استقبل الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، والدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، البروفيسور أليش موسار، قرين رئيسة جمهورية سلوفينيا، بقصر الزعفران بالجامعة، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي تجريها السيدة ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، إلى مصر، لبحث آفاق تعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي والبحثي بين البلدين.

جاء ذلك بحضور الدكتورة أماني أسامة كامل، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، وأليش سيلان، قنصل سلوفينيا في مصر، وعدد من القيادات الأكاديمية وممثلي الجانب السلوفيني.

وفي مستهل اللقاء، رحب الدكتور عبد العزيز قنصوة بالضيف السلوفيني والوفد المرافق، مؤكدًا أن جامعة عين شمس تعد إحدى المؤسسات الأكاديمية الرائدة في منظومة التعليم العالي المصرية، لما تمتلكه من تاريخ علمي عريق وإسهامات بارزة في مجالات التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.

وأكد الوزير حرص الدولة المصرية على تعزيز علاقاتها الدولية والانفتاح على المؤسسات العلمية والثقافية بمختلف دول العالم، وتوسيع مجالات التعاون الأكاديمي والبحثي بين الجامعات المصرية ونظيراتها الدولية، مشيرًا إلى أن الزيارة تمثل فرصة لتعميق العلاقات المصرية السلوفينية، وتبادل الخبرات والتجارب الأكاديمية، وتعزيز التواصل بين الشباب والباحثين في البلدين.

وأشار قنصوة إلى وجود فرص واعدة لتوسيع التعاون المصري السلوفيني في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا، لافتًا إلى أن مصر تعمل على تدويل منظومة التعليم العالي وتعزيز مكانتها مركزًا إقليميًا للتعليم والبحث العلمي في المنطقة العربية والشرق الأوسط وإفريقيا.

وشدد على أهمية البناء على علاقات التعاون القائمة بين البلدين، والاستفادة من المزايا الجغرافية والاقتصادية المشتركة، وتوسيع الشراكات الأكاديمية والتكنولوجية والتنموية، بما يحقق المصالح المتبادلة ويدعم جهود التنمية المستدامة، خاصة في القارة الإفريقية والمنطقة العربية.

من جانبه، أعرب الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، عن اعتزازه باستقبال البروفيسور أليش موسار، مؤكدًا أن الزيارة تعكس المكانة العلمية والحضارية التي تتمتع بها الجامعة، ودورها في تعزيز التعاون والتواصل مع المؤسسات الأكاديمية والمجتمع الدولي.

وأوضح رئيس الجامعة أن استضافة الزيارة بقصر الزعفران تحمل دلالات خاصة، باعتباره أحد أبرز المعالم التاريخية والمعمارية في مصر، ورمزًا يجسد التقاء التاريخ بالعلم والثقافة، والأصالة بالحداثة، مشيرًا إلى اعتزاز الجامعة بإرثها الحضاري الذي يمثل جزءًا أصيلًا من هويتها المؤسسية وارتباطها بتاريخ الدولة المصرية.

وأكد أن رؤية الجامعة الاستراتيجية تقوم على اعتبار المؤسسات الجامعية شريكًا فاعلًا في بناء جسور التفاهم بين الشعوب، وليس مجرد مؤسسات للتعليم ومنح الدرجات العلمية، مشددًا على اهتمام الجامعة بتوسيع شراكاتها مع الجامعات والمؤسسات البحثية الدولية، وتطوير البرامج الأكاديمية والبحثية المشتركة، وتعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والابتكار والحفاظ على التراث الثقافي.

وخلال الزيارة، أجرى وزير التعليم العالي ورئيس الجامعة والضيف السلوفيني والوفد المرافق جولة داخل قصر الزعفران، تعرفوا خلالها على تاريخه وطرازه المعماري المتميز وقيمته التاريخية والحضارية.

وأعرب البروفيسور أليش موسار عن سعادته بزيارة جامعة عين شمس، مشيدًا بالطابع المعماري والتاريخي لقصر الزعفران، الذي وصفه بأنه نموذج متميز للتواصل الحضاري بين مصر وأوروبا.

وأكد أهمية الحفاظ على المباني التاريخية وإعادة توظيفها لخدمة التعليم والثقافة، باعتبار ذلك قيمة حضارية وإنسانية، مشيرًا إلى أن البيئة الجامعية بما تتضمنه من عناصر معمارية وثقافية وتاريخية تسهم في تشكيل وعي الطلاب وتعزيز ارتباطهم بهويتهم الوطنية وتراث مجتمعاتهم.

كما أشاد بالعلاقات التاريخية والثقافية التي تجمع مصر وسلوفينيا في إطار انتمائهما إلى منطقة البحر المتوسط، مؤكدًا أهمية مواصلة التعاون الأكاديمي والبحثي والثقافي وتبادل الخبرات بين الشباب والمؤسسات التعليمية في البلدين.

وفي إطار تعزيز التواصل المباشر بين الطلاب والشخصيات الدولية، شهدت الزيارة تنظيم جلسة حوارية مفتوحة جمعت وزير التعليم العالي ورئيس الجامعة والضيف السلوفيني بعدد من طلاب جامعة عين شمس.

وتناولت الجلسة أهمية الحفاظ على التراث الثقافي ودوره في صون الهوية الوطنية وتعزيز الوعي الحضاري، خاصة في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة وانتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

كما ناقش الطلاب التحديات المرتبطة بترميم المواقع التاريخية متعددة الطبقات الحضارية، وسبل تحويل المتاحف والمواقع التراثية إلى فضاءات ثقافية وتعليمية تفاعلية، بما يحافظ على قيمتها التاريخية ويعزز حضورها في الحياة المعاصرة.

وتطرقت المناقشات إلى فرص توسيع التبادل الثقافي والأكاديمي بين الشباب المصري والسلوفيني، وتشجيع الحوار المباشر بين الثقافات المختلفة، باعتباره أحد المسارات المهمة لتعزيز التفاهم الإنساني والتقارب بين الشعوب.

وفي ختام الزيارة، تفقد وزير التعليم العالي ورئيس جامعة عين شمس والضيف السلوفيني والوفد المرافق متحف الجامعة، المقام داخل الحرم الجامعي الرئيسي، واطلعوا على مقتنياته التي تضم 167 قطعة أثرية تمثل مختلف الحقب التاريخية، من العصور المصرية القديمة وحتى العصر الحديث، إلى جانب مجموعة من القطع المكتشفة من خلال البعثة الأثرية للجامعة بمنطقة عرب الحصن.

ويعد المتحف أول متحف تعليمي يُقام داخل قصر أثري بإحدى الجامعات المصرية، ويجسد رؤية جامعة عين شمس في توظيف تراثها التاريخي والحضاري لخدمة التعليم والبحث العلمي، ونشر الوعي الثقافي والأثري بين الطلاب.

حضر اللقاء من جانب جامعة عين شمس الدكتورة شيرويت الأحمدي، المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الدولية والتعاون الأكاديمي، والدكتور حسام طنطاوي، عميد كلية الآثار، والدكتور أحمد الشوكي، وكيل كلية الآثار لشؤون الدراسات العليا والبحوث، وعدد من القيادات الأكاديمية، إلى جانب ممثلي سفارة سلوفينيا بالقاهرة.

وتأتي زيارة رئيسة جمهورية سلوفينيا، ناتاشا بيرتس موسار، إلى مصر على رأس وفد من رجال الأعمال السلوفينيين، في إطار دعم العلاقات الثنائية بين البلدين وتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والسياحية، وفتح آفاق جديدة للشراكة والتواصل على مختلف المستويات.

الأسئلة الشائعة

الزيارة جاءت ضمن الزيارة الرسمية لرئيسة سلوفينيا إلى مصر لبحث آفاق تعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي والبحثي بين البلدين

تناولت أهمية الحفاظ على التراث الثقافي ودوره في صون الهوية الوطنية وتعزيز الوعي الحضاري، إضافة إلى التحديات المرتبطة بترميم المواقع التاريخية وتحويلها إلى فضاءات تعليمية وثقافية تفاعلية

يضم متحف الجامعة 167 قطعة أثرية تمثل مختلف الحقب التاريخية من العصور المصرية القديمة وحتى العصر الحديث