أسفرت سلسلة من حوادث إطلاق النار في أنحاء الولايات المتحدة خلال عطلة “الهالوين” عن مقتل ما لا يقل عن 24 شخصًا وإصابة 94 آخرين، وذلك وفقًا لتقارير الشرطة.
وفقا لتقرير نيويورك تايمز، وقعت حوادث إطلاق النار في مناطق تشهد نشاطًا ترفيهيًا ليليًا، وفي حفلات خاصة، وتجمعات جامعية، وأماكن أخرى شهدت تجمعات بشرية خلال واحدة من أكثر عطلات نهاية الأسبوع ازدحامًا في البلاد.
امتدت أعمال العنف من ولاية كاليفورنيا وصولًا إلى ديلاوير، حيث سُجلت حوادث دامية بشكل خاص في مدن مثل دالاس وجاكسونفيل وبرمنغهام وغيرها. ومن بين الضحايا مراهقون وشباب وأم حامل، كما أُصيبت طفلة في الخامسة من عمرها داخل منزلها في مدينة ديترويت.
وعلى الرغم من أن الباحثين يشيرون إلى أن فترة “الهالوين” تشهد عادةً ارتفاعًا في معدلات العنف، إلا أن السلطات لم تحدد بعد ما إذا كانت حوادث إطلاق النار هذا العام قد تجاوزت المستويات المسجلة في عطلات مماثلة خلال السنوات السابقة.
حوادث إطلاق نار في دالاس خلال “الهالوين” تخلف أربعة قتلى و15 مصابًا
وقعت ثلاث حوادث إطلاق نار منفصلة في منطقة “ديب إلوم” (Deep Ellum) الترفيهية بمدينة دالاس في وقت مبكر من صباح الأحد، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة 15 آخرين.
ووفقًا للشرطة، وقعت هذه الحوادث في غضون 75 دقيقة تقريبًا في حي يشتهر بوجود الحانات والمطاعم وأماكن العروض الموسيقية الحية.
وأفادت السلطات بعدم وجود أدلة تشير إلى وجود صلة بين هذه الحوادث. كما حذر المحققون من أن أعداد الضحايا قد تتغير مع توفر المزيد من المعلومات.
وصرح قائد شرطة دالاس، دانييل كومو، بأن عناصر الشرطة كانوا يتوقعون حشودًا كبيرة نظرًا لتزامن “الهالوين” مع يوم السبت، وقد تم نشر القوات الأمنية بناءً على ذلك.
ورغم هذه الاستعدادات، أدت حوادث إطلاق النار إلى فرار الناس في الشوارع، وفقًا لمقاطع فيديو انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.
وبحلول صباح الأحد، كانت الشرطة قد طوقت أجزاءً من منطقة “ديب إلوم”، مما جعل الشوارع خالية تقريبًا ومغطاة بالحطام.
وقد فاقمت أعمال العنف هذه المخاوف القائمة بشأن السلامة العامة في الحي، الذي شهد خلال عام 2026 إغلاق ما لا يقل عن سبع حانات ومطاعم -بما في ذلك مؤسسات كانت قائمة منذ فترة طويلة- وذلك وسط مخاوف أوسع نطاقًا تتعلق بالجرائم.
وأدان كومو حوادث إطلاق النار، واصفًا الوضع بأنه “غير مقبول”.
جاكسونفيل تسجل مقتل شخصين وإصابة 11 آخرين
تحقق السلطات في ولاية فلوريدا في حادثتي إطلاق نار منفصلتين في مدينة جاكسونفيل، أسفرتا عن مقتل شخصين وإصابة 11 آخرين. مقتل مراهقة أثناء انتظارها لحضور حفلة “هالوين”.
في حوالي الساعة 1:40 من صباح يوم الأحد، لقيت فتاة تبلغ من العمر 17 عامًا حتفها إثر إصابتها برصاصة طائشة، وذلك بينما كانت تقف في طابور بانتظار دخول حفلة بمناسبة عيد الهالوين.
كما أسفر الحادث عن إصابة شخصين آخرين.
وذكرت شرطة جاكسونفيل أن الضحايا الثلاث لم يكونوا مستهدفين، مما يسلط الضوء على المخاطر التي يتعرض لها المارة عند اندلاع عمليات إطلاق نار.
إصابة 10 أشخاص في حادث إطلاق نار خلال حفلة منزلية
بعد ذلك بنحو ساعتين، وتحديدًا في الساعة 3:45 صباحًا، وقع حادث إطلاق نار آخر عندما امتدت حفلة منزلية -كان يحضرها أكثر من 100 شخص- إلى الشارع.
وقد تعرض 10 أشخاص لإطلاق نار، توفي أحدهم، وهو شاب يبلغ من العمر 20 عامًا.
كما أصيبت فتاة تبلغ من العمر 15 عامًا، لكن حالتها وُصفت بالمستقرة، في حين أفادت التقارير بأن ضحية أخرى تعاني من إصابات حرجة.
وأوضحت الشرطة أن حادثي جاكسونفيل لا علاقة بينهما.
أطفال وعائلات ضمن ضحايا حوادث إطلاق نار في “هالوين”
كشفت عدة حوادث كيف طالت عمليات إطلاق النار التي وقعت في أنحاء الولايات المتحدة خلال عطلة الهالوين أشخاصًا لم يكونوا طرفًا في أي مواجهات.
ففي ديترويت، أُصيبت طفلة في الخامسة من عمرها برصاصة في صدرها بينما كانت تلعب في غرفة خلفية بمنزلها، وذلك بعد عودتها من جولة لجمع الحلوى (تقليد “خدعة أم حلوى”).
وذكر نائب قائد شرطة ديترويت، أرنولد ويليامز، أن الطفلة -التي كانت لا تزال ترتدي زي الهالوين- أخبرت والدتها بأنها تعتقد أنها أُصيبت بالرصاص.
وأفادت السلطات بأن حالة الطفلة مستقرة.
وفي شمال كاليفورنيا، فتح مسلح النار داخل متجر لبيع الأزياء التنكرية، مما أسفر عن مقتل أم حامل لأربعة أطفال وإصابة ستة أشخاص آخرين.
ومن بين المصابين مراهقان وُصفت حالتهما بالحرجة يوم السبت.
وقد سلطت هذه الحوادث الضوء على المخاطر التي تواجهها العائلات والمارة خلال عطلة نهاية الأسبوع المرتبطة بهذا العيد.
حوادث عنف إضافية في ميسيسيبي وأوكلاهوما سيتي
في مدينة جاكسون بولاية ميسيسيبي، أسفر حادث إطلاق نار في ملهى ليلي عن مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين.
كما تعاملت السلطات مع اضطرابات عنيفة خلال حفلة هالوين في مجمع للمنازل المتنقلة بمدينة أوكلاهوما سيتي.
وقد أصيب شخص بعدة طلقات نارية في ساقه، لكن من المتوقع أن ينجو من الحادث.
وفي الموقع ذاته، لقي شخصان آخران حتفهما بعد أن صدمتهما مركبة. ذكرت شرطة أوكلاهوما سيتي أن الظروف الدقيقة المحيطة بتلك الوفيات لا تزال غير واضحة.
وقد أُدرجت الوفيات المرتبطة بالمركبات ضمن سياق حادثة العنف الأوسع، إلا أن المعلومات المتاحة لم تؤكد ما إذا كانت ناجمة عن إطلاق نار.
مجتمعات جامعية تتعرض لحوادث إطلاق نار متعددة
تعرض أكثر من أربعة وعشرين شخصًا لإطلاق نار بالقرب من حرم جامعي أو خلال فعاليات مرتبطة بمجتمعات جامعية، وذلك خلال عطلة نهاية الأسبوع التي تزامنت مع عيد الهالوين.
وقعت هذه الحوادث في ولايات ألاباما وإلينوي وإنديانا، مما أثار مخاوف بشأن الأمن في محيط التجمعات الكبيرة.
حادث إطلاق نار في برمنغهام عقب مباراة “ماجيك سيتي كلاسيك”
قُتل شخص وأصيب ثمانية آخرون خارج ملعب “ليجيون فيلد” في مدينة برمنغهام بولاية ألاباما.
وكان الملعب قد استضاف في وقت سابق من ذلك اليوم مباراة “ماجيك سيتي كلاسيك”، وهي مواجهة سنوية في كرة القدم الأمريكية بين جامعتي “ألاباما إيه آند إم” (Alabama A&M) و”ألاباما ستيت” (Alabama State).
وقع حادث إطلاق النار بعد انتهاء المباراة، مما استدعى وصول فرق الطوارئ إلى محيط الملعب.
ولم توضح السلطات، في التقارير المتاحة، ما إذا كان حادث إطلاق النار مرتبطًا بشكل مباشر بالحدث الرياضي.
مقتل شابة تبلغ من العمر 19 عامًا في حادث إطلاق نار قرب جامعة “إلينوي ويسليان”
في مدينة بلومينغتون بولاية إلينوي، استجابت الشرطة لبلاغات عن تعرض ثمانية أشخاص لإطلاق نار بالقرب من حرم جامعة “إلينوي ويسليان”.
وأُعلن عن وفاة شابة تبلغ من العمر 19 عامًا في موقع الحادث.
كما نُقل سبعة ضحايا آخرون إلى مستشفيات قريبة، ولا يزال أحدهم في حالة حرجة.
وقد زاد هذا الحادث من المخاوف المتعلقة بالعنف في المناطق التي يتجمع فيها الطلاب والشباب خلال الاحتفالات.
إطلاق نار يعكر صفو عطلة نهاية الأسبوع للاحتفال بـ “العودة إلى الجامعة”
(Homecoming) في جامعة إنديانا
في مدينة بلومينغتون بولاية إنديانا، سمعت الشرطة دوي إطلاق نار بالقرب من حشد كبير في وسط المدينة، على مقربة من جامعة إنديانا.
وكانت الجامعة تحتفل بفعاليات “العودة إلى الجامعة” (Homecoming) بالتزامن مع احتفالات عيد الهالوين.
وعثر عناصر الشرطة على عدة أشخاص مصابين، يُعتقد أن إصاباتهم ناجمة عن حادث إطلاق النار.
ونُقل سبعة ضحايا إلى مستشفيات المنطقة.
وألقت الشرطة القبض على رجل شوهد وهو يفر من الموقع حاملًا سلاحًا ناريًا ظاهرًا.
ومع ذلك، ذكر المحققون أنه لم يتحدد بعد ما إذا كان هذا الشخص هو من أطلق النار.
لماذا يعتبر الخبراء عيد الهالوين مناسبة عالية المخاطر؟
صنف الباحثون الذين يدرسون الجرائم العنيفة عيد الهالوين كواحد من أكثر أيام السنة خطورة.
وقد قام جيمس آلان فوكس، وهو خبير في علم الجريمة بجامعة “نورث إيسترن”، بتحليل بيانات مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) حول الحوادث في مدينة بوسطن خلال الفترة من 2005 إلى 2009.
وخلص بحثه إلى أن يوم 31 أكتوبر جاء في المرتبة الثالثة من حيث معدلات العنف خلال العام، بعد يومي 4 يوليو (عيد الاستقلال) و1 يناير (رأس السنة).
وبالنسبة للقاصرين، يُعد عيد الهالوين اليوم الأكثر خطورة على الإطلاق.
ويعزو فوكس جزءًا من هذه المخاطر إلى زيادة الأنشطة المسائية والتفاعل مع أشخاص غير مألوفين.
غالبًا ما تتضمن احتفالات الهالوين تجمعات في أماكن عامة مكتظة، ولقاءات في وقت متأخر من الليل، واستهلاكًا للمشروبات الكحولية. يقول الخبراء إن هذه الظروف، بالإضافة إلى سهولة الوصول إلى الأسلحة النارية، قد تزيد من احتمالية تصاعد النزاعات إلى أعمال عنف.
مع ذلك، فإن نتائج بوسطن تاريخية ومحدودة جغرافيًا، ولا تُثبت أن الترتيب نفسه ينطبق على مستوى البلاد في عام 2026.
كما أنها لا تُثبت أن موجة إطلاق النار الأخيرة كانت شديدة بشكل غير معتاد مقارنةً بعطلات نهاية الأسبوع السابقة في عيد الهالوين.
أسفرت الحوادث عن مقتل ما لا يقل عن 24 شخصًا وإصابة 94 آخرين وفقًا لتقارير الشرطة
وردت حوادث بارزة في دالاس وجاكسونفيل وديترويت وبرمنغهام وبلومينغتون وجاكسون بولاية ميسيسيبي وأوكلاهوما سيتي
لا، ففي بعض الوقائع مثل دالاس وجاكسونفيل ذكرت الشرطة أنه لا توجد أدلة تشير إلى وجود صلة بين الحوادث


