تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية والتايوانية بشكل حاد اليوم (الأربعاء) ، بعدما أشارت النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي الأمريكية إلى تحقيق الديمقراطيين مكاسب قوية، ما أثار مخاوف من أن يؤدي تشديد الرقابة على مشروعات مراكز البيانات إلى التأثير سلبًا على الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتصدرت المؤشرات التي تهيمن عليها أسهم التكنولوجيا موجة الخسائر، إذ هبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 4%، فيما تراجع المؤشر الرئيسي في تايوان بنسبة 3.3%، ليسجل أدنى مستوياته منذ أواخر يوليو.
وامتدت الضغوط إلى الأسواق الناشئة، ليتراجع مؤشر إم إس سي آي للأسواق الناشئة بنسبة 1.8%، مسجلًا مستويات لم يشهدها منذ أوائل أبريل.
وقد تسهم نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في تحديد مسار عدد من الملفات الرئيسية المؤثرة في الأسواق، بدءًا من وتيرة التوسع في إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والتوقعات المالية للولايات المتحدة، وصولًا إلى الإنفاق الدفاعي والرقابة التنظيمية على قطاعات مثل الرعاية الصحية والخدمات المصرفية والعملات المشفرة.
وقال إنكي تشو، كبير استراتيجيي الأسواق المالية لدى منصة إكسنس للتداول عبر الإنترنت، إن تنامي المعارضة الشعبية لمشروعات مراكز البيانات، إلى جانب مساعي بعض المرشحين الديمقراطيين للحد من توسعها بسبب المخاوف المتعلقة بتكاليف الكهرباء والتأثيرات البيئية، يعزز هذه المخاوف.
وفي قطاع التكنولوجيا، تراجعت أسهم شركتي إس كيه هاينكس وسامسونج إلكترونيكس الكوريتين بنسبة 6.1% و4.1% على التوالي، فيما انخفض سهم شركة تي إس إم سي التايوانية بنسبة 2.2%.
وفي المقابل، سجلت عملات الأسواق الناشئة في آسيا ارتفاعًا واسع النطاق مع تراجع الدولار بشكل حاد، بقيادة الوون الكوري الجنوبي الذي صعد بنسبة 0.5%، بينما ارتفع كل من الرينجيت الماليزي والبيزو الفلبيني بنحو 0.1%.
وفي سنغافورة، ارتفع الدولار السنغافوري بنسبة 0.2%، بينما تراجعت الأسهم بنسبة 1.4%، لتواصل خسائرها للجلسة الخامسة على التوالي. وجاء ذلك بعدما أعلن بنك يونايتد أوفرسيز أرباحًا فصلية أقل من توقعات المحللين، ما دفع سهمه للهبوط بنسبة 6.5%.
كما تراجعت أسهم البنوك الكبرى الأخرى، إذ انخفض سهم مجموعة دي بي إس بنسبة 1.8%، وسهم بنك أوفرسيز تشاينيز بنسبة 2.5%.
ويترقب المستثمرون إعلان دي بي إس نتائجه المالية للربع الثالث يوم الخميس، على أن يعلن بنك أوفرسيز تشاينيز نتائجه يوم الجمعة.
وفي إندونيسيا، استقر الروبية دون تغيير، بينما قلصت الأسهم بعض خسائرها المبكرة، لكنها ظلت منخفضة بنسبة 0.6%، وسط تقييم المستثمرين للعقوبات التي أعلنتها هيئة الرقابة المالية مؤخرًا على مخالفات سوق الأسهم.
وقالت الهيئة إن الإجراءات تضمنت إغلاق أكثر من 12 حسابًا للأوراق المالية مرتبطًا بممارسات مخالفة في السوق.
ولا تزال معنويات المستثمرين هشة منذ تحذير مؤسسة إم إس سي آي من احتمال استبعاد إندونيسيا من مجموعة من المؤشرات واسعة المتابعة، وهو ما دفع السلطات إلى إطلاق إجراءات لدعم السوق، عقب أكبر موجة بيع تشهدها خلال يومين في تاريخها.
وفي أسواق أخرى، تراجعت الأسهم التايلاندية بأكثر من 1.1%، ليدفع ذلك المؤشر الرئيسي إلى أدنى مستوياته منذ أواخر أبريل، بينما ارتفع البات التايلاندي بشكل طفيف أمام الدولار.
وفي سياق منفصل، قال وزير المالية التايلاندي إن بلاده لا تعتزم رفع سقف الدين العام.
تراجعت بعد النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي الأمريكية التي أشارت إلى مكاسب قوية للديمقراطيين، ما أثار مخاوف من تشديد الرقابة على مشروعات مراكز البيانات وتأثير ذلك على استثمارات الذكاء الاصطناعي
هبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 4%، بينما تراجع المؤشر الرئيسي في تايوان بنسبة 3.3% ليسجل أدنى مستوياته منذ أواخر يوليو
تراجعت أسهم إس كيه هاينكس وسامسونج إلكترونيكس بنسبة 6.1% و4.1% على التوالي، كما انخفض سهم تي إس إم سي التايوانية بنسبة 2.2%


