شاركت مؤسسة «روساتوم» الحكومية في الدورة الثامنة والعشرين من معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة «ويتيكس 2026»، الذي أُقيم في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر.
وشهد البرنامج التجاري للمعرض مشاركة ممثلي «روساتوم» في جلسات حوارية ونقاشات متخصصة تناولت قضايا الأمن الغذائي والطاقي، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتطوير البنية التحتية المستدامة، إلى جانب استعراض أحدث الحلول التكنولوجية الروسية لمواجهة التحديات العالمية في مجالي الطاقة والبيئة.
وشاركت ماريا يرماكوفا، رئيسة مكتب مشروعات كفاءة المناخ بإدارة التنمية المستدامة في مؤسسة «روساتوم»، في جلسة حوارية بعنوان «النظام الجديد للطاقة: استكشاف سياسات دول مجلس التعاون الخليجي في ظل تحولات المشهد العالمي».
وأكدت يرماكوفا، خلال كلمتها، أن الأجندة المناخية العالمية باتت تركز بصورة متزايدة على الآليات العملية لتحقيق الأهداف المناخية، ومدى كفاءتها الاقتصادية وإسهامها في تعزيز أمن الطاقة. وأوضحت أن إزالة الكربون لا تمثل مجرد مسؤولية بيئية للشركات، بل تتيح أيضًا آفاقًا وفرصًا جديدة للنمو، مشيرة إلى أن الطاقة النووية، بما في ذلك مشروعات المفاعلات النووية النمطية الصغيرة، يمكن أن تؤدي دورًا محوريًا في هذا التحول.
وقالت يرماكوفا: «في سبتمبر، تقدمت روساتوم إلى أمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) بمشروع منهجية لتصنيف مشروعات المناخ القائمة على المفاعلات النووية النمطية الصغيرة، وذلك في إطار آلية المادة 6.4 من اتفاق باريس. ونتوقع أن تمثل الموافقة على هذه المنهجية خطوة مهمة نحو تحقيق المساواة في التعامل مع الطاقة النووية ومصادر الطاقة المتجددة ضمن الآليات الدولية المعنية بالمناخ. ومن شأن اعتمادها إتاحة إدراج المشروعات النووية ضمن أسواق الكربون الدولية، وفتح المجال أمام فرص إضافية لجذب الاستثمارات، إلى جانب تعزيز دور الطاقة النووية باعتبارها أحد الحلول الفعالة للمساهمة في تحقيق الأهداف المناخية».
مائدة مستديرة حول الطاقة والبنية التحتية المستقبلية
ومن أبرز فعاليات برنامج أعمال «روساتوم»، المائدة المستديرة التي نظمتها المؤسسة الحكومية تحت عنوان «توفير الطاقة لبنية تحتية مستقبلية: الطاقة من أجل النمو الصناعي والحضري والرقمي».
وجمعت المناقشة ممثلين عن جهات حكومية وشركات طاقة ومؤسسات صناعية واستثمارية من الإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا ورواندا وتوغو وتايلاند وعدد من الدول الأخرى. وبحث المشاركون إمكانات حلول «روساتوم» للطاقة النووية العائمة في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء من المنشآت الصناعية ومراكز البيانات ومشروعات البنية التحتية الحضرية.
وتتيح هذه التكنولوجيا توفير مصدر موثوق للكهرباء منخفضة الانبعاثات الكربونية، لا سيما في المواقع التي تواجه فيها مشروعات تطوير البنية التحتية التقليدية للطاقة تحديات كبيرة.
وشكّل الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخرًا مع شركاء إندونيسيين لتنفيذ أول مشروع تصديري من نوعه عالميًا لتوريد الكهرباء من وحدات الطاقة النووية العائمة، محطة مهمة في مسار التوسع في تطبيق هذه التكنولوجيا. ويعكس المشروع تنامي الاهتمام الدولي بتكنولوجيا الطاقة النووية العائمة وإمكاناتها، كما يفتح المجال أمام نشرها وتطبيقها في مناطق أخرى حول العالم.
وفي عرض تقديمي منفصل، ضمن «ندوة الرعاة» المصاحبة لمعرض «ويتيكس 2026»، استعرض إيغور بالامارتشوك، مدير «روساتوم» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، المحفظة المتكاملة للمؤسسة الحكومية من الحلول التكنولوجية في مجالات الطاقة منخفضة الانبعاثات الكربونية، وحماية البيئة، ومعالجة المياه، والخدمات اللوجستية الدولية.
استعرضت روساتوم حلولها التكنولوجية المرتبطة بالطاقة منخفضة الانبعاثات الكربونية وحماية البيئة ومعالجة المياه والخدمات اللوجستية الدولية
شاركت في جلسة بعنوان النظام الجديد للطاقة: استكشاف سياسات دول مجلس التعاون الخليجي في ظل تحولات المشهد العالمي
قدمت روساتوم إلى أمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ مشروع منهجية لتصنيف مشروعات المناخ القائمة على هذه المفاعلات أملاً في إدراجها ضمن أسواق الكربون الدولية وجذب استثمارات إضافية


