أبلغت الولايات المتحدة الوسيط القطري موافقتها على المقترح المقدم لإنهاء الحرب مع إيران، في تطور جديد بمسار المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، وسط ترقب الوسطاء للرد الإيراني على المقترح الذي تسلمته طهران يوم الاثنين الماضي.

ونقل مصدر رفيع لقناة «العربية» أن واشنطن أبلغت الجانب القطري موافقتها على المقترح، مشيرا إلى أن الوسطاء ينتظرون حاليا موقف إيران، تمهيدا لتحديد الخطوات المقبلة في مسار التفاوض الرامي إلى إنهاء المواجهة العسكرية واحتواء التصعيد في المنطقة.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها قطر لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، إذ أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن الولايات المتحدة وإيران تراجعان الأفكار والمقترحات التي قدمتها الدوحة، وأن الاتصالات وتبادل الرسائل بين الجانبين لا يزالان مستمرين.

وأوضح الأنصاري أن الوفد القطري عاد إلى الدوحة بعد زيارة إلى طهران، مشيرا إلى أن الاجتماعات والاتصالات الأخيرة تعكس استمرار التزام الطرفين بمسار التفاوض، وأن الوساطة تعمل على تقليص الفجوات بين مواقف واشنطن وطهران.

وأكد المتحدث القطري وجود تحركات إقليمية مشتركة لتجنب التصعيد، مشددا على أن حرية الملاحة في مضيق هرمز والخليج العربي ليست محل مساومة، وأن الدوحة تأمل في التوصل إلى اتفاق يمهد الطريق أمام ترتيبات أمنية إقليمية تضمن استقرار المنطقة.

في المقابل، لا تزال هناك خلافات جوهرية بين الجانبين بشأن شروط إنهاء الحرب، إذ قال مسؤول إيراني كبير إن طهران وواشنطن ما زالتا بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق نهائي، رغم تكثيف جهود الوساطة خلال الأيام الأخيرة.

وشدد المسؤول الإيراني على ضرورة تلبية مطالب طهران، خاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز، موضحا أن استئناف المفاوضات النووية لن يكون مطروحا قبل تنفيذ الشروط الإيرانية، كما رفض ما وصفه بالمطالب الأمريكية المفرطة.

وتتمحور المفاوضات الحالية حول مسودة اتفاق يجري بحثها منذ ثمانية أيام، وتتضمن مقترحات تتعلق بإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز، إلى جانب معالجة الملفات الخلافية بين الطرفين.

وتترقب الأطراف المعنية الرد الإيراني على المقترح، في وقت تتزايد فيه المخاوف من عودة المواجهات العسكرية، خاصة مع استمرار التوترات الإقليمية والتهديدات المتبادلة، وهو ما يجعل التحركات الدبلوماسية الحالية اختبارا مهما لفرص التوصل إلى تفاهم يحد من التصعيد ويمهد لإنهاء الحرب.

الأسئلة الشائعة

الولايات المتحدة أبلغت الوسيط القطري موافقتها على المقترح المقدم لإنهاء الحرب مع إيران، والوسطاء ينتظرون الآن الرد الإيراني لتحديد الخطوات المقبلة

قطر تقود تحركات دبلوماسية لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، وقد أكد المتحدث باسم خارجيتها أن الأفكار والمقترحات التي قدمتها الدوحة لا تزال قيد المراجعة وأن الاتصالات مستمرة

لا، فالمسؤول الإيراني قال إن طهران وواشنطن ما زالتا بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق نهائي رغم تكثيف جهود الوساطة خلال الأيام الأخيرة