أكد ميجيل أنخيل موراتينوس، الممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات، أن الحوار بين الحضارات والشعوب بات أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، في ظل تصاعد الحروب والنزاعات المسلحة، وتنامي الاستقطاب المجتمعي وخطابات الكراهية والتعصب الديني، وما تمثله هذه الظواهر من تهديد للسلم والأمن الدوليين.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح المنتدى العالمي السابع لحوار الثقافات، الذي انطلقت فعالياته اليوم الثلاثاء في العاصمة الأذربيجانية باكو، حيث أشار موراتينوس إلى أن النزاعات المسلحة لا تزال تتسبب في معاناة إنسانية واسعة، بينما يؤدي الاستقطاب إلى تراجع الثقة داخل المجتمعات وتفكك الروابط بين أفرادها.

انتشار خطابات الكراهية

وحذر موراتينوس من اتساع نطاق انتشار خطابات الكراهية ومعاداة الأجانب والتعصب الديني، لافتًا إلى أن التكنولوجيات الناشئة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، باتت تسهم في تضخيم الأحكام المسبقة وتعميق الانقسامات المجتمعية على نطاق واسع.

وأوضح أن خطورة هذه الظواهر لا تقتصر على تهديد السلم والأمن الدوليين، بل تمتد إلى تقويض أسس التفاهم المتبادل بين البشر، مشيرًا إلى أن الاختلافات الثقافية والدينية والهوياتية، التي يفترض أن تمثل مصدرًا لإثراء المجتمعات، يجري توظيفها في كثير من الأحيان لإشعال التوترات وتعزيز الانقسام وإضعاف فرص التعايش المشترك.

مساحات مشتركة

وشدد موراتينوس على أن أهمية الحوار بين الثقافات تكمن في قدرته على إيجاد مساحات مشتركة تسمح بإدارة الاختلاف دون تحويله إلى عداء، أو جعل التنوع مدخلًا للصراع والانقسام، وأن الحوار لا يعني التخلي عن القناعات أو التفريط في الهويات، كما لا يتطلب الوصول إلى توافق كامل في الآراء، وإنما يتيح للمجتمعات معالجة خلافاتها بالوسائل السلمية، وتعزيز الثقة المتبادلة، بما يمهد لبناء أسس مستدامة للتعاون والتفاهم بين الشعوب.

الأسئلة الشائعة

أكد أن الحوار بين الحضارات والشعوب أصبح أكثر إلحاحًا مع تصاعد الحروب والنزاعات المسلحة والاستقطاب وخطابات الكراهية والتعصب الديني

قال إن التكنولوجيات الناشئة وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي تسهم في تضخيم الأحكام المسبقة وتعميق الانقسامات المجتمعية على نطاق واسع

يرى أنه يتيح إيجاد مساحات مشتركة لإدارة الاختلاف بالوسائل السلمية وتعزيز الثقة المتبادلة وبناء تعاون وتفاهم مستدام بين الشعوب