كشفت بيانات الميزانية العامة للمملكة العربية السعودية عن تسجيل عجز مالي خلال الربع الثالث، في ظل تجاوز المصروفات الحكومية إجمالي الإيرادات، بما يعكس استمرار الضغوط على المالية العامة مع مواصلة الإنفاق على البرامج والمشروعات التنموية والاستراتيجية.
ووفقًا للأرقام المعلنة، بلغت الإيرادات نحو 259 مليار ريال، مقابل مصروفات وصلت إلى 343.4 مليار ريال، ليسجل العجز نحو 84.4 مليار ريال خلال الربع الثالث.
تراجع الإيرادات النفطية وارتفاع نفقات التمويل
وأظهر التقرير الربعي الصادر عن وزارة المالية السعودية أن الإيرادات النفطية سجلت نحو 116.5 مليار ريال خلال الربع الثالث، مقارنة بنحو 150.8 مليار ريال في الفترة المماثلة من العام السابق، بانخفاض بلغ 23%.
في المقابل، بلغت الإيرادات غير النفطية نحو 142.6 مليار ريال، مقابل 119.1 مليار ريال في الربع الثالث من 2025، محققة نموًا بنحو 20%، بما يعكس استمرار مساهمة الأنشطة غير النفطية في دعم موارد الدولة.
وعلى جانب المصروفات، سجلت نفقات التمويل ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 69%، لتصل إلى 25.7 مليار ريال، مقارنة بنحو 15.2 مليار ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بينما تراجعت مصروفات استخدام السلع والخدمات بنسبة 20%، وتعويضات العاملين بنحو 2%.
عجز 244.3 مليار ريال خلال تسعة أشهر
وعلى مستوى الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بلغت الإيرادات الإجمالية نحو 858.9 مليار ريال، مقابل مصروفات قدرها 1.103 تريليون ريال، ليسجل العجز التراكمي نحو 244.3 مليار ريال.
وأوضح التقرير أن تمويل العجز خلال الفترة تم من خلال إصدارات الدين والاقتراض، دون السحب من الاحتياطيات الحكومية.
وتأتي هذه النتائج في إطار السياسة المالية السعودية التي تستهدف مواصلة تنفيذ البرامج التنموية والمشروعات الاستراتيجية، بالتوازي مع تنويع مصادر الدخل وتعزيز كفاءة الإنفاق والاستدامة المالية، ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.


