بعيدًا عن النتائج التي حققها الاهلي والزمالك منذ بداية الموسم التي تظهر في مجملها جيدة حتي الآن إلا ان حالة عدم الاستقرار الفني والإداري جاءت بنتائج عكسية علي جماهير القطبين الذين يرغبون في التغير مبكرا علي مستوي الادارة الفنية في الفريقين.

لم تعد أزمات الأهلي والزمالك هذا الموسم مجرد تعثر في مباراة أو تراجع في النتائج، لكنها أصبحت تعكس مشكلات أعمق داخل قطبي الكرة المصرية، تتعلق بعلاقة اللاعبين بالأجهزة الفنية، وقدرة الإدارات على فرض الانضباط، ومدى نجاح المدربين في إدارة النجوم والتعامل مع الضغوط. وبين الأحمر والأبيض، تبدو الهيبة الغائبة عنوانًا لأزمة تتجاوز حدود الملعب
ازمات متشابها يعاني منها القطبين فئ الآونة الأخيرة رغم الفوارق المالية بين الطرفين.

في الزمالك، تبدو التحديات أكثر تعقيدًا في ظل الضغوط الجماهيرية والإدارية والفنية التي تحيط بالفريق. فاستعادة الاستقرار لا تتحقق بالشعارات وحدها، وإنما تحتاج إلى وضوح في المسؤوليات، ودعم حقيقي للجهاز الفني، ومحاسبة عادلة للاعبين، بعيدًا عن القرارات المتسرعة التي قد تزيد المشهد ارتباكًا.

وفي الأهلي، اعتادت الجماهير أن ترى فريقًا يمتلك شخصية البطل، ولا يتوقف عند خسارة أو تعادل، لكن الحفاظ على هذه الصورة يحتاج إلى منظومة متكاملة، تبدأ من الالتزام داخل غرفة الملابس، وتمر بقرارات الجهاز الفني، وتنتهي بإدارة قادرة على التعامل بحسم مع أي خروج عن القواعد. فاسم الأهلي وتاريخه لا يكفيان وحدهما لتحقيق الانتصارات، كما أن النجومية لا تمنح أي لاعب حصانة من الحساب.

اللاعب أولًا.. موهبة بلا التزام لا تصنع فريقًا. هذه هي القاعدة التي يجب ألا تغيب عن حسابات الناديين. فمهما امتلك اللاعب من إمكانات فنية، فإن غياب الانضباط أو تراجع الروح الجماعية يضر بالفريق بأكمله. ولا بد أن تكون هناك معايير واضحة للمشاركة والمحاسبة، حتى يدرك الجميع أن القميص الذي يرتدونه مسؤولية قبل أن يكون شهرة ومكاسب.

أما المدرب، فلا يمكن أن يكون مجرد اسم على دكة البدلاء، أو شماعة جاهزة تُعلَّق عليها كل الإخفاقات. المطلوب مدرب يمتلك رؤية فنية واضحة، وشخصية قادرة على إدارة غرفة الملابس، وقرارات تتناسب مع إمكانات اللاعبين وطبيعة المنافسات. وفي المقابل، لا يجوز مطالبة أي جهاز فني بتحقيق النتائج دون توفير الاستقرار والدعم والصلاحيات اللازمة.

وتأتي الإدارة باعتبارها الطرف الأكثر مسؤولية عن ضبط إيقاع المنظومة. فالإدارة التي تتردد في اتخاذ القرار، أو تتدخل في الاختصاصات الفنية دون رؤية واضحة، تفتح الباب أمام تضارب الصلاحيات وتراجع الانضباط. كما أن الدفاع عن اللاعبين أو المدربين يجب ألا يتحول إلى غطاء دائم للأخطاء، مثلما لا ينبغي أن تكون الإقالة أول رد فعل عند كل أزمة.

الأهلي والزمالك أكبر من أن تختزل أزماتهما في لاعب أو مدرب، وأعرق من أن تصبح النتائج المتذبذبة مبررًا للتخلي عن مبادئ الانضباط والمحاسبة.

الأبيض والأحمر لا يحتاجان إلى مزيد من التصريحات، بل إلى استعادة الهيبة داخل الملعب وخارجه. فالنجومية وحدها لا تصنع البطولات، والأسماء الكبيرة لا تعوض غياب الإدارة الحاسمة، والمدرب لا ينجح دون صلاحيات واضحة.

في النهاية، تبقى الرسالة واحدة: من يريد ارتداء قميص الأهلي أو الزمالك عليه أن يعرف قيمة هذا القميص، ومن يتولى المسؤولية عليه أن يتحمل تبعات قراراته. فحين تعود الهيبة، يصبح الطريق إلى الانتصارات أكثر وضوحًا، أما استمرار الفوضى فلن يدفع ثمنه المسؤولون وحدهم، بل ستتحمله الجماهير التي لا تطلب سوى فريقين يحققون طموحهم.

الجماهير هي المنظومة الوحيدة في صناعة كرة القدم التي لا تسعي الي اي مكاسب مالية وإنما تبحث فقط عن الانتصار والبطولات والفرحة.

الأسئلة الشائعة

المقال يرى أن الأزمة ليست في نتيجة مباراة واحدة فقط، بل في مشكلات أعمق داخل الناديين تشمل علاقة اللاعبين بالأجهزة الفنية وقدرة الإدارات على فرض الانضباط

يؤكد أن الإدارة هي الطرف الأكثر مسؤولية عن ضبط المنظومة، وأن التردد في القرار أو التدخل غير الواضح في الاختصاصات الفنية يسبب تضارب الصلاحيات وتراجع الانضباط

الرسالة أن الموهبة وحدها لا تكفي وأن الالتزام والانضباط ضروريان للاعبين، بينما يحتاج المدرب إلى رؤية فنية وصلاحيات واضحة حتى ينجح