قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، إن المقارنة بين تجربتي الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش والرئيس الحالي دونالد ترامب تكشف اختلافات جوهرية في طبيعة الظروف السياسية والاقتصادية المحيطة بكل منهما، رغم انخراط الإدارتين في حروب وملفات خارجية كبرى.
وأوضح حسين خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد أبوزيد، على قناة القاهرة الإخبارية، أن التاريخ السياسي الأمريكي يقدم نماذج عديدة لرؤساء حققوا انتصارات عسكرية وسياسية على المستوى الخارجي، لكنهم تعرضوا للهزيمة في الداخل بسبب الأوضاع الاقتصادية، مستشهدا في هذا السياق بالرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب، الذي قاد التحالف الدولي لتحرير الكويت من الغزو العراقي، وحظي آنذاك بمكانة دولية وإقليمية بارزة، لكنه خسر الانتخابات الرئاسية أمام بيل كلينتون بعد أشهر قليلة.
وأشار إلى أن شعار كلينتون الشهير «إنه الاقتصاد يا غبي» يلخص جانبًا مهمًا من طبيعة تصويت الناخب الأمريكي، إذ يمكن للرئيس أن يحقق انتصارات عسكرية كبرى خارج بلاده، لكنه يواجه تراجعًا في شعبيته داخليًا إذا لم تنعكس سياساته إيجابيًا على الأوضاع الاقتصادية ومستوى معيشة المواطنين.
واجها تحديات سياسية داخلية عقب الانتصار في الحرب
وأضاف أن هذه القاعدة لا تقتصر على التجربة الأمريكية، مستشهدًا بنماذج تاريخية مثل رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل والزعيم الفرنسي شارل ديجول، اللذين ارتبط اسماهما بقيادة بلديهما خلال الحرب العالمية الثانية، ورغم ذلك واجها تحديات سياسية داخلية عقب الانتصار في الحرب.
قال إن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية قد تحسم شعبية الرئيس الأمريكي داخليًا حتى لو حقق نجاحات خارجية أو عسكرية كبيرة
استشهد بجورج بوش الأب الذي قاد التحالف الدولي لتحرير الكويت ثم خسر الانتخابات الرئاسية أمام بيل كلينتون بعد أشهر قليلة
اعتبره تلخيصًا لطريقة تصويت الناخب الأمريكي، وأن الرئاسة تتأثر بشدة إذا لم تتحسن الأوضاع الاقتصادية ومستوى معيشة المواطنين


