طالبت المدعية العامة الإسرائيلية جالي بهاراف ميارا أجهزة الاستخبارات بتقديم أدلة واضحة بشأن المزاعم المتعلقة بوجود تدخل أجنبي أو عمليات تزوير خلال انتخابات الكنيست، في خطوة تأتي وسط تصاعد الجدل السياسي بشأن نتائج الانتخابات الأخيرة والاتهامات التي أطلقها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزب الليكود.
وتتركز التحقيقات على شبهات تتعلق بتمويل جهات أجنبية لأنشطة تستهدف التأثير على التصويت في المناطق العربية داخل إسرائيل، وسط تقارير تحدثت عن احتمال تورط أطراف خارجية، بينها قطر وتركيا، في محاولات لتعزيز مشاركة الناخبين العرب.
وجاءت هذه التطورات بعدما طلب رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نعوم سولبرج، من رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» دافيد زيني التحقيق في الشبهات المتعلقة بالتأثير الأجنبي على الانتخابات، وتقديم معلومات وأدلة بشأن مدى صحتها.
وأكد سولبرج أن الشبهات تستدعي تحقيقًا جديًا، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن وجود معلومات استخباراتية لا يعني بالضرورة ثبوت مخالفات انتخابية أو إمكانية الطعن في النتائج، موضحًا أن تغيير نتائج الانتخابات يتطلب أدلة قوية ومثبتة.
وفي المقابل، رفضت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية اتهامات بوجود تزوير واسع النطاق، مؤكدة أن الانتخابات جرت بصورة قانونية، وأنه لا توجد أدلة على مخالفات منهجية تمس نزاهة عملية التصويت أو نتائجها الإجمالية.
كما أوضح مسؤولون إسرائيليون أن التحقيق الجاري يتعلق بشبهات تمويل وتأثير خارجي، وليس بالضرورة بوجود تلاعب مباشر بأوراق الاقتراع أو عمليات التصويت داخل مراكز الانتخابات.
وأثارت الاتهامات التي أطلقها نتنياهو بشأن «سرقة الانتخابات» ردود فعل واسعة من قادة المعارضة، الذين حذروا من استخدام التحقيقات الأمنية لتقويض شرعية النتائج أو التأثير على تشكيل الحكومة المقبلة.
وتأتي هذه الأزمة في أعقاب الانتخابات الإسرائيلية التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في مشاركة المواطنين العرب، وحصول الأحزاب العربية على عدد قياسي من المقاعد، ما منحها دورًا مؤثرًا في الحسابات السياسية المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة.
وفي ظل استمرار التحقيقات، تؤكد السلطات الإسرائيلية أن نتائج الانتخابات ستُعتمد وفق الإجراءات القانونية المقررة، وأن أي ادعاءات بشأن مخالفات ستخضع للفحص بناءً على أدلة وليس على أساس الاتهامات السياسية.
ويعكس هذا الجدل تصاعد التوتر داخل إسرائيل بشأن مستقبل الحكومة المقبلة، وسط محاولات المعارضة تشكيل ائتلاف بديل، ومخاوف من أن تتحول التحقيقات المتعلقة بالانتخابات إلى محور جديد للصراع السياسي بين نتنياهو وخصومه.
لأن هناك مزاعم عن تدخل أجنبي أو عمليات تزوير خلال انتخابات الكنيست، وتريد أدلة واضحة قبل التعامل مع هذه الاتهامات.
بحسب لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، لا توجد أدلة على تزوير واسع النطاق أو مخالفات منهجية تمس نزاهة التصويت أو النتائج الإجمالية.
التحقيق يتعلق بشبهات تمويل وتأثير خارجي على التصويت، وليس بالضرورة بتلاعب مباشر بأوراق الاقتراع داخل مراكز الانتخاب.


