وزير التعليم يشهد أنشطة التوكاتسو ويناقش الطلاب داخل فصول المدرسة المصرية اليابانية .. 400 طالب يدرسون اللغة في 10 مدارس على مستوى الجمهورية
أجرى محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، زيارة تفقدية للمدرسة المصرية اليابانية بمدينة العبور، بمشاركة وفد ياباني رفيع المستوى، لمتابعة سير العملية التعليمية والوقوف على تطبيق النموذج التعليمي للمدارس المصرية اليابانية، في إطار تعزيز التعاون التعليمي والثقافي بين البلدين.
وشهد الوزير، خلال الزيارة، حصة لتدريس اللغة اليابانية لطلاب الصف الأول الإعدادي، كما تابع عددًا من الأنشطة التعليمية والتفاعلية بمختلف المراحل الدراسية، والتي تستهدف تنمية مهارات الحوار والقيادة والعمل الجماعي والتفكير الإبداعي لدى الطلاب.
وضم الوفد الياباني يو إبيساوا، الممثل الرئيسي لمكتب الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» في مصر، وياسوهيرو تسوكاموتو، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية بسفارة اليابان في القاهرة، وشينيا كوروساوا، رئيس مؤسسة اليابان، وأيومي هاشيموتو، مديرة مؤسسة اليابان بالقاهرة.
كما شاركت في الجولة نيفين حمودة، مستشار الوزير لشؤون العلاقات الاستراتيجية والمشرف العام على المدارس المصرية اليابانية.
وتأتي الزيارة في إطار متابعة بدء تدريس اللغة اليابانية رسميًا باعتبارها لغة ثانية داخل 10 مدارس مصرية يابانية على مستوى الجمهورية، لطلاب الصف الأول الإعدادي، حيث يدرسها حاليًا نحو 400 طالب وطالبة.
وأكد محمد عبد اللطيف أن إدخال اللغة اليابانية رسميًا بالمدارس المصرية اليابانية يمثل محطة مهمة في مسيرة التعاون بين مصر واليابان، ويعزز التقارب بين البلدين وثقافتيهما وحضارتيهما العريقتين، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تفتح آفاقًا جديدة أمام الطلاب للتعرف على الثقافة اليابانية واستكشاف فرص مستقبلية متنوعة.
وأوضح الوزير أن الشراكة التعليمية بين مصر واليابان لا تقتصر على نقل المعارف والمعلومات، وإنما تمتد إلى بناء شخصية الطالب وتنمية وعيه، من خلال تجربة تعليمية تضع قيم المسؤولية والتعاون والانضباط والاحترام في صدارة أولوياتها.
وأضاف أن تدريس اللغة اليابانية يمثل امتدادًا لتطوير النموذج التعليمي للمدارس المصرية اليابانية، ويمنح الطلاب فرصة للتعرف بصورة أعمق على الثقافة التي أسهمت في إلهام هذا النموذج، مؤكدًا أن الهدف هو الجمع بين الثقافتين المصرية واليابانية من خلال الأجيال الجديدة.
ووجه الوزير الشكر إلى الحكومة والشعب اليابانيين على دعمهما المستمر للتعاون التعليمي مع مصر، مشيدًا بجهود مؤسسة اليابان والوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» في دعم تدريس اللغة اليابانية وتطوير تجربة المدارس المصرية اليابانية.
كما أشاد بدور المعلمين في تحويل المبادرات التعليمية إلى واقع ملموس داخل الفصول الدراسية، مثمنًا دعم أولياء الأمور وثقتهم في التجربة، وداعيًا الطلاب إلى مواصلة التعلم واكتشاف اللغة والثقافة اليابانية بشغف واهتمام.
وأشار عبد اللطيف إلى أن تعلم اللغة اليابانية يمكن أن يفتح أمام الطلاب مستقبلًا فرصًا في مجالات العلوم والتكنولوجيا والأعمال والتعاون الدولي، فضلًا عن تعزيز قدرتهم على فهم الثقافات المختلفة والتواصل مع شعوب العالم.
ومن جانبه، أعرب شينيا كوروساوا، رئيس مؤسسة اليابان، عن سعادته بإدخال تعليم اللغة اليابانية إلى المدارس المصرية اليابانية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة في مسيرة التعاون التعليمي بين البلدين.
وأوضح أن تدريس اللغة اليابانية بدأ خلال شهر سبتمبر الماضي لطلاب الصف السابع «الأول الإعدادي» في 10 مدارس مصرية يابانية بمختلف أنحاء الجمهورية، ويستفيد منه نحو 400 طالب وطالبة.
وأشار إلى أن المدارس المصرية اليابانية تمثل إحدى المبادرات الرائدة للشراكة التعليمية بين البلدين، والتي انطلقت عام 2016 في إطار الرؤية المشتركة للرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الياباني الراحل شينزو آبي، لافتًا إلى ما حققته أنشطة «التوكاتسو» من اهتمام وتقدير على مستوى المنطقة.
وأضاف أن مؤسسة اليابان أعدت الكتاب المدرسي المخصص لتعليم اللغة اليابانية «TANOSHI NI HONGO»، إلى جانب دعم برامج تدريب المعلمين وتنفيذ أنشطة تعليمية أخرى، مؤكدًا أن تعليم اللغة لا يقتصر على اكتساب المهارات اللغوية، بل يمتد إلى التعرف على ثقافات وقيم وأساليب تفكير مختلفة.
ومن جانبه، أعرب ياسوهيرو تسوكاموتو، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية اليابانية بالقاهرة، عن تقديره لإتاحة الفرصة لزيارة المدرسة المصرية اليابانية بالعبور، مشيدًا بحماس الطلاب والمعلمين وتفاعلهم خلال حصص تعليم اللغة اليابانية.
وأعرب عن تطلعه إلى أن يسهم تدريس اللغة اليابانية في تعميق اهتمام الطلاب باليابان وثقافتها، وأن يصبحوا مستقبلًا جسورًا للتواصل والتفاهم بين الشعبين المصري والياباني.
تفاصيل الجولة التعليمية.
وخلال الجولة، تفقد الوزير والوفد الياباني عددًا من الفصول الدراسية، واستهلوا الزيارة بفصل الصف الأول الإعدادي، حيث استقبل الطلاب الوزير والوفد المرافق بالتحية باللغة اليابانية.
وتابع الوزير جانبًا من حصة اللغة اليابانية، واستمع إلى شرح المعلم بشأن أساليب التدريس المستخدمة، والتي تعتمد على الأغنيات والصور والوسائل التعليمية المبسطة، بما يساعد الطلاب على استيعاب المفردات والتعبيرات الجديدة ويعزز مشاركتهم داخل الفصل.
كما اطلع على الكتب والمناهج المخصصة لتدريس اللغة اليابانية، وتعرف على آليات توظيفها في العملية التعليمية.
وشهد الوزير نشاطًا تعليميًا بعنوان «كيف نصنع كتاب الذكريات؟»، نفذه أحد المعلمين اليابانيين، وتابع خلاله مشاركة الطلاب في جلسة تعلم مفتوحة لتبادل الأفكار والمقترحات بصورة جماعية.
وشارك أحد الطلاب في إدارة الجلسة، من خلال طرح الأفكار وفتح النقاش مع زملائه، بما أتاح لهم التعبير عن آرائهم ومناقشة مقترحاتهم، في نموذج تطبيقي لتنمية مهارات القيادة والحوار والعمل الجماعي والابتكار.
وفي فصل الصف الخامس الابتدائي، تابع الوزير حصة تعليمية تناولت اللغة المصرية القديمة والكتابة الهيروغليفية، إلى جانب رموز الكتابة اليابانية «الكانجي»، من خلال حلقات نقاش ومجموعات عمل، أتاحت للطلاب التعرف على جوانب من التراث اللغوي والحضاري للبلدين.
كما شهد في فناء المدرسة حصة موسيقية لطلاب مرحلة رياض الأطفال، ردد خلالها الأطفال عددًا من الأناشيد المستوحاة من التراث الياباني باللغة اليابانية.
وتابع كذلك نشاطًا تطبيقيًا بعنوان «رحلة في اليابان»، شارك خلاله الطلاب في تصميم وتنفيذ مجسمات يدوية لأبرز المعالم والرموز الثقافية اليابانية، في تجربة جمعت بين التعلم والإبداع والتعبير الفني.
وتأتي الزيارة في إطار حرص وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على متابعة تطبيق النموذج التعليمي للمدارس المصرية اليابانية، والوقوف على مستوى تنفيذ الممارسات التعليمية اليابانية، التي تستهدف بناء شخصية الطالب بصورة متكاملة، وتعزيز قيم التعاون والانضباط وتحمل المسؤولية واحترام الآخر، إلى جانب تنمية مهارات الحوار والقيادة والعمل الجماعي والتفكير الإبداعي.











بدأ تدريس اللغة اليابانية رسميًا داخل 10 مدارس مصرية يابانية على مستوى الجمهورية لطلاب الصف الأول الإعدادي
يستفيد من تدريس اللغة اليابانية نحو 400 طالب وطالبة حاليًا
تابع الوزير حصة لغة يابانية وأنشطة تعليمية وتفاعلية متعددة مثل كيف نصنع كتاب الذكريات وحصة عن الكانجي ونشاط رحلة في اليابان


