبات الهلع.. علامات جسدية ونفسية

لا تقتصر نوبات الهلع على الشعور بالخوف فقط، بل يصاحبها عدد من الأعراض الجسدية والنفسية التي قد تجعل المصاب يعتقد أنه يواجه مشكلة صحية خطيرة.

وتشمل أبرز الأعراض الجسدية:

تسارع ضربات القلب والشعور بالخفقان.
التعرق الشديد وارتعاش الأطراف.
ضيق التنفس أو الإحساس بالاختناق.
ألم أو انزعاج في منطقة الصدر.
الدوخة والشعور بعدم الاتزان.
الغثيان والشعور باضطراب في المعدة.

أما الأعراض النفسية والإدراكية، فتشمل الخوف الشديد من الموت أو فقدان السيطرة على النفس، إلى جانب الشعور بالانفصال عن الواقع أو عدم القدرة على استيعاب ما يحدث حول الشخص.

ما الفرق بين نوبة الهلع واضطراب الهلع؟

هناك فرق بين التعرض لنوبة هلع بصورة منفردة وبين الإصابة باضطراب الهلع؛ فنوبة الهلع قد تحدث مرة واحدة أو في ظروف مختلفة، ولا تعني بالضرورة أن الشخص يعاني من اضطراب نفسي مستمر.

أما اضطراب الهلع، فيرتبط بتكرار نوبات الهلع بصورة غير متوقعة، مع استمرار الخوف من التعرض لنوبة جديدة، وقد يدفع ذلك الشخص إلى تجنب أماكن أو مواقف يعتقد أنها قد تثير الأعراض مرة أخرى.

ويؤثر هذا الخوف المستمر أحيانًا على تفاصيل الحياة اليومية، مثل العمل والخروج والتعامل مع الآخرين، لذلك يحتاج الأمر إلى تقييم من متخصص في الصحة النفسية، خاصة إذا تكررت النوبات وأصبحت تؤثر على حياة الشخص.

نرشح لك: بعد جدل «طالع نازل».. كيف تناولت المسلسلات العالمية التجسس والخيانة الزوجية؟

كيف يتعامل الشخص مع نوبة الهلع؟

يحتاج الشخص خلال نوبة الهلع إلى التعامل بهدوء قدر الإمكان، مع محاولة تذكير نفسه بأن الأعراض مؤقتة وستبدأ في التراجع، وأن الشعور بالخوف الشديد لا يعني بالضرورة وجود خطر حقيقي.

ومن الخطوات التي قد تساعد أثناء النوبة التركيز على التنفس البطيء والمنتظم، والجلوس في مكان آمن وهادئ، ومحاولة توجيه الانتباه إلى الأشياء المحيطة بدلًا من الانشغال بمراقبة الأعراض الجسدية.

لكن من المهم عدم افتراض أن كل ألم في الصدر أو ضيق في التنفس ناتج عن نوبة هلع؛ فهذه الأعراض قد ترتبط بمشكلات صحية أخرى، ولذلك تستدعي الأعراض الجديدة أو الشديدة، خاصة ألم الصدر أو صعوبة التنفس، تقييمًا طبيًا عاجلًا.

علاج نوبات الهلع.. متى يحتاج المصاب إلى متخصص؟

يعتمد علاج نوبات الهلع على تقييم الحالة ومعرفة مدى تكرار الأعراض وتأثيرها على حياة الشخص، وقد يشمل العلاج النفسي، خاصة العلاج السلوكي المعرفي، الذي يساعد المصاب على فهم الأفكار المرتبطة بالخوف وتغيير طريقة استجابته لها.

وفي بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بالعلاج الدوائي، وفقًا لطبيعة الأعراض والحالة الصحية للمريض، مع ضرورة الالتزام بتعليمات الطبيب وعدم تناول أي أدوية مهدئة أو أدوية للقلق دون استشارة متخصصة.

الأسئلة الشائعة

هي حالة مفاجئة من الخوف الشديد أو الذعر يشعر خلالها الشخص بأنه يواجه خطرًا كبيرًا رغم عدم وجود تهديد واضح، وتبلغ الأعراض ذروتها خلال دقائق وقد تستمر غالبًا بين 5 و20 دقيقة

نوبة الهلع قد تحدث مرة واحدة أو في ظروف مختلفة ولا تعني بالضرورة اضطرابًا نفسيًا مستمرًا، بينما اضطراب الهلع يرتبط بتكرار النوبات بصورة غير متوقعة مع خوف مستمر من عودتها

يفضل الهدوء والتركيز على التنفس البطيء والجلوس في مكان آمن وهادئ وتوجيه الانتباه لما حولك، لكن ألم الصدر أو ضيق التنفس الجديد أو الشديد يحتاج تقييمًا طبيًا عاجلًا