طالب الإعلامي عمرو أديب الحكومة باتخاذ خطوات أكثر وضوحًا في ملف ترشيد الإنفاق العام، معتبرًا أن الظروف الاقتصادية الحالية تستدعي البدء بتقشف حكومي حقيقي قبل مطالبة المواطنين بتحمل أعباء إضافية.

وقال أديب خلال برنامج “الحكاية” المذاع عبر قناة “إم بي سي مصر”، إن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وزيادة الضغوط الاقتصادية يفرضان إعادة ترتيب الأولويات، مشددًا على ضرورة مراجعة أوجه الإنفاق وتأجيل المشروعات التي لا تمثل أولوية عاجلة في المرحلة الراهنة.

وأكد أن الحكومة مطالبة بعرض خطة واضحة للمواطنين توضح طبيعة الإجراءات التقشفية المستهدفة، “لم يعد من الممكن أن أرى مظاهر للبهرجة.. هناك مشروعات يجب أن تتوقف فورًا وأموالها توضع في جيوب الناس.. الناس مش طايقة ولا ناقصة.. الأسعار في الأسواق تتزايد بمتوالية هندسية لا عددية”.

وأشار إلى أن الأولوية يجب أن تتركز على الخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وعلى رأسها الغذاء والصحة والتعليم، مؤكدًا أن دعم هذه القطاعات أكثر أهمية من الاستمرار في الإنفاق على مشروعات أو أعمال يمكن تأجيلها.

وأضاف: “مفيش حاجة اسمها الفلوس دي من برة الموازنة.. طالما معاك فلوس زيادة أكلني وشربني وعالجني.. خدوا الشعب معاكم.. الناس لحد الآن بتنام أمام المستشفيات”.

وشدد عمرو أديب على ضرورة تخفيف الأعباء عن المواطنين والمنتجين وأصحاب الأنشطة الاقتصادية، بما يساهم في الحد من الضغوط المعيشية وتحسين قدرة الأسواق على التعامل مع التحديات الاقتصادية الراهنة.

ولفت إلى أن العديد من الدول الكبرى اضطرت خلال أزمات اقتصادية مختلفة إلى تطبيق سياسات تقشف ومراجعة أولويات الإنفاق العام، معتبرًا أن إدارة الموارد وفق متطلبات المرحلة أمر طبيعي تلجأ إليه الحكومات عند مواجهة الضغوط المالية.

وأكد أن المواطنين يتفهمون الإجراءات الصعبة عندما يرون الدولة تقدم نموذجًا مماثلًا في ترشيد الإنفاق وتقليل المظاهر غير الضرورية، مشيرًا إلى أن القدوة في إدارة الموارد وتعظيم الاستفادة منها تمثل عنصرًا مهمًا في تعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع.

وأكد أديب على أن الهدف من أي سياسة تقشفية يجب أن يكون حماية الخدمات الأساسية وتحسين حياة المواطنين، داعيًا إلى توجيه الموارد المتاحة نحو التعليم والعلاج والخدمات العامة والأنشطة القادرة على دعم الاقتصاد وزيادة الإنتاج وجذب العملة الأجنبية.

الأسئلة الشائعة

طالب باتخاذ خطوات أوضح في ترشيد الإنفاق العام وبدء تقشف حكومي حقيقي قبل مطالبة المواطنين بأعباء إضافية

أكد أن الأولوية يجب أن تتركز على الغذاء والصحة والتعليم والخدمات العامة لأنها تمس حياة المواطنين بشكل مباشر

دعا إلى تأجيل المشروعات التي لا تمثل أولوية عاجلة، وقال إن هناك مشروعات يجب أن تتوقف فورًا وتوجه أموالها للناس