انطلقت، اليوم الثلاثاء، بالعاصمة المغربية الرباط، أعمال الدورة الحادية والأربعين للجنة الحكومية الدولية لكبار المسؤولين والخبراء لشمال إفريقيا، التابعة للمكتب دون الإقليمي لشمال أفريقيا التابع للجنة الاقتصادية لإفريقيا بالأمم المتحدة، والتي تستمر خلال الفترة من 3 إلى 5 نوفمبر الجاري، تحت عنوان «تعزيز آليات المرونة الاقتصادية لمواجهة تداعيات الصدمات العالمية المتزامنة في شمال إفريقيا».
وأكد نسيم أولمان، مدير المكتب دون الإقليمي لشمال إفريقيا بلجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، خلال الجلسة الافتتاحية، أهمية تعزيز آليات الصمود الاقتصادي في مواجهة تداعيات الصدمات العالمية المتزامنة، مشيرا إلى أن الاجتماعات تستهدف مناقشة أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه دول المنطقة، والخروج بتوصيات يتم رفعها إلى الأمم المتحدة لدعم جهود مواجهة الأزمات.
وأوضح أن ارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي يمثلان أحد أبرز التحديات التي تواجه اقتصادات المنطقة، في ظل تفاوت مستويات التعافي من الأزمات بين الدول الإفريقية، لافتا إلى أن مواجهة التداعيات الاجتماعية والمالية للأزمات المتتالية تتطلب تكثيف الجهود لخلق فرص العمل وتحسين مستويات معيشة المواطنين.
وأشار إلى أن هذه التحديات انعكست على قدرة الدول على تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، بما يستدعي مواصلة العمل على تعزيز القدرة الاقتصادية على الصمود من خلال تبني آليات وسياسات أكثر فاعلية.
وفيما يتعلق بالتجربة المصرية، أشار أولمان إلى أن مصر حققت تقدما في مسار التعافي الاقتصادي، من بينها تراجع معدلات التضخم، مع توقعات باستمرار انخفاضه خلال العام المقبل، فضلا عن التقدم في مجال الإصلاح المالي والضريبي.
وشدد على أهمية بناء اقتصادات أكثر قوة وقدرة على التعامل مع الأزمات، من خلال تعزيز دور البنوك المركزية، وتحفيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير آليات المرونة الاقتصادية والمالية، مشيرا إلى أهمية بحث مبادلة الديون بمشروعات خضراء باعتبارها إحدى الأدوات الداعمة للاستدامة وتعزيز قدرة الدول على مواجهة التحديات التمويلية.
من جانبه، أكد خالد حسين الخبير بلجنة الاقتصادية لأفريقيا، أن اجتماعات اللجنة تمثل فرصة مهمة لتبادل الرؤى والتعرف على وجهات نظر الخبراء وممثلي الدول الأعضاء بشأن التحديات الاقتصادية المشتركة، ومناقشة سبل التعامل معها من خلال التعاون الإقليمي.
من جهته، أكد طارق بو هلال المدير العام للتعاون الإفريقي بوزارة الاقتصاد والتخطيط التونسية، ورئيس المكتب دون الإقليمي المنتهية ولايته، أن تحقيق السيادة المالية الأفريقية يمثل هدفا أساسيا للدول الأعضاء، ويتطلب التوجه نحو منصات اقتصادية واستثمارية أكثر تكاملا، وحشد رؤوس الأموال المحلية والإفريقية، وبناء تحالفات بين المؤسسات المالية الإفريقية.
وأشار إلى أهمية تعزيز التجارة البينية والإقليمية، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي بين دول القارة، بما يسهم في دعم استقلالية القرار الاقتصادي الإفريقي وتعزيز حضور القارة وصوتها في المحافل الدولية.
بدوره، شدد طارق بن سالم، الأمين العام لاتحاد المغرب العربي، على أهمية التعاون الإقليمي وتكثيف الجهود الجماعية لمواجهة التحديات الراهنة، مؤكدا ضرورة تعزيز التواصل والتنسيق بين دول المنطقة، وتبادل الخبرات والمعلومات بما يدعم العمل المشترك ويعزز قدرتها على التعامل مع الصدمات والأزمات العالمية.
انطلقت اليوم الثلاثاء بالعاصمة المغربية الرباط أعمال الدورة الحادية والأربعين للجنة الحكومية الدولية لكبار المسؤولين والخبراء لشمال إفريقيا، وتستمر من 3 إلى 5 نوفمبر الجاري
تنعقد الدورة تحت عنوان «تعزيز آليات المرونة الاقتصادية لمواجهة تداعيات الصدمات العالمية المتزامنة في شمال إفريقيا»
تبحث الاجتماعات أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه دول المنطقة مثل التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي وتأثير الأزمات المتتالية على فرص العمل ومستويات المعيشة


