تترقب البورصة المصرية خلال عام 2027 موجة جديدة من الطروحات المرتقبة، في ظل توجهات تستهدف تنويع القطاعات المدرجة وزيادة عمق سوق المال، مع دخول أنشطة جديدة ضمن خريطة الشركات المرشحة للقيد، وعلى رأسها التطوير العقاري والخدمات المالية غير المصرفية والسياحة، بالتزامن مع تحركات لتعزيز جاذبية السوق أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تتزايد فيه أهمية سوق المال كأحد مصادر التمويل والتوسع أمام الشركات، خاصة في القطاعات الاقتصادية التي تمتلك فرص نمو، بينما تفرض التطورات الجيوسياسية والإقليمية تحديات وفرصاً جديدة أمام حركة الاستثمارات والطروحات.

3 إلى 5 طروحات جديدة مستهدفة خلال 2027

وفي هذا السياق، توقع عمرو هلال الرئيس التنفيذي لقطاع الاستثمار المصرفي بشركة CI Capital، تنفيذ ما بين 3 و5 طروحات جديدة في البورصة المصرية خلال عام 2027، مشيراً إلى أن قطاع التطوير العقاري يأتي ضمن القطاعات المستهدفة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح هلال على هامش بدء تداول سهم بنك القاهرة بالبورصة المصرية، أن خريطة الطروحات المرتقبة تضم أيضاً قطاعات الخدمات المالية غير المصرفية والسياحة والمواد الأساسية، بما يعكس تنوع الأنشطة الاقتصادية التي يمكن أن تشهد دخول شركات جديدة إلى سوق المال المصرية.

وأضاف عمرو، أن أسواق المال الخليجية قد تستعيد نشاط الطروحات خلال الفترة المقبلة، مع تراجع حدة التوترات الجيوسياسية، بما يدعم عودة الشركات إلى أسواق المال واستئناف خططها للطرح.

الاضطرابات الجيوسياسية تعزز فرص الاستثمار العقاري في مصر

ومن جانبه، أكد الدكتور باسم حشاد الخبير الاقتصادي، أن الاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، خاصة منطقة الخليج، تمثل فرصة مهمة أمام السوق العقارية المصرية لجذب مزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية، في ظل بحث المستثمرين عن أسواق أكثر أماناً واستقراراً لحماية أموالهم وتنمية استثماراتهم.

وأوضح حشاد فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن التحركات الحكومية الرامية إلى جذب الاستثمارات العقارية الأجنبية والمصريين بالخارج تأتي في توقيت مهم، مشيراً إلى أن مصر لا تزال من أبرز الوجهات الآمنة للاستثمار في المنطقة، وهو ما يعزز فرص توجه المستثمرين الخليجيين إلى السوق العقارية المصرية خلال الفترة المقبلة.

ورجح الخبير الاقتصادي، أن تمثل الاستثمارات الخليجية النسبة الأكبر من الإقبال المتوقع، لتتجاوز حصتها 70% إلى 80% من إجمالي الاستثمارات، وفقاً لتقديراته، لافتاً إلى أن هذه الاستثمارات لن تقتصر على شراء الوحدات السكنية، وإنما قد تمتد إلى تملك الأراضي والاستثمار العقاري المباشر.

وأشار حشاد، إلى أن نجاح جهود جذب المستثمرين الأجانب يتطلب مزيداً من الوضوح في آليات التعاقد، وإعادة النظر في بعض الشروط والضوابط المنظمة للعلاقة بين أطراف التعاقد، بما يضمن حماية حقوق المستثمر والمطور على حد سواء.

وشدد باسم، على ضرورة الابتعاد عن عقود الإذعان وتوفير إطار قانوني واضح وشفاف، مؤكداً أن وضوح الشروط التعاقدية يمثل أحد العوامل الأساسية لتعزيز ثقة المستثمرين في السوق العقارية المصرية.

وفيما يتعلق بطبيعة الاستثمار العقاري، نصح حشاد، المستثمرين المصريين والعرب والأجانب بعدم الاكتفاء بشراء الأراضي والوحدات بهدف الاحتفاظ بالقيمة، وإنما توجيه الاستثمارات نحو الأصول العقارية القادرة على تحقيق عائد مستمر، مؤكدا أن تعظيم العائد الاستثماري على المدى الطويل يتطلب تحويل الملكيات العقارية إلى أصول إنتاجية ومدرة للدخل، بدلاً من استخدامها كأدوات لتخزين القيمة فقط، بما يسهم في تحقيق نمو مستدام في قيمة الأصول وبناء ثروة حقيقية.

الأسئلة الشائعة

توقع عمرو هلال تنفيذ ما بين 3 و5 طروحات جديدة في البورصة المصرية خلال عام 2027

تشمل القطاعات المستهدفة التطوير العقاري والخدمات المالية غير المصرفية والسياحة والمواد الأساسية

لأن الاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة تدفع المستثمرين للبحث عن أسواق أكثر أماناً واستقراراً، ومصر تُعد من أبرز الوجهات الآمنة للاستثمار