أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن التوجيهات التي أصدرها الرئيس عبد الفتاح السيسي عقب متابعة مخرجات منتدى مصر 2026، تعكس توجهاً نحو الانتقال من طرح الرؤى والأفكار إلى بناء منظومة متكاملة للتنفيذ والمتابعة، مشيراً إلى أن وضع جداول زمنية ومؤشرات أداء واضحة لتوصيات المنتدى يمثل خطوة مهمة لترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية وربط السياسات العامة بنتائج قابلة للقياس.

وقال “صبور” ، إن إتاحة التوجيهات وخطط التنفيذ أمام المواطنين ومؤسسات الدولة تفتح المجال أمام ممارسة دور مجتمعي أكثر فاعلية في متابعة الأداء الحكومي، وتؤسس لثقافة مؤسسية لا تكتفي بالإعلان عن المبادرات، وإنما تقيس أثرها الفعلي ومدى تحقيقها للأهداف المعلنة، مؤكداً أن كفاءة الإدارة العامة أصبحت أحد العوامل المؤثرة في قدرة الدول على تعظيم الاستفادة من مواردها وتحقيق مستهدفاتها التنموية.

وأضاف أن اعتماد مخطط سنوي لمتابعة القطاعات والقضايا التي تشغل الرأي العام يعزز استمرارية التواصل بين الدولة والمجتمع، ويساعد على رصد المتغيرات والاحتياجات بصورة منتظمة، بما يضمن أن تكون القرارات والسياسات أكثر ارتباطاً بأولويات المواطنين واحتياجات التنمية.

التوسع في برامج إعداد النشء

وأوضح عضو مجلس الشيوخ ، أن التوسع في برامج إعداد النشء بالأكاديمية الوطنية للتدريب، وإتاحة الفرص أمام الأطفال والشباب عبر منصة «شباب مصر»، يمثل استثماراً استراتيجياً في رأس المال البشري، باعتباره أحد أهم الأصول الاقتصادية للدولة، لافتاً إلى أن المنافسة الاقتصادية لم تعد تعتمد فقط على حجم الاستثمارات أو توافر الموارد الطبيعية، وإنما أصبحت ترتبط بامتلاك المعرفة والمهارات والقدرة على الابتكار وتطوير الحلول التكنولوجية.

وأشار إلى أن توجيه الرئيس بإبراز النماذج المتميزة من النابغين والمتفوقين في الأماكن العامة يحمل رسالة مهمة بشأن ضرورة تغيير ثقافة المجتمع تجاه العلم والابتكار، وتحويل التفوق إلى قيمة تحظى بالتقدير والاحتفاء، بما يشجع الأجيال الجديدة على التميز ويعزز قاعدة المواهب الوطنية القادرة على دعم البحث العلمي والاقتصاد المعرفي.

وفيما يتعلق بالتوجيهات الخاصة ببناء منظومة وطنية مستدامة للتواصل الرقمي باستخدام الذكاء الاصطناعي للأشخاص الصم وضعاف السمع، أكد “صبور” أن هذا التوجه يجسد أهمية توظيف التكنولوجيا في معالجة التحديات المجتمعية وتحويلها إلى فرص للتنمية، مشيراً إلى أن إتاحة الخدمات الرقمية والتواصل الفعال، بالتوازي مع التأهيل المهني وتوفير فرص العمل، تساهم في توسيع قاعدة المشاركة الاقتصادية والاستفادة من الطاقات البشرية المتاحة.

وشدد على أن نجاح هذه المنظومة يتطلب تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية والتدريبية، لضمان تطوير أدوات تكنولوجية فعالة، وربط برامج التأهيل باحتياجات سوق العمل، وتوفير بيئات عمل أكثر إتاحة واستيعاباً للأشخاص ذوي الإعاقة.

وأكد المهندس أحمد صبور، على أن القيمة الحقيقية لمخرجات منتدى مصر 2026 ستظهر في قدرة مؤسسات الدولة على تحويل التوجيهات إلى برامج مستدامة ذات أثر قابل للقياس، موضحاً أن بناء اقتصاد أكثر تنافسية يبدأ من بناء الإنسان، وإطلاق قدراته، وتوفير الفرص أمامه للمشاركة في الإنتاج والابتكار، وأن الاستثمار في المعرفة والمهارات والتكنولوجيا لم يعد خياراً إضافياً، بل ضرورة لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواكبة التحولات العالمية.

الأسئلة الشائعة

أكد أنها تنقل التعامل مع مخرجات المنتدى من مجرد طرح أفكار إلى بناء منظومة متكاملة للتنفيذ والمتابعة، مع جداول زمنية ومؤشرات أداء واضحة.

يرى أن إتاحة التوجيهات وخطط التنفيذ أمام المواطنين ومؤسسات الدولة تتيح دوراً مجتمعياً أكثر فاعلية في المتابعة، وتربط السياسات بنتائج قابلة للقياس.

اعتبره صبور استثماراً استراتيجياً في رأس المال البشري، لأنه يدعم المعرفة والمهارات والابتكار ويعزز قاعدة المواهب الوطنية المرتبطة بالاقتصاد المعرفي.