كانت آية تظن أن زواجها الذي بدأ في الحادي عشر من سبتمبر الماضي هو بداية فصل جديد في حياتها، وأن الأيام المقبلة تحمل لها تفاصيل حياة تشاركها مع زوجها، وبيتا يجمعهما وأحلامًا لم تتح لها الفرصة بعد لتعيشها.
لكن شهرين فقط كانا كافيين لتتحول تلك البداية إلى نهاية لم تكن في الحسبان، بعدما سقطت داخل غرفة نومها غارقة في دمائها، إثر اعتداء زوجها عليها بسكين، في جريمة هزت مدينة الخصوص بمحافظة القليوبية.
لم تكن الحكاية، وفقا لما كشفته التحقيقات، مجرد خلاف عائلي انتهى بمشاجرة، بل واقعة بدأت من عالم الأحلام وانتهت بجريمة على أرض الواقع. فالزوج، البالغ من العمر 36 عامًا، تحدث في اعترافاته عن حلم رأى فيه زوجته تخونه، لتتحول صورة شاهدها أثناء نومه إلى شكوك سيطرت على تفكيره، ووصلت به إلى التفكير في التخلص منها.
وفي الوقت الذي كان من المفترض أن يكون فيه المنزل مساحة للأمان والسكينة، تحولت غرفة النوم إلى مسرح للحظات الأخيرة في حياة آية. بدأت الأمور بمشادة كلامية بين الزوجين، سرعان ما خرجت عن السيطرة، قبل أن يحمل الزوج سكينًا ويوجه إلى زوجته طعنات متفرقة في الصدر والظهر، لتسقط أمامه بلا حراك، بعدما لم تمنحها إصاباتها فرصة للنجاة.
انتهت حياة الزوجة داخل المكان الذي كان يفترض أن تشعر فيه بالأمان، وبقي جسدها ملقى على أرضية الغرفة وسط دمائها، بينما غادر الزوج لحظات الصدام ليبلغ الشرطة بنفسه بما ارتكبه، معترفًا بأنه أنهى حياة شريكة لم يمض على زواجه منها سوى شهرين.
من بلاغ الزوج إلى اعترافات الجريمة
بدأت خيوط الواقعة تتكشف عقب تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا من قسم شرطة الخصوص يفيد بمقتل سيدة على يد زوجها داخل مسكن الزوجية. وانتقلت التحريات إلى موقع الحادث، لتكشف هوية المجني عليها، وتدعى «آية. س»، 37 عامًا، وزوجها «محمد. ي. أ»، 36 عامًا.
ومع فحص ملابسات الجريمة، ظهرت تفاصيل الخلاف الذي سبق الاعتداء، فيما جاءت اعترافات الزوج لتكشف عن الحلم الذي استند إليه في تبرير شكوكه، وكيف تحولت تلك الشكوك إلى قرار انتهى بإزهاق روح زوجته.
نهاية التحقيقات
لم تنتهِ الواقعة عند اعتراف الزوج، إذ تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطه، وأرشد عن السلاح الأبيض المستخدم في الجريمة، ليصبح جزءًا من الأدلة التي يجري فحصها في التحقيقات.
وحررت الشرطة المحضر اللازم، فيما باشرت النيابة العامة التحقيق، وقررت حبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات، والتصريح بدفن جثمان آية عقب انتهاء أعمال الصفة التشريحية، مع تكليف المباحث بسرعة استكمال تحرياتها حول الواقعة.
وهكذا، لم تكد آية تبدأ حياتها الزوجية حتى انتهت قصتها داخل منزلها، في واقعة تطرح سؤالًا موجعًا عن الثمن الذي قد تدفعه إنسانة حين يتحول الشك إلى عنف، وحين يصبح مجرد حلم ذريعة لجريمة لا يمكن أن يعوضها اعتذار أو ندم.
التحقيقات ذكرت أن الزوج قال إنه رأى في حلم أن زوجته تخونه، فتحولت الشكوك لديه إلى اعتداء بسكين انتهى بمقتلها
النيابة العامة قررت حبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات مع التصريح بدفن جثمان المجني عليها عقب انتهاء الصفة التشريحية
الأجهزة الأمنية تلقت بلاغًا من قسم شرطة الخصوص بمقتل سيدة على يد زوجها داخل مسكن الزوجية، ثم انتقلت التحريات وضبطت المتهم وأرشد عن السلاح الأبيض المستخدم


