تتجه أصوات العرب الأميركيين مجدداً نحو الحزب الديمقراطي، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، في تحول يعكس تراجع الثقة بإدارة الرئيس دونالد ترمب، دون أن يعني استعادة الحزب ولاء هذه الكتلة الانتخابية بالكامل.

وأظهر استطلاع أجراه المعهد العربي الأميركي بالتعاون مع شركة «جون زغبي ستراتيجيز»، أن 59 في المائة من الناخبين العرب الأميركيين يعتزمون التصويت للمرشحين الديمقراطيين، مقابل 26 في المائة للمرشحين الجمهوريين، فيما أظهر استطلاع آخر أجرته صحيفة «واشنطن بوست» وكلية «شار» تقارباً في النتائج.

وتأتي هذه العودة بعد انتخابات عام 2024، حين تسببت مواقف إدارة الرئيس السابق جو بايدن من حرب غزة في ابتعاد قطاعات واسعة من العرب الأميركيين عن الديمقراطيين، وتوزعت أصواتهم حينها بصورة شبه متقاربة بين كامالا هاريس ودونالد ترمب.

لكن التحول الحالي لا يعني تجدد الولاء الحزبي؛ إذ ارتفعت نسبة العرب الأميركيين الذين يعرفون أنفسهم باعتبارهم مستقلين إلى 31 في المائة، وهي أعلى نسبة يسجلها المعهد، مقابل 41 في المائة للديمقراطيين و27 في المائة للجمهوريين.

وتتصدر الأوضاع الاقتصادية اهتمامات الناخبين، مع إعلان 82 في المائة منهم مواجهة صعوبات بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، فيما أعرب 80 في المائة عن عدم رضاهم عن تعامل إدارة ترمب مع ملف إسرائيل وغزة، وأبدى 75 في المائة عدم رضاهم عن سياستها تجاه إيران.

وفي المقابل، تواجه عودة الناخبين العرب إلى الديمقراطيين تحديات داخلية، مع تصاعد الخلافات بين المؤسسة التقليدية للحزب والجناح التقدمي بشأن الدعم الأميركي لإسرائيل والحرب في غزة، ما يجعل القضية الفلسطينية عاملاً أساسياً في تحديد خيارات الناخبين خلال الاستحقاقات المقبلة.

وبين الضغوط الاقتصادية والمواقف السياسية والانقسامات الحزبية، تبدو أصوات العرب الأميركيين ورقة انتخابية مؤثرة، لكن الاحتفاظ بها سيظل مرهوناً بمدى استجابة الحزبين لمطالب هذه الكتلة الانتخابية.

الأسئلة الشائعة

تتجه مجدداً نحو الحزب الديمقراطي، إذ أظهر الاستطلاع أن 59 في المائة يعتزمون التصويت لمرشحيه مقابل 26 في المائة للجمهوريين

لأن نسبة المستقلين ارتفعت إلى 31 في المائة، كما أن ملف إسرائيل وغزة والانقسامات داخل الحزب ما زالا يؤثران على خيارات الناخبين

الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة ثم الموقف من إسرائيل وغزة وإيران، إذ أبدى معظمهم عدم رضاهم عن تعامل إدارة ترمب مع هذه الملفات