كشفت الدكتورة هناء جمعة خليل، رئيس وحدة الدعم لمشروعات مكافحة التلوث الصناعي بوزارة التنمية المحلية والبيئة، أن قيمة الـ271 مليون يورو لا تمثل قيمة القرض الحكومي لمشروع “الصناعة الخضراء المستدامة” بين مصر والوكالة الفرنسية للتنمية وحده، مؤكدة أن القرض يشمل 135 مليون يورو من بنك الاستثمار الأوروبي سبق الحصول على الموافقة عليها إلى جانب 45 مليون يورو تطلب الموافقة عليها حاليًا.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لـمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، أثناء مناقشة تقرير لجنة الطاقة عن قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 74 لسنة 2026 بشأن الموافقة على اتفاق القرض الحكومي لمشروع “الصناعة الخضراء المستدامة” بين حكومة جمهورية مصر العربية والوكالة الفرنسية للتنمية بقيمة 45 مليون يورو.
وقالت الدكتورة هناء جمعة خليل: القرض لا يمثل أي عبء على الحكومة المصرية، حيث تتم آلية الإقراض من خلال البنك المركزي المصري الذي يعيد إقراض الأموال إلى البنك الأهلي المصري، ليقوم الأخير بدوره بإعادة إقراضها إلى المنشآت الصناعية، مشيرة إلى أن إعادة الإقراض والسداد تتم بطريقة غير مباشرة عن طريق البنك المركزي، وأن المنشآت الصناعية المستفيدة هي التي تتولى سداد القروض من خلال البنوك المصرية، دون تحميل الحكومة أو الموازنة العامة للدولة أي أعباء مالية.

وأوضحت أن المنشآت الصناعية هي المستفيد المباشر من القرض وليس أي جهة أخرى، لافتة إلى أن الـ135 مليون يورو التي سبق الحصول على الموافقة عليها لم تستخدم حتى الآن، نظرًا لأن استخدام التمويل مشروط باستكمال جميع أوراق المشروع، ولم يصل إلى مصر أي يورو منها حتى الآن.
وأشارت ممثل وزارة التنمية المحلية والبيئة، إلى أنه في حالة موافقة مجلس النواب سيتم البدء في تنفيذ الشريحة الأولى التي تتضمن جزءًا من الـ135 مليون يورو التي سبق الموافقة عليها، إلى جانب القرض الجديد، على أن يتم إتاحة التمويلات من خلال شرائح.

وأكدت أن هذه القروض لا تشمل قيمة معامل ارتباط، وبالتالي فإنه حتى في حالة عدم استخدام التمويلات، لن تترتب أي التزامات مالية على البنك الأهلي أو البنك المركزي المصري، موضحة أن دورهما يقتصر على إدارة القروض وإعادة إقراضها للمنشآت الصناعية، دون تحميل الموازنة العامة للدولة أو موازنات البنكين أي أعباء مالية.
ولفتت الدكتورة هناء جمعة خليل إلى أن الفارق بين مبلغ الـ180 مليون يورو، الذي يمثل القروض الأجنبية المخصصة للمشروع، وإجمالي الـ271 مليون يورو، يرجع إلى وجود جزء من التمويل في صورة منحة لا ترد بقيمة 30.5 مليون يورو من المفوضية الأوروبية، مقترنة بالقروض، موضحة أن الموافقة على القروض تتيح الاستفادة من هذه المنحة أيضًا.

وأضافت أن 20 مليون يورو من المنحة مخصصة لدعم القروض المقدمة للمنشآت الصناعية، من خلال تقديم دعم إضافي يخفض قيمة القرض على المنشأة، بحيث يصل الجزء المقدم في صورة منحة إلى نحو 22% من قيمة التمويل، وذلك في صورة خصم من قيمة القرض في حالة توقيع الشركة عليه.
وأكدت الدكتورة هناء جمعة خليل أن هذه الآلية تمثل فرصة للمنشآت الصناعية للحصول على قروض بشروط سداد ميسرة، بالإضافة إلى منحة تصل إلى 22%، مشيرة إلى أن هذا النظام تم تطبيقه في المراحل السابقة من المشروع، الذي يمثل مرحلة رابعة من التمويل، وأن هناك بيانًا صادرًا عن وزارة التنمية المحلية والبيئة يتضمن أعداد المنشآت التي حصلت على التمويلات السابقة، ويؤكد حصولها على منح وصلت إلى 24% من قيمة الإقراض.
وأوضحت أنه في حالة اقتراض منشأة صناعية مليون يورو، فإنها تسدد فعليًا نحو 750 ألف يورو، بينما يمثل مبلغ 250 ألف يورو منحة، مؤكدة أن ذلك يعد تمويلًا جاذبًا للمنشآت الصناعية.

وكشفت أن الوزارة تلقت طلبات من المنشآت الصناعية تتجاوز قيمتها 600 مليون يورو، في حين أن التمويل المتاح يبلغ 271 مليون يورو، متوقعة أن تتجاوز الطلبات حجم التمويلات المتاحة فور ورود الشريحة الأولى.
وأضافت أن البنك الأهلي المصري، باعتباره البنك الرائد في المشروع والمسؤول عن استقبال وإدارة القروض، سيقدم منحة إضافية بقيمة 18 مليون يورو، كمساهمة منه في التمويلات التي ستصل إلى المنشآت الصناعية، مؤكدة أن جميع هذه التمويلات تصب في صالح المنشآت الصناعية، وليس أي جهة أخرى.
وأشارت الدكتورة هناء جمعة خليل إلى أن الجزء الآخر من التمويل يشمل مساهمات الصناعة نفسها، حيث ستقوم المنشآت الصناعية بتوفير تمويلات ذاتية مقارنة بالقروض التي تحصل عليها، إلى جانب تحمل المصروفات غير المؤهلة للحصول على التمويلات، مثل مصروفات الجمارك والضرائب على المعدات التي يتم استيرادها.
وفيما يتعلق بالجهات المسؤولة عن متابعة المشروعات، أوضحت أن جهاز شئون البيئة يتولى المتابعة والسيطرة الفنية على المشروع، ويقدم تقارير دورية للجهات الداعمة والجهات الوطنية، تتضمن أعداد المنشآت المستفيدة، وموقف القروض، والمشروعات الجاري تنفيذها.
وأضافت ممثل وزارة البيئة أن المشروع يتضمن، منذ بداية الاتفاقات مع الجهات المعنية، مجموعة من مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) لقياس مدى نجاحه والنتائج المتوقعة منه، ومن بينها حساب كميات انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي سيتم خفضها نتيجة استخدام التمويلات.
وأوضحت أن اختيار المشروعات يرتبط بمؤشرات الأداء، التي تشمل أيضًا كميات المياه التي ستتم معالجتها داخل المنشآت الصناعية، وكميات المياه التي سيتم استرجاعها، وكميات الأتربة التي سيتم خفضها من خلال فلاتر مصانع الأسمنت.
ولفتت الدكتورة هناء جمعة خليل إلى أن هناك بعض القطاعات المتأثرة بالقوانين والاشتراطات البيئية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الصادرات، موضحة أن أربعة قطاعات تم وضعها ضمن القطاعات ذات الأولوية، وأن الحكومة المصرية التزمت بتوجيه جزء كبير من التمويل إليها، وهو ما تم بالفعل خلال مرحلة تلقي الطلبات، التي تجاوزت قيمتها 600 مليون يورو، مؤكدة انتظار ورود الشريحة الأولى لبدء التنفيذ.

الأسئلة الشائعة

لا، بحسب ما أوضحته ممثل وزارة التنمية المحلية والبيئة فإن السداد يتم عبر المنشآت الصناعية المستفيدة من خلال البنوك المصرية وبطريقة غير مباشرة عبر البنك المركزي، دون تحميل الحكومة أو الموازنة العامة أي أعباء مالية

القيمة المذكورة تبلغ 271 مليون يورو إجمالًا، وتشمل 135 مليون يورو سبق الحصول على الموافقة عليها و45 مليون يورو مطروحة للموافقة حاليًا، إضافة إلى جزء من المنح المرتبطة بالمشروع

المستفيد المباشر هو المنشآت الصناعية فقط، إذ تحصل على التمويل بشروط سداد ميسرة مع جزء في صورة منحة قد يصل إلى نحو 22% بحسب ما ورد في الخبر