رفض وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، اليوم الأربعاء، انتقادات تتهم (برلين) بتقديم مصالح قطاع الصناعات العسكرية المحلي على التعاون الدفاعي الأوروبي، قائلا:”إن الدول الأخرى تتبع النهج نفسه تماما”.
وكان بيستوريوس يتحدث خلال مؤتمر برلين الأمني، ردا على اتهامات وجهتها رئيسة لجنة الدفاع في البرلمان الأوروبي، التي اتهمت ألمانيا بالتركيز المفرط على شراء الأسلحة من شركاتها المحلية بدلا من التعاون مع شركائها الأوروبيين.
وقال بيستوريوس: “الجميع يقول بالإجماع، إننا نريد مزيدا من التعاون الدفاعي ومشروعات تسليح مشتركة”.
وأضاف: “لكن عندما يتعلق الأمر بالتنفيذ، تقول كل دولة بالإجماع أيضا، ولكن كل واحدة على حدة: يجب ألا تتخلف صناعتنا عن الركب”.
وتسلط الخلافات الضوء على عقبة رئيسية أمام طموحات أوروبا الدفاعية، إذ تسعى دول الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز قواتها المسلحة وزيادة مشترياتها المشتركة من الأسلحة، لكنها في الوقت نفسه تحرص على حماية الوظائف والمصانع المحلية.
وتظهر الأرقام مدى صعوبة تحقيق هذا التعاون، إذ أنفقت دول الاتحاد الأوروبي 115 مليار يورو على المعدات العسكرية في عام 2025، لكن 24% فقط من هذه الإنفاق ذهب إلى المشتريات المشتركة، وفقا لوكالة الدفاع الأوروبية.
وتسعى بروكسل إلى رفع هذه النسبة إلى 40% على الأقل بحلول عام 2030. كما أطلق الاتحاد الأوروبي برنامج القروض المخصص لشراء الأسلحة بقيمة 150 مليار يورو، لتشجيع الدول على شراء الأسلحة بصورة مشتركة بدلا من الشراء بشكل منفرد.
لكن المصالح الوطنية لا تزال تعرقل هذه الجهود، إذ غالبا ما تتردد الحكومات في إسناد عقود التسليح الكبرى إلى شركات في دول أخرى.
ودافع بيستوريوس عن هذا النهج، قائلا إن الحكومات تتحمل أيضا مسؤولية حماية اقتصاداتها وصناعاتها.
وقال ردا على شتراك-تسيمرمان: “لذلك أرفض الانتقادات الواردة في سؤالك”.
وأضاف: “وإذا كان هناك انتقاد ينبغي توجيهه، فلا يجب أن يكون إلى ألمانيا، بل إلى جميع الأوروبيين الذين لديهم صناعة دفاعية، حرفيا”.
لأنه قال إن الدول الأخرى تتبع النهج نفسه تماما في دعم صناعاتها الدفاعية المحلية، وليس ألمانيا وحدها.
تحدث اليوم الأربعاء خلال مؤتمر برلين الأمني، ردا على اتهامات وجهتها رئيسة لجنة الدفاع في البرلمان الأوروبي.
بحسب وكالة الدفاع الأوروبية، أنفقت دول الاتحاد الأوروبي 115 مليار يورو على المعدات العسكرية في عام 2025، لكن 24% فقط من هذا الإنفاق ذهب إلى المشتريات المشتركة.


