أوفدت الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء بعثة علمية متخصصة إلى محافظة جنوب سيناء، لرصد مخاطر السيول وتقييم آثارها على الطرق والمنشآت الحيوية، ودراسة فرص الاستفادة من مياه الأمطار من خلال مشروعات حصاد المياه، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة.

وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أهمية توظيف تقنيات الاستشعار من البعد ونظم المعلومات الجغرافية في رصد المخاطر الطبيعية وتحليلها، وتوفير بيانات دقيقة تدعم اتخاذ القرار، وتسهم في حماية المنشآت والبنية التحتية وتعزيز خطط التنمية المستدامة.

وأوضح الدكتور عبدالعزيز بلال، رئيس الهيئة، أن البعثة ركزت على دراسة حوض وادي وتير الذي تصب مياهه بمدينة نويبع، إلى جانب عدد من الأودية المؤثرة على الطرق الرابطة بين سانت كاترين ودهب ونويبع، بالاعتماد على صور الأقمار الصناعية ونماذج الارتفاعات الرقمية والمعاينات الميدانية.

وكشفت المعاينات عن انهيار السد الخرساني بالقرب من مخرج حوض وادي وتير، وانهيار قطاعات كبيرة من سد الإعاقة الثاني، فضلًا عن تأثر منشآت تحويل وتوجيه المياه.

كما رصدت تجاوز ارتفاع مياه الجريان السيلي 1.5 متر بالقنطرة الجنوبية بدلتا نويبع، وأكثر من مترين بالقنطرة الشمالية، مع تهشم أجزاء من أساسها الخرساني. وسجلت آثار الجريان تجاوز عمقه ثلاثة أمتار في بعض المواقع على جانبي المجرى الرئيسي للوادي.

وامتدت الدراسات إلى أودية الشجيرات والصبيج وعرادة، لتقييم كفاءة الأنفاق والعبارات المائية، ومخاطر تقاطع السيول مع الطرق، فضلًا عن دراسة فرص تطوير منظومة حصاد المياه بوادي صورة، وتقييم البحيرات الصناعية بحوض وادي وتير.

وأشار الخبراء المشاركون بالدراسة، الدكتور سيد عباس زغلول والدكتور السيد علي هرماس، إلى أهمية التكامل بين التحليل الفضائي والتحقق الميداني لتحديد مناطق الخطورة، وتقييم كفاءة منشآت الحماية، واقتراح البدائل الهندسية المناسبة.

وتواصل الفرق البحثية تحليل البيانات وصور الأقمار الصناعية لتقدير كميات الأمطار وأحجام الجريان السطحي، وتحديد المواقع الأنسب لإقامة منشآت الحماية وبحيرات حصاد المياه، تمهيدًا لإعداد توصيات علمية تدعم الجهات التنفيذية في حماية الطرق والمنشآت الحيوية والحد من مخاطر السيول بجنوب سيناء.

مخاطر السيول على جنوب سيناءمخاطر السيول على جنوب سيناء

الأسئلة الشائعة

الهدف هو رصد مخاطر السيول وتقييم آثارها على الطرق والمنشآت الحيوية، مع دراسة فرص الاستفادة من مياه الأمطار عبر مشروعات حصاد المياه

ركزت البعثة على حوض وادي وتير الذي تصب مياهه بمدينة نويبع، وعلى أودية تؤثر في الطرق الرابطة بين سانت كاترين ودهب ونويبع، كما امتدت إلى أودية الشجيرات والصبيج وعرادة

كشفت المعاينات عن انهيار السد الخرساني قرب مخرج حوض وادي وتير، وانهيار قطاعات كبيرة من سد الإعاقة الثاني، وتأثر منشآت تحويل وتوجيه المياه، مع رصد ارتفاعات كبيرة لمياه الجريان السيلي في بعض المواقع