لم يعد نقص فيتامين د مشكلة ترتبط بصحة العظام والأسنان فقط، بل أصبح من الموضوعات الصحية التي تحظى باهتمام متزايد، بسبب تعدد الوظائف الحيوية التي يشارك فيها هذا الفيتامين داخل الجسم، بداية من دعم الجهاز المناعي، وصولًا إلى دوره في وظائف المخ والعضلات وتنظيم بعض العمليات المرتبطة بالنوم.

وحذر الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، من تداعيات انخفاض مستويات فيتامين د، مؤكدًا أن تأثيره قد يمتد إلى وظائف الجهاز المناعي والمخ والذاكرة، فضلًا عن ارتباطه بتنظيم النوم، وذلك خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد».

ما أهمية فيتامين د للجسم؟

يؤدي فيتامين د دورًا أساسيًا في مساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور، وهما عنصران ضروريان لبناء العظام والأسنان والحفاظ على قوتهما.

ولا تتوقف أهميته عند هذا الدور، إذ توجد مستقبلات فيتامين د في أنسجة وأعضاء متعددة، من بينها العضلات والمخ والجهاز المناعي، ما يفسر ارتباطه بمجموعة من الوظائف الحيوية.

ويساعد الفيتامين أيضًا في تنظيم عمل الخلايا المناعية، بينما تشير أبحاث علمية إلى وجود علاقة بين مستوياته وبعض الوظائف الإدراكية، مثل الذاكرة والتعلم والتركيز، لكن ذلك لا يعني أن تناول مكملاته يعالج النسيان أو يمنع الإصابة بأمراض الذاكرة.

أعراض نقص فيتامين د التي يجب الانتباه إليها

قد لا تظهر أعراض واضحة لدى بعض الأشخاص المصابين بنقص فيتامين د، لكن انخفاض مستوياته قد يرتبط بعدد من العلامات، أبرزها:

  • الشعور المستمر بالتعب والإرهاق.
  • آلام العظام والعضلات.
  • ضعف العضلات في بعض الحالات.
  • زيادة احتمالات ضعف العظام عند استمرار النقص.
  • اضطرابات النوم لدى بعض الأشخاص.
  • ضعف التركيز أو الشعور بانخفاض الطاقة.

وتختلف الأعراض من شخص لآخر وفقًا لدرجة النقص والحالة الصحية العامة، لذلك لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتشخيص المشكلة.

أسباب شائعة وراء انخفاض فيتامين د

وأوضح بدران أن قضاء فترات طويلة داخل المباني المغلقة وقلة التعرض لأشعة الشمس من العوامل التي تزيد احتمالات نقص الفيتامين.

وتشمل العوامل الأخرى سوء التغذية، والسمنة، وبعض أمراض الكبد والكلى التي قد تؤثر على عمليات التعامل مع الفيتامين داخل الجسم، بالإضافة إلى تناول أدوية معينة، مثل الكورتيزون لفترات طويلة.

كما تتأثر قدرة الجلد على إنتاج فيتامين د بعوامل مختلفة، من بينها لون البشرة والتقدم في العمر، فضلًا عن طبيعة التعرض لأشعة الشمس.

أطعمة تساعد على تعويض نقص فيتامين د

فيتامين د

يمكن الحصول على فيتامين د من مجموعة من الأطعمة، وإن كانت المصادر الغذائية وحدها لا تكفي دائمًا لعلاج النقص الشديد.

ومن أبرز الأطعمة التي تحتوي عليه الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل، بالإضافة إلى صفار البيض والكبدة، وبعض المنتجات المدعمة بالفيتامين، مثل أنواع معينة من الحليب وحبوب الإفطار.

وتختلف كمية فيتامين د من منتج إلى آخر، لذلك يُفضل مراجعة البيانات الغذائية الموجودة على العبوة.

هل يجب تناول مكملات فيتامين د؟

شدد بدران على ضرورة عدم تناول مكملات فيتامين د بصورة عشوائية، أو استخدام جرعات مرتفعة دون إجراء الفحوصات اللازمة.

ويُعد تحليل 25-هيدروكسي فيتامين د من الفحوصات المستخدمة لتقييم مستواه في الدم، ويساعد الطبيب على تحديد ما إذا كان الشخص يعاني من نقص، وما إذا كان يحتاج إلى مكملات غذائية.

وتحذر الجهات الطبية من الإفراط في تناول فيتامين د، لأن الجرعات الزائدة من المكملات قد تؤدي إلى ارتفاع الكالسيوم في الدم، وما يصاحبه من غثيان وقيء وضعف ومشكلات بالكلى.

لذلك، فإن الحفاظ على التغذية المتوازنة والتعرض المعتدل لأشعة الشمس، إلى جانب إجراء الفحوصات عند الحاجة.

الأسئلة الشائعة

قد يمتد تأثير نقص فيتامين د إلى الجهاز المناعي والمخ والذاكرة، كما يرتبط بتنظيم النوم إلى جانب دوره المعروف في العظام والأسنان

من أبرزها التعب والإرهاق وآلام العظام والعضلات وضعف العضلات واضطرابات النوم وضعف التركيز أو انخفاض الطاقة

لا يجب تناولها عشوائيًا أو بجرعات مرتفعة دون فحص 25 هيدروكسي فيتامين د الذي يحدد مستوى الفيتامين وهل يحتاج الشخص إلى مكملات أم لا