أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة العربية يتطلب الانتقال من مجرد إدارة الأزمات والتعامل مع تداعياتها إلى معالجة جذورها وأسبابها الأساسية، من خلال تبني مقاربات استباقية تعزز قدرة الدول على مواجهة التحديات وتحول دون تجدد الصراعات.
جاء ذلك خلال مشاركة الأمين العام في حوار مفتوح ضمن أعمال الدورة الثالثة من منتدى القاهرة، الذي ناقش أبرز التحديات التي تواجه المنطقة العربية، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار، ودور العمل العربي المشترك في التعامل مع التحولات الإقليمية والدولية.
وأوضح فهمي أن ضعف المؤسسات وتراكم التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية يمثلان من أبرز العوامل التي تسهم في تفاقم الأزمات، مشددًا على أهمية دعم مؤسسات الدول الوطنية والحفاظ على وحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق الاستقرار.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الأمين العام أنها تمثل اختبارًا حقيقيًا لمصداقية النظام الدولي، في ظل استمرار ازدواجية المعايير والانتهاكات الإسرائيلية لقواعد القانون الدولي، مشددًا على ضرورة إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأشار إلى أن مفهوم الأمن العربي يتجاوز الاعتبارات العسكرية ليشمل الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية، لافتًا إلى ما تشهده سوريا والسودان ولبنان واليمن ومنطقة الخليج العربي من أزمات وتحديات تتطلب تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول العربية.
وشدد فهمي على أهمية بناء علاقات متوازنة مع دول الجوار، تقوم على احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب الانفتاح على العالم على أساس الندية والمصالح المشتركة.
واختتم الأمين العام بالتأكيد على أن تكامل المواقف العربية وتعزيز العمل المشترك يمثلان مدخلًا أساسيًا لزيادة قدرة الدول العربية على التأثير في التطورات الإقليمية والدولية، والانتقال من مجرد التعامل مع الأحداث إلى المشاركة الفاعلة في صياغتها، معربًا عن تطلعه إلى أن يسهم منتدى القاهرة في بلورة رؤى ومقترحات عملية تدعم عملية صنع القرار وتحول الأفكار إلى خطوات قابلة للتنفيذ.
قال إن تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة العربية يتطلب الانتقال من إدارة الأزمات إلى معالجة جذورها وأسبابها الأساسية عبر مقاربات استباقية تمنع تجدد الصراعات
أوضح أن ضعف المؤسسات وتراكم التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية من أبرز العوامل التي تسهم في تفاقم الأزمات، مع التأكيد على دعم مؤسسات الدول الوطنية ووحدتها وسيادتها
اعتبر القضية الفلسطينية اختبارًا حقيقيًا لمصداقية النظام الدولي بسبب ازدواجية المعايير والانتهاكات الإسرائيلية لقواعد القانون الدولي، وشدد على ضرورة إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة


